تحية للمقاومين المنسيين

كلما أطلّ عام جديد يعود علي حسين شرف الدين وولديه عبدالله وفلاح ويعود معهم محمود قعيق الى بلدتهم الطيبة، يتفقدونها يرابطون على تلتها يطمئنون انها مازالت على العهد ويرحلون.

في 1- 1- 1975 إمتشقت مجموعة فرسان من بلدة الطيبة سلاحها وقالت لوحدة كوماندوس اسرائيلية حاولت تدنيس ارضهم إنها الارض والعرض والكرامة، وبيننا وبينكم النار وهاكم من صلياتها ما نقدر عليه.

وهكذا رسم أربعة فرسان فتيان وشبان ملحمة بالتاكيد ما تزال حية في ملفات الجيش الاسرائيلي تدل على بطولات الجنوبيين في التصدي للاحتلال ولإعتداءاته باسلحة فردية متواضعة يقتلون ويقتلون وما بدلوا تبديلا.

كان علي عاملاً كادحاً بسيطاً لكنه بايمانه بالأمة الواحدة وبكرامتها كان شامخاً عاصياً على الاعداء. عبدالله كان طالباً مجتهداً تكاد الغصة تخنقه كلما تراى اليه السياج الشائك الذي يسلخ فلسطين عن الأمة و يحتمي خلفه المغتصبون، فقطع عهداً على نفسه اما النصر وإعادة الحق لاصحابه وإما الشهادة من أجل الحرية ففاز بالشهادة راضياً مرضيا راسماً طريقاً سيعبرها الآلا ف المؤلفة حتى زوال الاحتلال. أما فلاح شرف الدين الفتى الاسمر الجنوبي الذي كانت البندقية أطول منه بقليل فقال وهو يطلق اخر رصاصاته على جنود الاحتلال قبل ان يستشهد خذوها مني انها عهد المقاومة الشعبية عهد الشهادة سيحمله من بعدي كل المقاومين متلاقيا في هذا العهد مع من سبقه الى الشهادة قبل دقائق الشهيد محمود قعيق الذي كان يربي اجيالاً في النهار على المقاومة والنضال وفي الليل يمتشق سلاحه يحرس ثنايا بلدته.

في مطلع كل عام حين نتذكر ملحمة الطيبة نتذكر نسراً هوى على قمة جبل الشيخ إنه الاخضر العربي ونسراً آخر على سفحه طربيه العنز ومقاوماً صلباً سقط على أبواب بنت جبيل واصف شرارة وفارساً ساهم ورفاق له في تسطير الملاحم في كفركلا هو عبد الامير حلاوي.

نتذكر كل المقاومين المنسيين الذين ماتزال هضاب العرقوب وكفرشوبا تعرفهم.

تنذكر ابن الخيام قاسم حسن باشا الذي هوى في جبل الشيخ مقاوماً في جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية. نتذكر كل هؤلاء الابطال الشهداء الذين يتواصلون على طريقتهم مع ابطال ومجاهدي وشهداء المقاومة الاسلامية والوطنية كلما عزف الراعي في الصباح والمساء على شبّابته. إنه عهد الشهادة على أرض الجنوب خطه شهداء مقاومون علينا ان نحجز دائماً لهم مكانا في الذاكرة!

-----------------------------------

سيرة إبن الخيام الشهيد قاسم حسن باشا:

ولد في الخيام في الأول من كانون الثاني 1962.

أنتسب إلى جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية عام 1983.

من ابرز الكادرات العسكرية في جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية.

شارك بفعالية في جميع محاور القتال ضد العدو وعملائه واثناء التصدي للاجتياح الإسرائيلي عام 1982 في بيروت والضاحية.

نفذ أكثر من 200 دورية استطلاعية ومهمة قتالية في جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية.

قائد لعدد من العمليات البطولية والجريئة ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي وعملائه وأبرزها :

-0عملية ضد قوات لحد وعملائها على سجن الخيام كان هدفها تحرير الأسرى.

-1قائد عملية مجموعة الشهيدين جمال ساطي وعماد الحاج علي في 19 - 20/5/1987 ضد معسكر الاحتلال الإسرائيلي في سهل أبل السقي.

-2قائد الهجوم ضد ثكنة الخيام 28 و 29 حزيران 1987.

-3قائد الهجوم ضد مركز قيادة مدفعية قوات الاحتلال وعملائها في سهل ابل السقي في 18 تشرين الأول 1987.

-4قائد استطلاع عملية ابو قمحة الأقتحامية.

وكان مثالاً للقائد والمناضل الثوري في تأدية جميع مهماته النضالية.

استشهد في جبل الشيخ في الثاني من شباط عام 1988.

تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.