صراع امراء الدروز في الجبل


إذا كانت الأحزاب السياسية المسيحية تنظر إلى المعركة الانتخابية في دائرة الشمال الثالثة (البترون، الكورة، بشرّي، زغرتا) على انها معركة رئاسة الجمهورية في 2022، فإن معركة دائرة الشوف-عاليه لا تقل أهمية، حيث تتصارع الشخصيات مع الأحزاب والقوى التقليدية لتزعم جزءا مهما من جبل لبنان.

وتشهد هذه الدائرة تواجد معظم القوى الأساسية اللبنانية، كحزب الله وحركة امل، والحزب الاشتراكي والمستقبل والقوات والكتائب والتيار الوطني الحر، إضافة الى الحزب الديمقراطي ورابطة الشغيلة ومعها التوحيد والجماعة الإسلامية والاحرار، إضافة الى شخصيات سياسية واجتماعية.

على الصعيد المسيحي من المتوقع ان تذهب غالبية المقاعد الى التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية مع افضلية للأول، وإمكانية تمكن حزب الكتائب من تحقيق خرق ما بحال سارت التحالفات كما يشتهي، أما الحصة السنية فستتأرجح بين الاشتراكي الذي اعلن هوية مرشحه بلال عبدالله، والمستقبل المُحرج بعد تسمية جنبلاط لابن شحيم وهو الممثل بالنائب محمد الحجار، والتيار الوطني الحر الذي يسعى رئيسه للتواصل مع الطوائف الأخرى وطارق الخطيب وزير البيئة الحالي جاهز لاداء المهمة.

وفي هذه الدائرة يبرز الصراع الدرزي حيث للطائفة أربعة نواب. وليد جنبلاط سيحاول الحفاظ على كتلة وازنة قدر الإمكان تضم حصة الأسد من النواب الدروز إضافة الى نائب سني ومسيحي او اثنين لاعطاء كتلته صبغة وطنية، بينما تحدو الآمال النائب طلال أرسلان للفوز بكتلة نيابية باصوات أنصاره بعدما فرض عليه قانون الستين انتظار طريقة إدارة البيك للمعركة وإمكانية ترك مقعد شاغر على لائحته، والإكتفاء بمرشح درزي واحد بدلا من اثنين في عاليه.

أرسلان وبهدف تحقيق العبور دون منة جنبلاطية يجول بين بعبدا والسراي، لضمان الحصول على ترشيحات في عاليه وبعبدا وبيروت والشوف لقطع الطريق امام رئيس التوحيد وئام وهاب، ورغم ان طموح أرسلان كبير هذه المرة غير انه لا يزال يضع في ذهنه إمكانية خوض البيك الجنبلاطي المعركة بلائحة مقفلة كما حدث عام 2005 رغم اختلاف الدوائر وقانون الانتخاب (ضمت الدائرة بعبدا عاليه على القانون الاكثري)، كما ان الوضع الحزبي الداخلي لارسلان ليس على ما يرام فالشكاوي والتذمر من بعض المسؤولين بلغت حدا لا يُطاق.

وئام وهاب هو الاخر يطمح الى ترشيح شخصيات في الشوف وعاليه وبعبدا وبيروت حيث المقعد الدرزي، والى جانب الأحزاب التقليدية تبرز أسماء شخصيات سياسية واجتماعية، كالنائب السابق فيصل الصايغ المقرب جدا من الحزب التقدمي الاشتراكي، والذي يقوم بحركة لافتة في منطقة جرد عاليه التي تعد خزانا بشريا انتخابيا، جولات الصايغ الأخيرة قوبلت بإيجابية كبيرة من مختلف الشرائح الاجتماعية، وبدأ الكلام جديا عن إمكانية ترشحه للانتخابات بظل تمتعه بشعبية وازنة في البلدات الجبلية.

تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.