السيدة ليلى الاطرش تكرم عقيلة رئيس مجلس النواب


حاصبيا

أقامت عقيلة النائب انور الخليل السيدة ليلى الاطرش الخليل، غذاءً تكريما على شرف عقيلة رئيس مجلس النواب السيدة رندة بري، في قاعة دار حاصبيا، في حضور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ممثلا بالنائب أمل ابو زيد، رئيس مجلس النواب نبيه بري ممثلا بالنائب انور الخليل، رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ممثلا بالنائب أمين وهبي، النواب ياسين جابر وقاسم هاشم وعلي بزي وانطوان سعد، النائب أسعد حردان ممثلا بعقيلته السيدة مارلين، عقيلة وزير المال علي حسن خليل السيدة سامية، غسان نهرا ممثلا رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، شفيق علوان ممثلا النائب وائل ابو فاعور، محافظ النبطية القاضي محمود المولى، قائمقامي حاصبيا احمد كريدي ومرجعيون وسام الحايك، وحشد من رؤساء بلديات ومخاتير منطقتي مرجعيون وحاصبيا، مفتي الجمهورية القاضي عبداللطيف دريان ممثلا بالقاضي اسماعيل دلة، المتروبوليت الياس كفوري، قائد الجيش العماد جوزيف عون ممثلا بالعقيد عمر مجلد، الرائد حسن طباجة ممثلا المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، قائد الكتيبة الاسبانية المقدم دومينغيز، وقائد الكتيبة الهندية الكولونيل تريباتي، ممثلي الاجهزة الامنية وممثلين عن القوى والاحزاب السياسية في المنطقة، هيئة أبناء العرقوب، رجال دين مدير مستشفى مرجعيون الحكومي الدكتور مؤنس كلاكش، وفاعليات اجتماعية وتربوية وممثلي الجمعيات النسائية والمجتمع المدني في لبنان والمنطقة.

بداية النشيد الوطني، وكلمة ترحيب من السيدة أمية الصفدي، القت السيدة الخليل كلمة شكرت فيها السيدة رندا بري على تلبية الدعوة وقالت: "انتي التي امضيتي كل وقتك دون انقطاع لتكوني العون والملاك المخلص لآلاف المعوقين ومن ذوي الحاجات الخاصة والفقراء والايتام وللكثير من العناوين الهامة التي تدخل تحت مصطلح التنمية البشرية، فقمتي بتخصيص مؤسسة لكل هذه الحاجات لتعالجي اهلنا الذين اصيبوا بشظايا فبلسمتي جراحهم وعالجتي آلامهم واعدتي الابتسامة الى وجوههم ليعودوا مشاركين في الحياة العامة ويلعبوا دورهم في ورشة بناء الانسان في هذا الوطن".

ثم القت المكرمة السيدة بري كلمة، أشادت فيها بدور النائب انور الخليل في مختلف المجالات وتقديماته الإنمائية والحياتية والثقافية والتربوية والزراعية والصناعية والبيئية، وقالت: "حاصبيا هذا الموقع من لبنان شكل الحصن الحصين من تلال بلدنا، بعمق وحماية وتعاليم مشايخه الكرام الذين شكلوا قدوة للأخلاق والمبادىء التي انقرضت من بعض مساحاتنا، لكنك اذا اردت ان تعود الى تاريخ لبنان الحقيقي فعليك ان تعود الى حاصبيا، ان الرئيس بري يعرف من يختار ومن عبره يحقق الطموحات الوطنية. الرئيس عندما يختار لا يختار لنفسه او لشخصه بل يختار للبنان، لذلك اختار وليد بك جنبلاط ليكون دائما معه، ليحققوا كل ما يتسرب من خلل الى هذا الوطن الحبيب، الى هذا القلب النابض في المنطقة العربية والشرق الأوسط".

أضافت: "تخطينا الكثير، تعلمنا الكثير لكن ما زلنا في البداية، نحن كنا خارج التاريخ والجغرافيا الى ان حصلت الثورة والانتفاضة على كل الظلم والاقطاع الذي استبعد كل اشكال التنمية والتعليم عن هذه المنطقة العزيزة من لبنان، وحين شقت طريقها راينا العجائب، ونوعية من المقاومة لم يسبق لها مثيل في العالم. الأمهات المقاومات كن في الصدارة وفي المقدمة امام الرجال والأبناء والاولاد. نحن هنا لا نكرم لأننا فقط نساء او رجال، نحن نكرم لأن لدينا انتماء حقيقيا ولأننا مستعدون للدفاع عن هذا الوطن وعن كل شبر منه من الشمال الى الجنوب والجبل والبقاع الى العاصمة، كل هذه المساحات هي مساحاتنا، مساحات اولادنا واجيالنا واحفادنا، ويصعب علي احيانا حين يخاطبني بعض الاحبة او الاصدقاء من بعيد او من قريب في لبنان ليقولوا، انتم لديكم الجنوب وكانهم يقولون ان لدينا منطقة اخرى او نحن معنيون بمنطقتنا، وهذه حالة انفصام في الشخصية الوطنية. الإنسان هو الذي يصنع حضارته ويحافظ على حضاراته السابقة، نحن نعمل كل ذلك من اجل الإنسان وكرامته، عيشه واحترامه بكرامة صادقة، فحين يقولون لي انتي في الجنوب ربما تستطيعين ان تقومي بذلك، أسأل: تعرفون الجنوب هل سبق ان زرتم الجنوب؟ الجواب كان في كثير من الاحيان: طبعا لا. اضطررت بكل محبة ورغبة عارمة ان ادعو سيدات من كل لبنان لاعرفهن، لامهد الطريق امام وصولهن الى الجنوب، وامشي امامهن لاشرح تفاصيل عن الحياة الوطنية والثقافية والحضارية والتاريخية، عن المقاومة والشهداء وتجارب النساء الشهيدات اللواتي ابدعن في هذا الوطن وعلى تلال وجبال وسهول الجنوب والبقاع".

وتابعت: "كانت تنتابني ازمات الم، كنت اشعر انه يلزمنا وقت طويل جدا حتى يتعرف كل اللبنانيين على الجنوب، فالجنوب مهد الديانات وارض الرسالات وقامة شامخة واهم مكتبة لعلماء جبل عامل كانت في الجنوب، واول ما دمره الاحتلال الفرنسي هي المكتبات، وذكرتني احداث اجتياح اسرائيل لبيروت عندما كان اسبوع من القصف والتدمير فقط لدور النشر والمطابع، وكان الخبث الاسرائيلي ليس في القضاء على البشر فقط جسديا واقتصاديا، الأهم بالنسبة لها حين لم تستطع ان تقتل كل الناس وتستلم الجنوب ارضا محروقة، قتل الفكر والثقافة عبر الشرذمة وتفكيك الأسر وتفكيك المفاهيم لذلك دخلت المخدرات والشعوذات واستعملوا كل الوسائل، وما اود التأكيد عليه ان لدى اسرائيل حتى اليوم هذه الخطط واشرس منها، فهل نعي ذلك ونرتاح ونسترخي ابدا؟ لذلك اقول دائما ان من ينام اليوم حتى الآن على الاقل وعيناه مغمضتان يعني ان شيئا ما غافل عنه في المسألة الوطنية والاستراتيجية".

وقالت: "منذ الانتخابات عام 1998 كان الوفود والاهالي يأتون ويعودون ليهنئوا ويباركوا. الامام الصدر سرع الله عودته والرئيس نبيه بري وكل الاخوان والاخوات الذين شاركوا هذه المراحل قرروا ان لا مكان لإسرائيل في هذه الارض تحت اي ثمن او اي ظرف، لذلك علينا ان ننتبه، فالسمؤولية كبيرة قدر الله علينا ان نكون في هذه الارض ونحرص عليها ونؤتمن عليها".

وختمت: "لدينا اكثر من 42 الف من ذوي الاحتياجات الخاصة ليسوا جميعا بسبب الحرب بل بسبب الامراض التي سببتها اسرائيل. وعندما نأتي على سيرة المعوقين أو سيرة التعليم، لا استطيع ان انوه بدور النظام الذي ما زال يتجاهل امور معقدة وعصيبة. كان يجب ان تكون من اولى اولويات شغل الحكومات والوزارات المعنية، لكنها ليست كذلك حتى اليوم".

وتابعت:عملنا عبر مؤسساتنا من اجل مساعدة ذوي الاحتياجات على مدار 24 ساعة، فمنذ 33 عاما اعمل بفضل الله واسعى في كل الاتجاهات عبر تجميع الخبرات والطاقات على كل المستويات، اصبح لدينا جمهور رائع من الخبراء الذين يعملون للجنوب وبيروت والبقاع والجبل وكسروان واستطعنا ان نكسب ثقة الناس. علينا ان نسد الفراغ في وطننا، ونعاهد الله دائما ان نكون معكم وامامكم وليس الى جانبكم كما كان يقول دولة الرئيس، سنبقى نناضل من اجل بقاء هذا الوطن وإعلاء شأن هذا الجنوب ليكون اكبر مدرسة في الأخلاقيات والحفاظ على التقاليد والعادات السامية".

في الختام قدمت الخليل هدية تذكارية لبري عبارة عن منحوتة عليها صورتها، كما تسلمت هدايا من قرى وبلدات حاصبيا والعرقوب ومن الجمعيات الثقافية والتربوية والزراعية، عربون شكر وتقدير على الخدمات التي تقدمها في هذه المجالات.

وكانت بري زارت منزل الخليل في تلة زغلة حيث كان في استقبالها عدد من المشايخ ووجوه سياسية وثقافية واجتماعية








تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.