الخيام أصبحت بائسة تثير الشفقة

متى سيعاد تعبيد كافة شوارعنا؟
متى سيعاد تعبيد كافة شوارعنا؟


ألا تثير الخيام في حالتها الحاضرة الشفقة والتساؤل في آن؟

لماذا هي على هذا المستوى من البؤس؟

لقد كانت بلدتنا قلعة الجنوب في السبعينات، تضج بالحركة السياسية والفكرية والإجتماعية... تحاور، تناقش، تعقد الندوات، تناصر كل الحركات التحررية العربية والعالمية... لكنها الآن تعاني من خواء سياسي وفكري واجتماعي حتى باتت مهمشة وكانها قرية صغيرة "مشلوحة" على قمة جبل يصعب الوصول إليه.

فالخيام وفق التصنيف هي مدينة لكنها في الواقع واهنة، يتملكها الضعف، مشلولة الحركة الاقتصادية... لاتبحث عن تطوير لمقدراتها ومواردها.

لإصلاح جهاز تلفاز فيها مثلاً يجب أخذه إلى قرية صغيرة. وفي المعاملات المصرفية، أومع كتاب العدول وغير ذلك، على ابنائها الذهاب الى مرجعيون أو إلى القرى المجاورة (ومن غير المستبعد أن تكون غالبية الأموال المودعة في هذه المصارف هي للخياميين).

وهناك الكثير الكثير من المسائل التي تثار لكن المجال لايتسع لذلك الآن، بل سنكتفي بطرح سؤال عمن يتحمل مسؤؤلية ذلك؟

هل هو الواقع والتطورات التي حدثت على الساحة أو في المنطقة وفي الخيام تحديداً؟ فاذا كان الامر كذلك في السياسة فان هناك مسؤولية في الانماء والحركة الاقتصادية...

فمن يزور الخيام مرة يتردد بالعودة إليها لكثرة الحفر في طرقاتها! فكيف ستزدهر بأهلها وزوارها وهي كذلك؟

كيف ستعود الحياة الثقافية إليها وأنشطتها لا تتجاوز العزاءات؟

كل ذلك يقودنا إلى مساءلة المعنيين فيها من مسؤولين وجمعيات وفعاليات... وإلى سؤال مثقفي الخيام أين هم من كل ذلك وإلى متى هذا التراخي؟

انها مجرد خاطرة تنطلق من مرارة تراجع الخيام التي كانت دوماً نابضة بالحياة الى القرية البائسة التي تعاني من الموت السريري والتي تثير الشفقة.

تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.