ضرب زوجته السري لانكية وشتمها.. فطعنته طعنة قاتلة


اثناء وجود ثلاثة ضيوف في منزل احمد م اثنتان منهم من تابعية زوجته السري لانكية كافاتي هاواغ (45 عاما) في الدكوانة حصل شجار بين الزوجين تطور الى شتم الزوج زوجته ثم ضربها ورميها ارضا ووضع قدمه على عنقها، فما كان منها الا ان استلت سكين مطبخ وطعنته طعنة واحدة في صدره وفرت الى منزل مواطنتها، وما لبثت ان عادت الى المنزل حيث كان زوجها ينزف، فعملت على نقله الى المستشفى برفقة احدى الموجودات الشاهدات واحد اصدقائه، وما لبث ان فارق الحياة لان الطعنة اخترقت قلبه. وعندما علمت انه فارق الحياة فرت من جديد من المستشفى الى منزلها حيث القي القبض عليها.

وبالتحقيق معها اعترفت الموقوفة بقتل زوجها نافية ان تكون قد خططت لذلك مسبقا، بل اقدمت على طعنه اثر ضربه لها وشتمها، مضيفة انه منذ اقترانها به لم تعرف السعادة، فكان يضربها بوحشية في حال عدم الرضوخ لطلباته وتسليمه المال لينفقه على لعب القمار. واكدت الشاهدة مواطنتها جيناكي جينالي واقعة اقدام المتهمة على طعن المغدور زوجها اثر شجار دار بينهما وضربها امامها وامام شخص يدعى سقيم وفتاة سري لانكية لم يتم الاستماع الى افادتيهما لعدم معرفة كامل هويتيهما، وخصوصا انهما غادرا المنزل بعد حصول الحادث.

المصابون بأمراض نفسية ليسوا "مجرمين وخطيرين"

وكررت المتهمة اعترافها في التحقيق الاستنطاقي وامام المحكمة مؤكدة ان المغدور بعدما تشاجر معها شدها وضربها واوقعها ارضا واضعا قدمه على عنقها، فتناولت سكينا كان على الطاولة وطعنته، ثم حاولت انقاذه بنقله الى المستشفى، وأكدت انها لم تقصد قتله، بل كانت تدافع عن نفسها.

لم تأخذ محكمة الجنايات في جبل لبنان بحالة الضرورة والدفاع عن النفس التي ادلت بها المتهمة. وجاء في الحيثيات انه ثبت لها من اعترافات المتهمة في جميع مراحل المحاكمة واقوال الشاهدة مواطنتها اقدام الزوجة على طعن زوجها بسكين مطبخ. كما ثبت للمحكمة اقدامها على محاولة انعاشه ونقله الى المستشفى. واعتبرت ان فعلها يقع تحت طائلة قتل المتهمة زوجها قصدا طبقا للمادة 547 في قانون العقوبات معطوفة على المادة 189 منه اذ تجاوزت النتيجة قصد المتهمة الى ازهاق روحه. وهي النتيجة المتوقعة منها وفقا للتسلسل المنطقي للاحداث فقبلت بها. اما على صعيد ما اثارته المتهمة من دفاع مشروع عن النفس فرأت انه تطبيقا لهذه الحالة يقتضي ان لا تتجاوز نتيجة ردة الفعل نتيجة التعرض غير المحق وغير المثار لان ما اقدمت عليه المتهمة من طعن ادى الى وفاة المغدور لا يتناسب ابدا مع ما تعرضت له من شتم وضرب منه. كما ان ادلاءها بحالة الضرورة فانها تشترط، لتطبيقها كعذر محل، اقدام فاعل الجريمة على الافراط في ممارسة حق الدفاع المشروع في ثورة غضب شديد انعدمت معها قوة وعيه او ارادته. ولم يظهر في الملف ما يفيد انعدام قوة وعي المتهمة وارادتها لان الغضب الذي ساورها لم يكن ليصل الى تلك المرحلة في وجه ما تعرضت له من شتم وفقا للتسلسل المنطقي للامور. ويقتضي رد ادلاءات المتهمة لهذه الجهة. وانتهت المحكمة برئاسة القاضي ايلي الحلو بجناية قتل زوجها قصدا وانزال عقوبة الاشغال الشاقة بها مدة 20 عاما وتخفيفها الى الاشغال الشاقة مدة 10 سنوات بعد افادتها من الاسباب المخففة للعقوبة.

تعليقات: