فراسة صبي

الكاتب فوّاز حسين
الكاتب فوّاز حسين


يحكى عن شيخ عرب ,شاخ على قبيلته فترة طويلة وكان الراعي الصالح لها .

وما ان هرم ,تساءل الكثيرون من افراد قبيلتة :

من سيرثة في المشيخة؟ كون ابنة صبي صغير السن ...

حيث برز في العشيرة خمسة اشخاص , كل واحد يطلب المشيخة لنفسة وعندما يسال عن ابن شيخ القبيلة يقول :

هذا عجي صغير لا يقدر على الشيخة بعد وفاة ابيه.

تمر الأيام وشيخ القبيلة يتوفى , وينشب خلاف شديد في القبيلة ,

كل يدعي انة الملائم .

وحسب الأعراف المتبعة , يذهب الخمسة اشخاص والصبي الى قاضي العشيرة لحل الموضوع .

وصلوا الى بيت القاضي وسردوا الموضوع امامه , طالبين الحل ...

فما كان من القاضي ان يامر القهونجي في خيمته ان يحضر السادا ,القهوة المرة ويامره بصب القهوة المرة في خمسة فناجين ويقدمها للحضور ,طالبا منهم الإمساك بالفنجان وعدم جرع القهوة .

نعم يا حضرة الخمسة الضيوف :

اعطيكم فنجان القهوة , ترجعونه الي فارغا من جهة ولا تحتسون ما فيه من القهوة .

احتار الضيوف في الامر وبانوا كانهم عاجزين عن الحل ...

ثم توجه بعدها القاضي الى الصبي بنفس الطلب ...

فما كان من الأخير الا ان يدخل اطراف الحطة التي على راسة الى الفنجان ,والقماشة امتصت القهوة وارجعه فارغا الى القهونجي ولم يحتسي من القهوة .

نعم يا سعادة القاضي , وجدتها:

اعيد الفنجان فارغا , اما قهوتك فعلى راسي ...

انبهر القاضي من ذكاء وفراسة الصبي ,اما الخمسة الكبار فقد غرقوا في الصمت والخجل .

انت أيها الصبي الفطين تستحق الشيخة بعد وفاة والدك .

وهذا ما حدث .

* فواز حسين ,حرفيش ,172018

تعليقات: