الخيام تفخر بأبنائها: الشاب محمد حسين خريس

يمكن إطلاق تسميات عديدة عليه دلالةً على اندفاعه وشهامته ووفائه... والكثير الكثير من التسميات الرائعة التي تدعو للفخر والإعتزاز، ذلك لأن محمد حسين خريس بقي في الخيام معظم أيام عدوان تموز، متطوعاً في الدفاع المدني رغم المخاطر والصعوبات، إنه يستحقّ كل هذه التسميات عن جدارة لإندفاعه في بلسمة جراح أبناء المنطقة وحبّه ووفائه لوطنه.

محمد خريس هو كغالبية الشباب الخيامي المتعلق بأرضه، لقد عاد مزهواً إلى بلدته بعد التحرير ليستقرّ فيها، بعدما كان يتابع دراسته في بيروت، ثم أتيحت له فرصة العمل في البلدية.

لكن محمد تميّز عن الآخرين بكيفية تمضية أوقات فراغه وإجازات عمله إذ قرر أن يمضيها على طريقته الخاصة وليس كغالبية الشباب، بعدما تطوع للعمل في الدفاع المدني فلم يترك مجالاً للشعور بالفراغ...

... إلى أن جاء عدوان تموز!

أحسّ حينها محمد بروح المسؤلية، على الرغم من أن العدوان كان ظالماً وقاسياً ولم يستثن أي شيئ عليه مظاهر الحياة في منطقتنا بالأخص السيارات المدنية وسيارات الإسعاف (وقد وصل الأمر بالعدو إلى ضرب موقع مراقبي الهدنة في الخيام).

عن العمليات التي قاموا بها خلال الحرب يقول محمد أنهم عاشوا أيام الحرب ساعة بساعة، وكانت كلها ساعات طوال تحت القصف المدمّر، واجهوا الكثير من الصعوبات خلال العمل لكن كان يتم التعاطي مع كل حالة على حدة:

أحياناً كانت تتوقف سيارتهم، لكثرة الركام أو إنقطاع الطرقات أمامهم، فينقلون الإصابة سيراً على الأقدام إلى سيارة أخرى في الجهة المقابلة..

أحياناً أخرى كانوا يكتفون، عند اشتداد القصف، بتقديم الإسعافات الأولية للمصاب بانتظار تحسن الوضع الأمني ليتسنى نقله في ظروف أفضل.

يقول محمد خريس أنه يفخر بما أتيحت له من فرص لمساعدة المصابين خلال الحرب وأنه فرح كثيراً بالعودة التدريجية للسكان إلى البلدة مما أعاد الحياة والروح إليها بالرغم أنه لا يمكن وصف الدمار الذي حلّ بالبلدة.

وكان محمد شديد السعادة عندما التقى مؤخراً بأحد الجرحى (الذي تعافى تماماً الآن) بعدما كان قد أسعفه خلال الحرب، وجاء إليه ليشكره هو وزملائه.

يضيف محمد أنه يدعو الشباب الخيامي والصبايا إلى الإلتحاق والتطوع بأي عمل إنساني أو إجتماعي لخدمة المنطقة وأهاليها الطيبين الذين هم بحاجة لدعم الشباب.

عن الوضع الصحي العام يقول محمد أنه يجب التوجه لأبناء البلدة المغتربين ووضعهم بالصورة فالبلدة بحاجة لدعمهم وتمويلهم، بسبب النقص في المعدات والتجهيزات الطبية والحاجة إلى سيارات قوية، ذات دفع رباعي، تتماشى مع كافة المعطيات والظروف مهما كانت صعبة وضرورة تأمين صندوق مالي لتأمين المستلزمات عند الضرورة.

بوركت سواعدك يا محمد وأنك فعلاً بطلٌ من أبطال الخيام الذين ساهموا بصنع النصر الإلهي.

المزيد من الصور عن الإسعافات الصحيّة خلال الحرب

.

تعليقات:

    أصبحت التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وستكون من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.