بلدية الخيام اجتمعت.. بعد أشهر من الغياب!

منذ كانون الأول من العام الماضي لغاية تاريخ اليوم، لم يدعو رئيس البلدية المجلس البلدي للإنعقاد، في وقت تتطلب فيه الأوضاع إستنفار كافة الجهود
منذ كانون الأول من العام الماضي لغاية تاريخ اليوم، لم يدعو رئيس البلدية المجلس البلدي للإنعقاد، في وقت تتطلب فيه الأوضاع إستنفار كافة الجهود


بعد فترة زمنية طويلة من تغييب المجلس البلدي في الخيام، تكرّم أخيراً رئيس البلدية ودعا المجلس للإنعقاد اليوم الجمعة (12 شباط 2021).

قبل ذلك، كان تاريخ انعقاد آخر إجتماع لهذا المجلس في شهر كانون الأول 2020.

من الأسف الشديد أنه في الفترة التي تفصل هذين التاريخين كان المجلس "خارج الخدمة" تماماً، رغم ما يضمّ من كفاءات علمية وهندسية وطبيّة وسياسية وثقافية واجتماعية وإدارية!...


تغييب المجلس بدل جلسات مفتوحة

في وقت من أشدّ الأوقات الصعبة التي يمرّ بها المواطن الخيامي، من الناحية المادية والصحيّة والتعليمية، في ظل الإنهيار المالي وانتشار وباء الكورونا، وبدل تظافر كافة الجهود والإفادة من كافة الكفاءات والخبرات بجعل المجلس البلدي بحالة انعقاد شبه دائم، ودفعه للعمل كخلية نحل، نرى أنه كان يجري العمل عكس ذلك بتغييب المجلس.


من يتحكّم بمقادير البلدية؟

شخص واحد يتحكّم بكل مقادير البلدية، هو الرئيس..

هو من يدير كل شيئ.. فعلاً يدير كل شيئ من A to Z!

هو من يدعو للإجتماع عندما يحلو له الأمر

هو من يحدد جدول الإجتماع

هو من يقرر تزفيت هذا الطريق (حتى لو كان طريقاً خاصاً)

هو من يجمّد قرار تأهيل طريق (حتى لو كان طريق-عام)

...


لماذا دعا المجلس للإنعقاد هذه المرّة

من الواضح أنه دعا المجلس للإجتماع الأخير للإستحصال منه على الموافقة على عقد نفقة بحدود 60 مليون ليرة لبنانية "أشغال ديكور" لقاعة الإجتماعات في البلدية، بطريقة التجزئة، أي بصورة مخالفة للقوانين، كما هو مبيّن في البنود 9 و10 و11 من جدول الأعمال المرفق.


البلدية بتتزيّن والناس بتديّن

إذا كانت بلديتنا مرتاحة على وضعها إلى هذه الدرجة، أليس من الأوجب عليها توزيع هذا المبلغ على العائلات الجائعة، بالأخص التي توقفت مداخيلها في ظل الإقفال العام، بدل تنفيذ أشغال الزينة والديكور؟

المضحك المبكي (كما ذكر لي أحد الأعضاء) أن البلدية بتتزيّن والناس بتديّن (إذا وجدت من يديّنها)!


أين بلديتنا من العمل الجماعي والمؤسساتي؟

بإسم المجتمع المدني في الخيام، نكرر الطلب بإصرار أننا نريد جعل البلدية تعمل كمؤسسة بكل معنى الكلمة، تخدم مواطنيها عبر ما تمليه الأنظمة والقوانين، تلتزم بالتعاميم الإدارية، لا أن تكون محكومة بإرادة شخص وفقاً لمزاجيته أو للإملاءات التي ترده.

تأكيداً على ذلك، الجميع مدعو لإعادة قراءة كلمة سماحة السيد حسن نصرالله في العشاء التكريمي الذي أقامه لرؤساء البلديات والأعضاء المنتخبين في مجمع سيد الشهداء عام 2004 والذي جاء فيه حرفياً: «

المجالس البلدية هي مجالس رسمية ولها قانون يُنظّم عملها وما ندعوكم إليه هو تطبيق هذا القانون بكل ما فيه والمطلوب الالتزام بهذا القانون ولا نريد للبلديات التي ندعمها ونتعاون معها خارج هذا الإطار. لكننا نؤكد على أهمية العمل الجماعي...

»

كلمة السيد نصر الله في لقاء مع رؤساء البلديات 30-6-2004

بنود جدول الأعمال لجلسة 12 شباط 2021 وال60 مليون للديكور
بنود جدول الأعمال لجلسة 12 شباط 2021 وال60 مليون للديكور


تعليقات: