حسن حيدر: أنت ضحية تقاعس المجتمع الخيامي

ماذا يوقف شبابنا عن الأراكيل ليتجهوا نحو الأنشطة الرياضية والفنية؟
ماذا يوقف شبابنا عن الأراكيل ليتجهوا نحو الأنشطة الرياضية والفنية؟


منذ مطلع هذا الأسبوع والشاب حسن كامل حيدر هو موضوع حديث الخياميين بعدما اُدخل العناية الفائقة في أحد المستشفيات، وهو في حالة غيبوبة، نتيجة حادث أصابه. وقد بقي على حاله، بين الحياة والموت، أياماً حرجة إلى أن فارق الحياة يوم أمس...

أقاربه وزملاؤه لا يصدّقون أن حسن، الذي كان دوماً ممتلئاً حيويةً ونشاطاً، قد غادر الدنيا بهذه البساطة..

الكلّ يسأل لماذا وكيف سقط حبيبهم إبن التسعة عشر ربيعاً؟

لم يسقط لأنه كان يقود مسرعاً دراجته النارية، ولا نتيجة تصادم مع سيارة كان يقودها بسرعة مريعة شاب آخر في سنه، كما يتوهم البعض...

في الواقع يوجد سببان لسقوط شبابنا بهذه الطريقة وهم في مقتبل العمر:

أولاً: نتيجة عجز المعنيين وفشلهم، أو تلكؤهم، بوضع الضوابط اللازمة في الشارع لحفظ السلامة العامة.

ثانياً: نتيجة تقاعسنا في تأمين ما يتستقطب الشباب، ليفجروا من خلالها طاقاتهم، كبناء ملاعب ونواد فنية ومنتديات ثقافية وبيئية وغيرها..

من المعيب القول أن هذه الحوادث لم تكن تحدث عندما كنّا تحت الإحتلال، السبب معروف، لأنه وبكل بساطة كان ممنوعاً "التشفيط" والقيادة المسرعة في شوارع البلدة، هناك من كان يمنع ذلك...

- ولماذا يسمح بذلك الآن؟

- هذا ما لا نجد له تفسيراً!

عقلاء البلدة كانوا يعرفون أن التشفيط بالسيارات والدراجات النارية في الخيام قد تجاوز الحدّ، لأنه لا يوجد أي رادع، وكانوا يعرفون أيضاً أن الأمر سيبقى هكذا إلى أن تقع الواقعة!

وها قد وقعت.. وستعود وتتكرر الحوادث ما لم يجر العمل جدياً لمعالجة صحيحة.

- ما هي الإجراءات التي اتخذت لمكافحة الظواهر السيئة في البلدة؟

- لا شيئ لغاية الآن سوى مجرد الحديث عنها..

وفي كل الأحوال يمكن القول أن المجتمع الخيامي، بكافة شرائحه، هو المسؤول عما يحدث وشبابنا هم الضحية.

رحم الله حسن كامل حيدر وألهم أهله وأصدقاءه الصبر والسلوان.

وعسى نكون قد أخذنا العبرة بعدما تعلمنا درساً قاسياً كلفنا أغلى ما عندنا...

أنقر هنا لتقديم التعازي

مقالة سابقة: "مظاهر سيئة في الخيام تستدعي المعالجة الهادئة"

تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.