حسن حيدر هو ضحية تصرفاته أم ضحية المجتمع؟

صورة ضخمة لفقيد البلدة من أصدقائه مكان الحادث
صورة ضخمة لفقيد البلدة من أصدقائه مكان الحادث


يتضح جيداً من خلال ما كتبته سارة عبدالله (مع حفظ الألقاب) أنها تحاول وضع الأصبع على الجرح وكشف المخاطر التي تهدد شبابنا... وفي كلماتها جرأة واضحة وصراحة تستحق عليهما الشكر والثناء.

بما أن "سارة" تناولتني في مقالتها، أجد لزاماً توضيح وجهة نظري وهي التالية:

من دون شك ان الشبان في العالم كله، وليس في الخيام فقط، تحكم تصرفاتهم روح حيوية ملؤها النشاط والعنفوان، بما في ذلك السرعة في القيادة... لذلك تُنفق الأموال على بناء الملاعب والنوادي لاجتذابهم وامتصاص هذه الطاقة والحيوية أو توظيفها في أمور سليمة.. ولذلك أيضاً وُضعت الضوابط والقوانين ويجري التشدد بتنفيذها ليس لحماية هؤلاء الشبان فقط بل أيضاً لحماية المجتمع من تصرفاتهم.

"سارة" معها الحق بالقول أن كل شاب يعرف أنه "في التأني السلامة وفي العجلة الندامة"، والكل في النهاية يتحمل مسؤولية عمله، لكن إندفاع بعض الشباب يطغى على تصرفاتهم فلا يأبهون لهذا القول!

فكل شاب يزهو بنفسه على طريقته.. منهم من يزهو بنفسه عندما يقود دراجة نارية أو سيارة بسرعة مريعة، ويتشجع أكثر على ذلك عند غياب الضوابط والعواقب.. لكن يخف اندفاعه على فعل ذلك عندما تتاح له فرصاً بديلة للزهو بالنفس كالمشاركة بالسباقات والمباريات أو المشاركة بأعمال تطوعية (دفاع مدني، صليب أحمر...) أو أشغال منتجة وذات الفائدة.

قبل أشهر قليلة تناول موقع البلدة على الإنترنت موضوع المظاهر السلبية المنتشرة في الخيام، فكان التركيز على ضرورة وضع حد لمسألة الدراجات النارية والتشفيط... وكان آخر هذه المواضيع مقالة كتبها الصديق عبد اللطيف حسن عبدالله أطلق فيها صرخةً مدوية "لتصيب من بهم صمم وحماية أهلنا وشبابنا من أي بلاء قد يصيبهم"... حبذا لو جرى الإستجابة لهذه الصرخة.. لما وقع الحادث الذي ذهب ضحيته شابان، خسرتهما البلدة، أحدهما توفي والآخر تحطم مستقبله، فأصاب البلاء عائلتين.

البلدية لم تكن مقصّرة، فقد حاولت الصيف الماضي وضع ضوابط للدراجات النارية و"التشفيط" لكن التدخلات منعتها من إكمال عملها، وهذا ما كنت قد أوضحته في مقالة سابقة..

المطلوب التشدد بوضع الضوابط الأمنية والقانونية وتقديم بدائل لشبابنا إضافة إلى حملات توعية.

أنقر هنا لقراءة مقالة عبد اللطيف حسن عبدالله

أنقر هنا لقراءة مقالة سارة عبدالله

أنقر هنا لقراءة مقالة "حسن حيدر هو ضحية تقاعس المجتمع"

تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.