لنضع أيدينا بأيدي بعض فتصبح الخيام عروس القرى الجنوبية


بدايةً أتقدّم بأحرّ التعازي لأهل الفقيد حسن حيدر وعائلته رغم انى لا أعرفهم، لكن صورته وشبابه مزقا قلبى.

سأكتب بالعامية وبالكلام الطبيعى النابع من القلب، وياخسارة والف خساره على شباننا اللي عم بيروحوا... ما بدنا نرمي اللوم على حدا لا على البلدية ولا على الشباب أنفسهم، هيدا قدر ونصيب ومكتوب لكل شخص بهالدنيا: قديش بدو يعيش وكيف بدو يموت... الله سبحانه وتعالى اختار لكل كائن حي على وجه الكرة الارضية قدره ونصيبه.

صحيح الخيام بينقصها اشياء كثيرة... مش بس اندية وملاعب أو مقاهي بتخص الشباب بل ينقصها أكثر من ذلك بكثير بالمقارنة مع جاراتها، تحتاج اشياء كثيرة لا تحصى.

بس وين المغتربين راحوا وما رجعوا وان رجعوا بيقعدوا حوالي شهر أو أكثر بالبلد لغاية انتهاء وقت اجازاتهم، يتمتعون بكزدورة على الشارع الفوقانى او بينزلوا على الوازني والبحصاصة وانتهى الامر بالنسبة للبعض، والبعض الآخر بيطشوا على بيروت والجبل أما البلدة لشو؟ بيعتبروها قرية صغيرة مش بحاجة لإقامة مشاريع فيها لأنه ما فيها ناس الا بالصيف...

هذا غلط!

بيغلط اهل بلدنا وخاصة المغتربين، ما بدّي عمّم، لأنه والحمدالله الغالبية احوالهم منيحة ولازم كلهم يتفقوا ويعملوا شيئ للبلدة وبالاخص بدل المسجد اثنين وثلاثة وخمسة وغيره وغيره ومشاريع ولو بسيطة للصغار والكبار والاطفال.. بس كل واحد بنا بيته بالضيعة وبيجى مرة كل سنة او كل سنتين، منهم من اشترى ببيروت أوالجبل، وبنظره انه الصيف هناك احلى من الضيعة.

ما بدى طوّل الحديث وبرجو كل واحد يفكر وينظر بهذا الكلام ويحطوا ايديهم بايدين بعض ليبنوا البلدة وبتصير عروس الجنوب لانها فعلا بتستاهل.

للاسف أصبحنا كلنا اهل البلد ما بنعرف بعض، لاننا مغتربين منذ زمن، حتى الاقارب ما بيعرفوا بعض بسبب الغربة والبعد والجفا احيانا. اهل الخيام راقيين ومميزين ومثقفين ودارسين ومتعلمين بالخارج ما بدهم الا يحطوا ايديهم بايدن بعض لنعمل شى للبلدة.

أنا أفتخر بانتمائي للخيام رغم انى ما نولدت بهالقرية الجميلة ولا حتى بلبنان كله ولكنها بتحمل اجمل ذكريات عندى مع والدي ووالدتي واصحابي واقاربي وجيرانا وحارتنا بالرغم اني مش قادرة حدد مساحتها وملامحها ووين كانت البيوت فيها.

المهم أن نعرف جميعاً قيمة الخيام بلكى تزحزحت وانهزت هالمشاعر وشعرنا بالغيرة عليها وعلى شبابها.

وضيعتنا بتحوى أحلا مكان لوالدى، الله يرحمه، واحلى ذكريات مع والداتي، الله يكتب لها السلامة والصبر على ما بلاها...

بالنهاية بكرر اسفي وتعزيتى لام شادى وابو شادى وبقولن الله يصبركم... صعب، صعب ان تفقد الام ولد من افراد عايلتها فكيف باللي فقدت ولدين، وحسن انشاء الله رح يشفع لكم بالجنة باذن الله.

خديجة غريب من الكويت

بتمنى مقالتى تنشروها يمكن صداها يكون له نتيجة

تعليقات: