عامل تفتتح مركزين في حي السلم بحلة جديدة


مهنا: إن عامل هي حركة اجتماعية تغييرية بمواجهة التهميش والتعصّب والفئوية

..

احتفلت مؤسسة عامل الدولية بافتتاح مركزيها الصحي التنموي الاجتماعي ومركز تنمية القدرات البشرية بحلة جديدة في منطقة حي السلم، وهما مكرسان لتوفير وصول سكان المنطقة والجوار إلى حقوقهم وصون كرامتهم، عبر أفضل البرامج الصحية والتنموية منذ العام 1982، حيث قامت المؤسسة بنقل المركز الصحي التنموي الاجتماعي إلى مبنى جديد أكثر قدرة استيعابية وملائمة للبرامج الصحية، فيما حسّنت الأقسام في مركز تنمية القدرات البشرية.

حضر حفل الافتتاح الذي أقيم في مركز تنمية القدرات البشرية ممثل رئيس بلدية الشويفات الأستاذ حسان أبو فرج والسيدة رندة حلاوي عضو بلدية ومسؤولة المكتب الثقافي في بلدية الشويفات والسيدة ديانا رحال ممثلة رئيس بلدية المريجة والسيدة مريم بيضون من مسؤولة قطاع شؤون المرأة للمنطقة الثانية في حركة أمل والسيدة هيام منصور مسؤولة شعبة الشويفات والسيدة ديانا عبيد مسؤولة شعبة العمروسية والسيدة أمل الموسوي مسؤولة شعبة الهبارية ومسؤولة إعلامية للمنطقة والسيدة نعمت حيدر مسؤولة شعبة الجامع والسيدة نائلة موسى أمينة الخدمات الاجتماعية وشؤون الأسرة والسيد محمد شقير مسؤول الخدمات في شعبة الشويفات، والأستاذة حنان كرباج مديرة مدرسة الاتحاد التربوي وفعاليات، حيث كانت في استقبالهم رئيس مؤسسة عامل الدولية الدكتور كامل مهنا وعقليته، ومدير المؤسسة الأستاذ أحمد عبود وعضوي الهيئة الإدارية الدكتور قاسم علوش مسؤول المركز الصحي والدكتورة زينة مهنا ومسؤول عامل – أمريكا المهندس أسعد مهنا، وفريقي المركزين.


قدم الحفل الأستاذ أحمد عبود واعتبر أن خطوة إعادة تأهيل المركزين قد جاءت في إطار سعي المؤسسة لتحسين جودة برامجها وتوسيع نطاقها، بهدف مساندة أكبر عدد ممكن من سكان المنطقة والجوار، ممن يتلقون مختلف أشكال الدعم منذ عقود، وتعتبر مؤسسة عامل ملاذاً آمناً لهم في كل الظروف، في وجه التهميش الذي تعاني منه أحياء ومناطق حي السلم، التي يقطنها أكثر من عشرين ألف لبناني وتستضيف حوالي عشرة آلاف نازح سوري، ويرزح سكانها تحت خط الفقر في ظل الإهمال وغياب مشاريع النهوض والتنمية عنها طيلة العقود الماضية.


وكانت كلمة للدكتور كامل مهنا رحب فيها بالحضور شاكراً دعمهم لمسيرة "عامل" ورسالتها بين الناس، معتبراً أن الشراكة القائمة بين المؤسسة والفعاليات الأهلية والإنسانية والبلدية في المنطقة عامل أساسي في تحقيق مهمة "عامل" المكرسة لبناء دولة العدالة الاجتماعية، والعيش في عالم أكثر عدالة وأكثر إنسانية.

وأشار إلى أن ما تقوم به "عامل" في المناطق الأكثر تهميشاً بالشراكة مع المجتمع المحلي، هدفه استعادة كرامة الناس، وتحضير الأرضية للتغيير الجذري والتدريجي في الواقع الراهن، لأن الإصلاح في لبنان صعب جداً، خصوصاً حين تكون المشاريع التغييرية معظمها قائم على القول وليس الفعل والاستغراق في الكلام عن المشاكل ووصفها، وقال: "إن اللبنانيين لم يوفقوا بالعمل كجماعة بعد بل نجحوا كأفراد، ذلك أن لبنان لم يحظ منذ الاستقلال وحتى يومنا هذا بطبقة سياسية تكون على مستوى طموحات أبنائه، لأن معظمها يستند إلى دعم خارجي يستقوي به على أبناء بلده، والعملية مستمرة، حيث الدعم السياسي والمادي يأتي من الخارج، والقرار في الداخل موزع بين قيادات لا يتجاوز عددها أصابع اليدين، إنه نظام قوي جداً، ولهذا نحن نعتبر أن التغيير الذي نطمح إليه يجب أن يمر عبر مراحل، وأنه لن يتحقق لنا دفعة واحدة، بل تدريجياً وعبر الشباب والشابات المفعمون بالأمل والمحملون بقيم العدالة والديمقراطية". كما أضاف أن مؤسسة عامل هي حركة اجتماعية تغييرية، وإن تراكم التجارب المشابهة، هو الوسيلة للتغيير نحو بناء دولة مدنية وإنسان – مواطن.

وتحدث مهنا حول أهمية وجود "عامل" في منطقة حي السلم منذ العام 1980، حيث ساهم المركز بتمكين أكثر من عشرة آلاف سيدة وفتاة للمشاركة في سوق العمل والحياة العامة، عبر دورات التدريب المهني المستمرة حتى اليوم بالتوازي مع برامج الرعاية الصحية الأولية، وباقي البرامج الاجتماعية التي ساهمت في تعميق العلاقة بين عامل وسكان حي السلم والجوار، وشكّلت ملاذاً للناس للتعبير عن أنفسهم ومواهبهم وأطلقت طاقاتهم وحفزتهم على المشاركة في تنمية منطقتهم، لأن "عامل" هي حركة تحرر إنساني ووطني، اختارت تمكين الإنسان الفرد لتعبر به إلى نهضة الإنسان – المجتمع.

واعتبر مهنا أن توفير حقوق الناس في المناطق الشعبية هو انتصار على واقع التهميش والافقار، ولكن هذه المهمة لا يمكن أن تكتمل من غير العمل الوثيق مع البلديات، لتغيير للثقافة السائدة في لبنان، فالبلديات هي المسؤولة عن تنمية المناطق وعلى المؤسسات الإنسانية أن تكون داعمة ورديفة لها وليس بدلاً عنها، وهو ما حاولت عامل تكريسه في القوانين اللبنانية، لأن "عامل" تؤمن بدور دولة الرعاية وتعتبر أن العمل الإنساني يجب أن يكون ضاغطاً لتصويب السياسات لمصلحة الناس وليس بدلاً عن وجود مؤسسات الدولة.

وفي الختام تم قص الشريط في المركز الصحي وفي مركز تنمية القدرات البشرية.

عودة إلى الصفحة الرئيسية




تعليقات: