احمد صادق: ألأرض الاحلى


الخيام ملأى بافئدة اناس لا يسكنوها

لا تلامس الاقدام الارض فيها

يمشون كمن يطير

بسمات وضحكات اينما حللت

روح دعابة تتنشقها كالهوأ

ايها الداخل اليها

اترك احزانك وآهاتك على ابوابها

هناك في الخيام احبة لنا تحت الارض وفوقها

هناك في الخيام صدى بكأ فايزة على الحسين

هناك في الخيام وقع خطوات ابي

تدغدغ ذاكرتك وتجعلك تقف كسنبلة قمح

هناك في الخيام اجمل النسأ

هناك امي

هناك الندى

هناك الدحنون والدفلة والمردكوش

هناك روائح ان تذكرتها

ينزل الدمع من المقلتين كمن يسابق الموت الى الحياة

هناك حصى على جنبات ازقة

وزعتر ينبت على جنباتها.

ان غادرتها

وعدت من حيث اتيت

لا تخف ان لامست يديك مكان القلب

ولم تسمع دقاته

فؤادك استقر الخيام

عد اليها واليه

لتبقى على قيد الحياة

في الخيام

تكون الاشيأ

فرح مطلق

مستيقظون

كنتم

او

حتى نيام.

زماننا الان ابدي

ووقتنا عقرب لساعة حائط لا

تعمل منذ اشتراها ابي وعلقها على رقابنا

الان ماض لا يمضي لغد مطابق لما مضى

حين يرتبط الفرح بعقارب الساعة

تصبح امي زمانا

والخيام عمرا

انها

الأرض الاحلى والناس الاجمل

فيها نحن معلقون

ما بين الدحنون

والبندقية

خيار حر اخذناه

مذ قطعنا حبال السرة.

لامسنا زناد البنادق

قبل ملامسة يدي ام يوسف

ولدنا على تلة

كل جهاتها الجنوب

هي الخيام

وما كان قبلها

اوراق مردكوش

ام غصن دفلة

ام تراب انزله الله من عليائه

صار حبق قرب مأ

وزعتر ينبت على جنبات صخر

قرب تلال هامت فيها وعليها

عاملية بنت فقر

ولدت في بيت قفر

مطل على سهل وفر

عبدة زهرأ مقوسة الظهر

قطعت حبل سرتها بأظافرها

وتناثرت حبيبات دم

وبقايا حياة

على حصى

ضمدت جراحها بأعشاب طيون

وغطت وليدها

وقرأت سورة العائد

وشدت الرحيل

واختلط دمها بدمعها

وبدمعة ذرفها الرحمن

ومنها صار للريبوخ رائحة الجنة

وطعم اجنة لم تولد.

تعليقات: