لبنان يرحّب بموقف حماس.. والمستوطنون ينتقدون تسوية مع \"الحزب\"

مستوطنو الشمال: الحل المطروح هو مؤقت وسريع الزوال (Getty)
مستوطنو الشمال: الحل المطروح هو مؤقت وسريع الزوال (Getty)


يترقب لبنان موقف حركة حماس، التي أبدت موافقتها على مقترح وقف إطلاق النار في غزة، مقابل رفض الحكومة الإسرائيلية لهذا المقترح، الذي اعتبرته معدلاً ولا يلبي تطلعاتها وشروطها. وفيما صعّدت اسرائيل ميدانياً ببدء اجتياح الجزء الشرقي من مدينة رفح، لا بد من انتظار كيفية انعكاس ذلك على الجبهة الجنوبية للبنان.

في السياق، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارات عنيفة ليل الإثنين على منطقة مرتفعات جبل الريحان وإقليم التفاح.

وقال رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، إن "إعلان حركة حماس موافقتها على وقف إطلاق النار في غزة يعتبر خطوة متقدمة نحو وقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني ومعالجة تداعياته". وشدد على أن "حماس خطت خطوة أساسية نحو الحل، استجابة للوساطات العديدة، وفي مقدمها الوساطة القطرية والمصرية". وتابع ميقاتي، "بات المطلوب أكثر من أي وقت مضى ممارسة الضغوط الدولية على إسرائيل للقبول بمشروع الحل المقترح، تمهيدا للانتقال الى المعالجة الجذرية، وأساسها اعطاء الفلسطينيين حقوقهم في أرضهم ودولتهم".

شروط سكان المستوطنات

من جهة أخرى، قالت وسائل إعلام اسرائيلية إن هناك انتقادات في إسرائيل لما يحكى عن تسوية سياسية أو ديبلوماسية لترتيب الوضع على الحدود مع لبنان. وفي السياق كشفت تقارير إسرائيلية أن عدداً من المنظمات المدنيّة العاملة منذ بداية الحرب على تغيير الواقع في شمال إسرائيل، أعربت عن احتجاجها وانتقادها، وأشارت إلى أن التسوية لإنهاء الحرب على الجبهة الشمالية، لن تضمن تغييراً حقيقياً في الواقع الأمنيّ. ووضعت تلك المنظمات المدنية مطالب مشتركة أبرزها المطالبة بتغيير الواقع الأمني في الشمال، وإزالة التهديد الأمني الفعلي، كشرط ضروري لعودة سكان الحدود الشمالية، الذين تمّ إجلاؤهم، إلى منازلهم بحلول الأول من أيلول المقبل.

كذلك، طالبت المنظمات جميع رؤساء السلطات المحلية في شمال إسرائيل، بـ"توحيد الجهود" والعمل معاً، بما يمثل مصالح سكان المدن والمجالس المحلية في شمال إسرائيل. ولفت إنتباه الدولة إلى وضع هذه المجتمعات وأهميتها.

وفي السياق، أعرب مؤسس منظمة "اللوبي 1701" نيسان زافي، وهو من سكان مستوطنة كفرجلعادي المحاذية للبنان، عن احتجاجه الشديد إزاء الاتفاق السياسي الذي يجري تشكيله، وقال: "أكثر ما يخيف سكان الشمال هو أنّ إسرائيل ستكرر الأخطاء نفسها التي ارتكبتها قبل 7 تشرين الأول الماضي. إن مصطلح السلام، أي الهدنة، يرمزُ إلى سلام مؤقت، بينما يفسر الطرف الآخر على أنه وقتٌ مستقطع لحزب الله يمكنه من بعده استئناف القتال".

وتابع: "الاتفاق الذي تتمّ بلورته لا يطبّق حتى القرار 1701، وكما تقول التقارير فإنه سيتضمّن إنسحاب حزب الله مسافة 10 كيلومترات فقط إلى الخلف". وأكمل: "لا يمكن إبعاد حزب الله عن جنوب لبنان، فعناصره يعيشون هناك، واشتروا منازل سكنية في المناطق الجنوبية ونقلوا عائلاتهم إلى أقرب مكان ممكن من الحدود، من أجل الانخراط في العمليات العسكرية ضد إسرائيل".

وأضاف: "إنّ أي بيان بإزاحة حزب الله هو منفصل عن الواقع. وإذا وقعت إسرائيل على اتفاق الاستسلام هذا، فإنَّ العديد من السكان لن يعودوا إلى الشمال، ونحنُ نعلم بالفعل أن الحل المطروح هو مؤقت وسريع الزوال". وقال زافي إنه "لا يؤيد الحرب"، مشيراً إلى أن المطلب الأساس هو وصول إسرائيل إلى اتفاق كامل يضمن إنشاء منطقة منزوعة السلاح، مع آليات إنفاذ تمكن إسرائيل من الرد على أي تجاوزات.

تعليقات: