السيدة فيروز والكاتبة هيفاء نصّار
تُعَدّ السيدة فيروز رمزًا فنيًا خالدًا في العالم العربي، حيث استطاعت بصوتها العذب وإحساسها المرهف أن توحّد الجماهير على اختلاف توجهاتهم وآرائهم. إن تأثيرها يتجاوز الزمن، مما يجعلها دائمًا حاضرة في وجدان محبيها، تُخفف من آلامهم وتُغني أرواحهم بجمال فنها.
في فبراير 1970، عبّر الشاعر الراحل أنسي الحاج عن حبه العميق لفيروز في مقالته "أحبها بإرهاب"، حيث قال: "في حياتنا لا مكان لفيروز، كل المكان هو لفيروز وحدها... أنا أركع أمام صوتها كالجائع أمام اللقمة، أحبه في جوعي حتى الشبع، وفي شبعي أحبه حتى الجوع". هذا التعبير الصادق يُجسّد المشاعر التي يكنّها الكثيرون تجاه فيروز، حيث يُنظر إليها كقوة فنية قدسية تتجاوز الظروف التاريخية وتُلهِم الأجيال المتعاقبة.
على الرغم من التحديات القانونية التي واجهتها، مثل الحكم القضائي الصادر عام 2009 في الولايات المتحدة والذي ألزمها بدفع مبلغ مالي على خلفية خلاف حول حفل فني، إلا أن مكانة فيروز الفنية لم تتأثر. فقد اعتبر محبوها أن هذه القضايا لا تُقلّل من قيمتها كرمز ثقافي وفني.
صحيفة الراكوبة
تبقى فيروز رمزًا للوحدة والجمال، تُجسّد بصوتها قيم الحب والسلام، وتُذكّرنا دائمًا بأن الفن قادر على تجاوز الخلافات وتوحيد القلوب.
هيفاء نصّار - أوتاوا، كندا
الواقع في 27 آذار 2025
تعليقات: