نازعو القنابل العنقودية يحتجون على صرفهم بسبب نقص التمويل

عاملون على نزع الألغام في »ماغ«
عاملون على نزع الألغام في »ماغ«


النبطية :

لم يلتحق العاملون في منظمة »ماغ« لنزع الألغام في منطقة النبطية بعملهم، صباح أمس، جرياً على عادتهم كل يوم، وافتقدتهم الحقول التي يعملون على نزع الألغام فيها، بعد امتناعهم عن الذهاب إليها. واستبدل العاملون يوم عملهم بتنفيذ اعتصام في باحة مركز الجمعية في بلدة كفرجوز احتجاجاً على عدم تجديد إدارة المنظمة عقود عملهم، وتلقيهم إنذارات بصرفهم من العمل نهاية الشهر الحالي. ويأتي الصرف بسبب خفض التمويل الذي تقدمه الدول المانحة للمنظمات العاملة على نزع الألغام في الجنوب، ومن ضمنها منظمة ماغ، مما سيضطرها للتوقف عن العمل.

وأوضح مسؤول الإعلام والعلاقات العامة في منظمة »ماغ« علي شعيب أن الإجراء الذي نفذه العاملون ليس موجهاً ضد المنظمة، بل هو للتضامن معها في مواجهة الأزمة المالية التي تتهددها، وهذا ما يقدره المسؤولون عنها، مطالباً الدول المانحة بتأمين استمرارية التمويل تلافياً لانعكاس الأزمة على توقف العمل في نزع الألغام من المناطق الموبوءة. ويشير شعيب إلى وجود مساحة ١٢ مليون متر مربع ملوثة بالعنقودي، الأمر الذي سيؤدي إلى إصابة المزيد من المواطنين. ويتسبب التوقف عن العمل أيضاً بتشريد معيلي أكثر من ٤٠٠ عائلة. ويشير شعيب إلى أن توقف العاملين عن الالتحاق بعملهم لدى المنظمة سيستمر اليوم الجمعة ونهار الإثنين المقبل بانتظار ما سيطرأ من المستجدات على صعيد متابعة الموضوع مع الجهات المعنية، والنظر في التحركات المفترضة.

بدورها أشارت مديرة برنامج ماغ في لبنان الدكتورة كريستينا بينيك إلى أنه سيتم إقفال مركز المنظمة في الجنوب نهاية الشهر الحالي في حال عدم توفر الأموال اللازمة لاستمرار عملها، وأوضحت أن النقص في التمويل الحاصل يعود لوجود دول منافسة للبنان كالعراق وأفغانستان وغيرها، وان المنظمة تسعى لحل المشكلة قبل نهاية الشهر الحالي. ولفتت إلى أنه بناءً على قانون العمل اللبناني اضطرت المنظمة لإنذار العاملين لديها بصرفهم من العمل بعد شهرٍ من الآن، نظراً لنقص التمويل اللازم.

وعلم من مصادر مطلعة أن خمس شركات ومؤسسات تعمل على نزع الألغام في لبنان توقفت عن العمل حتى الآن خلال الأشهر الثلاثة الماضية ومن بينها: F.S.D، H.I، UNMACC، في حين توقف ١٣ فريقاً في منظمة باكتيك عن العمل من أصل ،١٦ بسبب عدم توفر الأموال المطلوبة.

تعليقات: