يا الله لا تغفر لنا تقصيرنا.. إنك مجيب الدعاء

يا الله أنت الوحيد العالم بما كانت تتمتم به هذه الأم وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة بين أحضان إبنها:

ربما كانت تسألك الرحمة..

وربما كانت توصي إبنها بنفسه وبإخوته..

وربما كانت تتلو الشهادة!

* * *

لكننا يا الله نُقدّر بما كانت تشعر به:

إننا نقدّر أنها كانت تشعر بالألم يعصر فؤادها المجروح لفقداننا الكرامة والشهامة، بعدما كانت تأمل خيراً من الحكام العرب الذين فضّلوا شد الرحال الى قمة الكويت الاقتصادية، للاتفاق حول كيفية استثمار اموالهم وفوائدهم بشكل اكثر ربحية!

وأيضاً نقدّر أنها كانت تشعر بالأسف لغياب الضمير العالمي وروح الإنسانية بعد مئات السنين من إنتشار الأديان السماوية الداعية للخير والمحبة والتسامح والأخوة!

ومن المؤكد أنها كانت تشعر بالمرارة على السكون المخيّم على الجبهات العربية!

* * *

لا شك أن صورة أم، تحتضر بين أحضان إبنها، تجرح المشاعر!

إنها تذكرنا بمشهد محمد الدرّة وهو يحضتر بين أحضان أبيه!

المشاهد تتكرر والتاريخ يعيد نفسه لأن السكوت والتقصير يلفنا جميعاً!

* * *

عند الأزمات نقف صامتين مذهولين ولا نفعل شيئاً سوى الأدعية إلى الله عزّ وجل

لكننا الآن مع ما يجري في غزّة ومع هذا الصمت الجبان ندعو الله ألا يغفر لنا تقصيرنا تجاه أهلنا ..

وألا يسرّح أمورنا ما لم نعمل بمبدأ مقاطعة الداعمين للصهاينة (أفراداً ومؤسسات وحكومات) على ما يصيب أهلنا في فلسطين..

ختاماً نسأله ألا تستجب لأي دعاء مغاير ما لم نواجه الصهاينة، أعداء البشرية، بكل إمكانياتنا وطاقاتنا..

* * *

اللهم أخزى المتخاذلين والمتآمرين

اللهم أخزي المنافقين

اللهم إرحم هذه الأم الشهيدة وايقظ الضمائر الميتة

.. إنك سميعٌ مجيب!

الصفحة الرئيسية

تعليقات:

    أصبحت التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وستكون من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.