منتزه الحوش المطلّ على سهل المرج وعلى الخيام

نبع الحوش
نبع الحوش


تشهد المنتزهات الكثيرة لمنطقة مرجعيون – حاصبيا ومنتجعاتها إستعدادات ناشطة لحركة سياحية مرتقبة هذا الصيف لم تعرفها منذ زمن طويل وذلك بفعل توافد المغتربين المتوقع من كل حدب وصوب، إضافة إلى عودة المقيمين شتاءً في بيروت للإصطياف والإستمتاع بجمال طبيعتنا الخلابة وتنشق هواءها العليل الذي يفوح بعبق الأرض المحررة والتظلّل بفيئ أشجار الحور والكينا والزيتون المعمرة وشوق التعرّف على المواقع الأثرية الكثيرة فيها، التي لا تقلّ أهمية عن آثارات بقية المناطق، وفي مقدمها المعتقل والمستشفى الإنكليزي في الخيام والمطار العسكري بالمرج والسراي الشهابية وقلعة الهبارية وسوق الخان وبعض الأديرة وغيرها من المعالم الأثرية•

يضاف إلى ذلك الخلاص من عبئ الإنتخابات والإستقرار الأمني والسياسي اللذين بدأ ينعم بهما لبنان بشكل عام، منذ مؤتمر الدوحة، والمنطقة بشكل خاص مما كان له وقعاً إيجابياً على هذا القطاع وفي هذه المنطقة بالذات.

طانيوس نجم يتدارك الوضع

إنطلاقاً من هذا الواقع قام أبو شربل (طانيوس نجم)، إبن بلدة القليعة المجاورة، الذي كان يعمل في مجال التعهدات (على جرافات وكميونات) بتغيير طبيعة عمله خاصة انه يعشق الطبيعة ويعتبر أن المشاريع السياحية هي بترول لبنان نظراً للجمال الطبيعي الذي نمتاز به ولحسن الخدمات التي يقدمها اللبنانيون.

بعد التحرير حوّل طانيوس نجم قطعة الأرض التي يملكها في الحوش، شرقي بلدة برج الملوك، إلى منتزه للعائلات ووسع رقعتها بعدما استأجر الأراضي التي تقع بمحاذاتها، فزرعها بالفول والبازيلا والمقثي والبندورة والذرة وغيرها...

يروي هذه المزروعات على مدى السنة بفضل غزارة النبع المتفجر من باطن الأرض داخل هذه المنطقة والمسمى بــ"نبع الحوش".

الخيام استعادت حياتها الطبيعية

وما يزيد في تعزيز الحركة السياحية في المنطقة أن الخيام، التي هي من أكبر بلدات المنطقة، قد نفضت عنها غبار عدوان تموز بفضل وفاء دولة قطر بالتزاماتها بالتعويض على الأضرار، مما سارع بإعادة وضع المنطقة مجدداً على الخارطة السياحية بعدما كانت منطقة منكوبة، مما أفاد أهالي البلدات المجاورة.

بتصوري أن أجمل ما في منتزه الحوش، الذي تظلله من كل صوب أشجار الحور المعمرة، أنه يطلّ على سهل المرج وعلى بلدة الخيام التي لها في القلب مكانة خاصة... إنها حقاً لوحة جميلة وثمينة رسمها الخالق، لا يقدّر قيمتها إلا من أحبّ الطبيعة وأحب هذه المنطقة.

أبو شربل قدّم قيمة مضافة على التحسينات

لم يكتف أبو شربل بالتحسينات التي أقامها في المنتزه بل قدّم لذلك قيمة مضافة بأن وجّه إبنه الأصغر، شارل، للدراسة الفندقية بالدكوانة ليقدم للزبائن الخدمات المطلوبة بالطرق العلمية الحديثة والصحيّة وبمواصفات عصرية.

عندما التقيت أبو شربل للمرة الأولى تعرفت عنده على موظفين فقط وهما حوراء وأحمد، كانا يساعدانه بالتحضيرات، بانتظار الإفتتاح المقرر الأسبوع القادم، ولمزيد من التعريف بالمنتزه قال أبو شربل أن منتزه الحوش يقدّم كل ما يرغبه الضيف بدءً من الكانون والفحم والطاولة والكراسي إلى كل أنواع المازات والمشاوي إضافة إلى مأكولات لبنانية مختلفة.

الحوش كنا نرتاده للتسليق شتاءً

منتزه نبع الحوش الذي كنا نجول حوله دوماً مع بعض الأصدقاء في موسم التسليق، بحثاً عن الدردار وقرص العنّة والحميضة والكراث والشومر، سوف نرتاده حتماً في الصيف مع عائلاتنا بعدما تعرفنا أكثر عليه من الداخل وعلى القيّمين عليه وعلى إطلالته.

يمكن الوصول إلى المنتزه:

1- عبر طريق المرج، باب الثنية - برج الملوك

2- عبر طريق الدردارة - القليعة

للإتصال

طانيوس نجم: 292322-03

شارل نجم: 103879-70

ألبوم صور منتزه الحوش خلال فترة التحضيرات للموسم 2009

جانب من منتزه الحوش
جانب من منتزه الحوش


جانب آخر من منتزه الحوش
جانب آخر من منتزه الحوش


تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.