لن نشتري اللبن إلا من الخيام

نادراً ما يغادر أحدنا الخيام دون أن يثقل حمولة سيّارته بأسطلٍ من اللبن يلبّي بها حاجة عائلته من هذه المادة الغذائية التي قد لا يخلو منها أي بيت خيامي.

وعلاوة على الإصرار بأن تكون حاجتنا من اللبن واللبنة من الخيام دون سواها، تفضّل بعض السيدات وربّات البيوت الخياميات، أن يكون شراء اللبن من هذا البيت (أو المحلّ) أو ذاك وفقاً لرغبتهن أو قناعتهن...

أما عائلتي فتفضل أن يكون اللبن من عند "يسرى سعد" لثلاثة أسباب:

1- لما نعرفه عنها، عن حق معرفة،ً وما توليه هذه السيدة من أهميّة للنظافة.

2- بسبب جودة اللبن واللبنة التي تنتجها.

3- ما للبن الغنم والماعز من مذاق لذيذ وصالح تماماً للطبخ.

لا بدّ أن تكون "أم علي يسرى" قد تعلّمت بالفطرة دقة العمل من والدتها (أم علي سعد، المعروفة بـ أم علي حمدي) لما تصنّعه بمهارة من ألبان إلى جانب المونة البلدية التي تبيعها من كشك بلدي، لبنة مكبرجة، برغل، زيت وزيتون وخلافها...

(وكما يقال ...البنت بتطلع لأمها)!

أبو علي حسين يوسف سويد، زوج يسرى سعد، لديه راعٍ يجول يومياً في الحقول بالثلاثماية رأس غنم وماعز التي يملكها، وهو متفائل كثيراً من أن هذه السنة ستكون خيرة على الجميع لما تجوده الأرض من مراع غنيّة توفر عليهم من قيمة العلف الذي أصبحت أثمانه مرتفعة..

فالمراعي الطبيعية ترفع من نوعية الحليب، وها هو مرج الخيام الخيّر يكتسي مجدداً ببريق لونه الأخضر بعد شتاءٍ فاض بكرمه على العباد من سماء حنونة جادت بما كان يحلم به المزارعون من مياه تروي عطش الأرض وحاجة الينابيع.

والحصول، من عند أم علي يسرى، على أسطل من الحليب الطازج واللبن أو اللبنة البلدية سهل جداً ومتى نشاء...

يكفي إعلامها مسبقاً بما نرغبه وبوقت لا يزيد على 48 ساعة، سواء بالحضور أو عبر الهاتف الذي يحمله زوجها (864039-70)، والبيت يقع على الطريق العام عند مدخل البلدة قرب "حجر طوعة".

إذا كان الحليب ومشتقاته هو مادة غذائية غنية بالفوائد، تشتمل علي عناصر كثيرة يحتاجها الجسم للصحة الجيدة تتمثل بالبروتينات والمعادن والفيتامينات، فالنظافة في التحضير والتصنيع هي عنصر أساسي يراعيه غالبية منتجي الألبان في الخيام والجوار..

وكون الألبان التي تباع في منطقتنا تخلو من أي مواد أخرى..

لذلك لن نشتري اللبن إلا من الخيام!

ألبوم صور عائلة حسين سويد

تعليقات:

    أصبحت التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وستكون من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.