أبناء مرجعيون يحمِّلون «اليونيفيل» مسؤولية إطلاق الكاتيوشا

في بلدة عديسة
في بلدة عديسة


مرجعيون ــ

ما زالت معالم القلق والاستنكار بارزة عند أهالي بلدة عديسة (قضاء مرجعيون) والقرى المحيطة بها، جرّاء إطلاق صواريخ الكاتيوشا يوم الأحد الماضي. فما حدث ترك انطباعاً مختلفاً عمّا كان يحدث سابقاً، عندما كانت المقاومة تشنّ عملياتها على إسرائيل. فأهالي تلك المنطقة يوجهون الاتهام المباشر إلى الفصائل الفلسطينية من دون تسميتها، ويرون في ذلك محاولة لإشعال المنطقة من جديد، من دون أي اعتبار لمصالحهم وحياتهم، ما أثّر سلباً على الحركة الاقتصادية في تلك المنطقة التي تنتظر الصيف لاستقبال الأهالي الذين يعيش أغلبهم في بيروت أو الخارج.

يقول عضو بلدية عديسة محمد رمّال: «أطلقت الصواريخ عصر الأحد، أي الوقت الذي تستقبل فيه البلدة مصطافيها، وخاصة في العطلة الأسبوعية، ما أحدث الرعب والقلق عندهم، وعجّل في عودتهم إلى أماكن نزوحهم، ورغم ذلك فقد حاول المقيمون في البلدة مساعدة الجهات الأمنية في البحث عن مطلقي الصواريخ، فالكل يعلم أنه إذا وقعت الحرب ثانية فلا مجال للفرار إلى مكان آخر، فالصمود هو الوسيلة الوحيدة الباقية».

وعن نظرة الأهالي إلى هوية مطلقي الصواريخ، يقول رمّال: «الأهالي يثقون جيداً بالمقاومة، ويعلمون أن هذا العمل صنيعة أيادٍ غريبة، وخاصة أن هذه الصواريخ انطلقت بشكل عشوائي، وبقي واحد منها موجهاً بطريقة عشوائية، ولو أُطلق لسقط داخل البلدة، وهذا ما يدل على أن الجهة التي أطلقت الصواريخ هي جهة تريد الخراب لا المقاومة». ويشكو رمال الوضع الاقتصادي السيئ الذي لحق بالبلدة بعد إطلاق الصواريخ فيقول: «نحن ننتظر المصطافين لتحريك العجلة الاقتصادية، وما حدث منع هؤلاء من العودة إلى البلدة».

ورغم الإجراءات الأمنية الكثيفة التي أعقبت إطلاق الصواريخ، ما زال الأهالي متخوفين من تكرار ما حدث، فالجيش اللبناني أصبح منتشراً في كل مكان، وهناك دوريات يومية في الأودية والأزقة لقوات اليونيفيل.

لكن المواطن أحمد رمّال صاحب أحد المحال التجارية في عديسة يقول: «الحق على الدولة واليونيفيل، فنحن كنا نذهب إلى مدينة صور من دون أن يفتشنا أحد، ويجب على الفلسطينيين أن يرحموا شعبنا الذي تحمّل ويتحمل جميع المصاعب منذ احتلال فلسطين».

ويشير مواطن آخر إلى أن الوادي الذي أطلقت منها الصواريخ كانت تستخدم سابقاً لذلك من الفلسطينيين. ويحمّل أبو حسين صولي، من بلدة الطيبة، قوات اليونيفيل المسؤولية عمّا حدث «فهي المسؤولة عن الوضع الأمني بعد الحرب، وعليها أن تحرس المنطقة جيداً، وإلّا فلماذا هذا العدد الضخم من الجنود الدوليين؟».

فيما يذهب حسين علي أحمد من بلدة دير سريان إلى أن الفلسطينيين هم سبب ما حدث، «وعليهم أن يكفّوا عن فعل ذلك». أما عن كيفية إطلاق الصواريخ فيذهب عضو بلدية عديسة محمد رمّال إلى أن «الجهات التي أطلقت الصواريخ قامت بذلك بعدما جهزت الصواريخ بجهاز توقيت لكي يتسنى لها الفرار، وهذا ما تبين بالنسبة إلى الصاروخ الباقي الذي لم يُطلَق، فهو مجهز بساعة توقيت، لكن رغم ذلك فالمكان الذي نصبت فيه الصواريخ هو مكان يقصده الأهالي، ولا سيما الصيادون والمزارعون، لذلك من الممكن أن يكون وقت نصب الصواريخ غير بعيد عن وقت إطلاقها».

تعليقات: