اسرائيل تخرج عن صمتها: سقوط شبكات التجسس كارثة

سقوط شبكات التجسس كارثة
سقوط شبكات التجسس كارثة


أقر معلقون صهاينة بتعرض الاستخبارات الاسرائيلية لضربة موجعة وصفها البعض بأنها تصل الى حد الكارثة بعد السقوط الواسع لشبكات التجسس الاسرائيلية في لبنان

واعتبر الخبير والمتخصص بشؤون الاستخبارات رونن برغمان ان كشف هذه الشبكات سيؤدي لعمى استخباراتي اسرائيلي في لبنان في الفترة المقبلة متوقعاً ان يكون كشف الشبكات اما بسبب سقوط الرأس المحرك لها او بفضل تمكن اجهزة الامن اللبنانية من تحليل شفرة اجهزة الاتصال التي استخدمها افراد الشبكات.

فبرغم الصمت المطبق الذي فرضته اسرائيل على نفسها حيال سقوط شبكاتها التجسسية في لبنان خشية الإضرار بسمعة اجهزة استخباراتها وعملائها، تناول القلائل من المعلقين الاسرائيليين هذه القضية.

الخبير والمختص بشؤون الاستخبارات والمقرب من رئيس الموساد الدكتور رونن برغمان وصف سقوطَ الشبكات التجسسية في لبنان بالضربة الموجعة التي تعرضت لها الاستخبارات الاسرائيلية، معتبراً انها ستؤدي لنوع من العمى الاستخباراتي الاسرائيلي لفترة طويلة على الساحة اللبنانية.

ويقول في هذا الاطار يارون لندن الاعلامي من القناة العاشرة لتلفزيون العدو: "الاتهامات والسمات الشخصية للذين سقطوا من افراد الشبكات بيد المخابرات اللبنانية تُعدُ مقنعةً جداً، وهذه ليست اختراعات، هناك قصص مُقْنِعة مثل اولئك الذين يفرون عبر الحدود، او العميد الذي لديه شركة سياحية، او الصحافي الذي موَّل الموساد خسائر صحيفته. فاذا كان كل هذا العدد سقط خلال عدة اسابيع بيد اجهزة الاستخبارات اللبنانية المضادة، فهذه تعد كارثة".

أما رونن برغمان الخبير في شؤون الاستخبارات الاسرائيلية: "تجنيد عميل واحد يحتاج للكثير من الوقت، وإذا كان عدد العملاء المكتشفين صحيحاً، فهذا عدد هائل. واذا كان جميعُهم او جزءٌ منهم مرتبط باسرائيل فهذا سيتسبب بعمى للاستخبارات الاسرائيلية على الساحة اللبنانية من الان وصاعداً".

وأقر الخبير "برغمان" بأن التوسع الاسرائيلي في نشر الشبكات على الساحة اللبنانية نتج عن النقص في المعلومات الذي برز اثناء حرب تموز/يوليو من العام الفين وستة.

ويضيف رونن برغمن في هذا المجال: "هذه الشبكات تعمل منذ نهاية حرب لبنان الثانية حيث ظهرت الحاجة الاسرائيلية على ضوء العمى الاستخباري الذي تعرضنا له في تلك الحرب مقابل حزب الله. وقد شمل تقرير فينوغراد الحديث عن نقص في المعلومات الاستخبارية حيث طُلب من الشبكات جمعُ معلومات عن اماكن وجود حزب الله وعن اعضائه وقواعده، وذلك لتوفير معلومات تسمح للوحدات الخاصة بالدخول الى لبنان، او لتتمكن وحدات سلاح الجو من شن هجمات، وذلك لكي تواجه اسرائيلُ حزب الله بشكل افضل".

ورجح برغمان ان يكون هناك نوع من الارتباط بين هذه الشبكات ما ادى الى اكتشافها بعد سقوط الرأس المحرك لها.

ويقول في هذا السياق رونن برغمان: "هناك فرق في اسلوب التشغيل فهناك شكل استخباري قائم على تشغيل عميل لمرة واحدة، وهو اذا سقط فإنه لا يكشف الا نفسه. لكن المشكلة ان ضباط التجنيد في الموساد والوحدة خمسمئة واربعة التابعة للاستخبارات لا يستطيعون الدخول الى لبنان. لذا فإن قدرتهم على التجنيد محدودة. عندها يستعيضون عن ذلك بشخص يقوم بتجنيد شبكة كاملة تعمل تحت امرته، ولكن اذا سقط فإنه سيكشف كل الشبكة".

كما لم يستبعد برغمان ان تكون الاجهزة اللبنانية حللت شيفرة اجهزة الاتصال في بعض الشبكات والتي تحوي تفاصيل متشابهة مع الشبكات الاخرى، ما ادى الى انهيار هذه الشبكات ايضاً.

تعليقات: