مريم أعادت للخيام بهجتها بعودتها بريئة، طاهرة ونقيّة

السبت المنصرم لم يكن يوماً عادياً في بلدة الخيام فقد غصّت ساحتها بشكل عفوي بالأهالي نساءً ورجالاً وأطفالاً، الغبطة تملأ قلوبهم، وعيونهم ترنو بفرح شديد وسعادة لا توصف نحو ابنتهم مريم بعدما كاد يمرّ أسبوع على توقيفها!

في هذا اليوم إنتصرت العدالة وتحقق حلم انتظره الخياميون الذين يعرفون مريم حق المعرفة...

ما أن شوهدت مريم تمرّ في ساحة البلدة حتى انتشر الخبر وتجمهر الأهالي.

الكلّ يودّ رؤيتها وتهنئتها.

كانت مريم تنظر ملياً في عيون الجميع.

كانت تقرأ في نظراتهم مدى محبتهم لها ووقوفهم إلى جانبها، فتسمّرت ابتسامتها الناعمة على وجهها النحيل.

خلال دقائق نُظمت في الساحة حلقات الدبكة على وقع الأناشيد الشعبية وأغاني الدلعونا، ووُزعت الحلوى على المارة كما أطلقت المفرقعات والألعاب النارية احتفاءً بثبوت براءة وطهارة ابنتنا مريم.

الفرحة لم تقتصر على الخياميين فقط، فقد صودف في هذا الوقت مرور طبيب من حاصبيا، صديق للكثير من الخياميين، هو الدكتور وسام شرّوف، المرشح عن المقعد الدرزي، ولما رأى حلقات الدبكة وسمع أصوات الموسيقى والزغاريد سأل عن الموضوع ولما عرف ما الأمر دفعه حماسه إلى ركن سيارته جانباً والتوجه نحو مريم ليقدّم لها التهنئة، دون سابق معرفة، وليشاركها فرحتها.

لا بدّ من الإشارة إلى أن أجمل ما في الأغاني التي سمعناها حينها وتوافقها مع الحدث كانت الأغنية المعروفة:

"على دلعونا وعلى دلعونا.. الله يسامحهم شو عذّبونا!"

السلام لك يا مريم، مبروك مجدداً...

وتنذكر وما تنعاد!

ألبوم صور الأهالي الذين شاركوا مريم الفرحة

مقالة سابقة حول ذات الموضوع "فرحة عامرة تعمّ الخيام"

تعليقات:

    أصبحت التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وستكون من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.