راهبات القلبين الأقدسين في مرجعيون لا يبرعون بالتعليم فقط بل بالدبكة أيضاً

هاهي العطلة الصيفية للمدارس قد طرقت الابواب فتدارك الأمر أفراد الهيئتين التعليمية والإدارية لثانوية مار بطرس لراهبات القلبين الأقدسين في مرجعيون فتلاقوا في جلسة عائلية جميلة بأحد منتزهات الحاصباني وفي ظلال أشجار الصفصاف المعمرة حيث الهواء البكر والنقي المشبع بعبق النهر ونسماته، واجتمعوا حول طاولة واحدة كبيرة في حفلة غداء جمعتهم في أجواء بعيدة عن هموم التعليم وقيود النظام.

لقد كانوا معاً طيلة الفصول الثلاثة التعليمية المنصرمة، كانوا خلالها أشبه بخليّة النحل في عملهم، فحال ذلك دون التواصل الإجتماعي فيما بينهم لذا كان لا بدّ من هكذا جلسة قبل أن تفرّقهم العطلة الصيفية.

أحاديثهم الحميمة وضحكاتهم الهادئة دلّت على روح الإنسجام والأخوّة فيما بينهم (وكأنهم جميعاً كانوا تلامذة راهبات)... امتدت الجلسة بضعة ساعات، فزادت من روعة المنتزه جمالاً ورونقاً.

قبل أن يودعوا بعضهم عقدوا حلقة دبكة بجانب ناعورة حمويّة ضخمة.

براعتهم بالدبكة أعطتني شعوراً أنهم ليسوا بارعين بالتعليم فقط ويمارسونه باتقان وانتظام بل أن الدبكة هي من ضمن الحقول التي ينجحون بها أيضاً وهي كالتعليم تتطلب التناغم التام والتنسيق بين الجميع.

المدرسة الكائنة في جديدة مرجعيون فتحت أبوابها عام 1932، ضمّت هذه السنة في صفوفها ما يزيد عن السبعماية تلميذ في المنطقة يأتوها من 28 بلدة وقرية (من حولا جنوباً إلى الكفير شمالاً وشبعا شرقاً)، وهي تتبع لرهبنة يسوع ومريم الأقدسين.

بمناسبة انتهاء العام الدراسي لا يسعنا إلا القول للمعلمين والإداريين "الله يعطيكم العافية" على ما أعطوه للأجيال هذه السنة على دروب العلم والمعرفة، مع التمني لهم بإمضاء إجازة ممتعة.

ثانوية مار بطرس لراهبات القلبين الأقدسين في مرجعيون تديرها الأخت أميلي طنّوس، إبنة المتن التي ترفض الحديث عن إنتمائها... وأن انتماءها هو فقط لما تؤمن به روحياً ونذرت نفسها إليه.

شهادتي بالراهبات والرهبان مجروحة، فقد حضنوني طيلة فترة دراستي الجامعية في الخارج، تعلّمت منهم الكثير بالأخصّ العطاء ونكران الذات وعرفت عنهم الكثير الكثير وأنهم لم ينذروا أنفسهم لمذهب أو دين بل لخدمة الربّ والبشرية.

ألبومات صور الحفل

أنقر هنا لزيارة موقع المدرسة على شبكة الإنترنت

تعليقات:

    أصبحت التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وستكون من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.