حكومة لبنان آتية ـ والسما زرقا

عجقة إنتخابية
عجقة إنتخابية


في لبنان المشكلة وفي خارجه المشكلة والحل.

وطن يقوم على «سلّم» بقاعدتين اسلامية ومسيحية، ودولة تقوم على «سيبة» ثلاثية الارجل تستظلها ثماني عشرة طائفة متمذهبة متعارضة متوافقة على قالب الجبنة والمصالح الفردية!

وطن يعيش بارادة من خارج الحدود، وشعبه على انتماء لقريب ومتوسط... وبعيد وفقا لروابط عقائدية وسياسية ومادية.

فللكل خيل، وللكل مواطئ اقدام... ومونة حبيّة تارة وقسرية تارة اخرى، و«الاغراء» سيد الموقف وافعله!

ولان المنطقة التي تحيطه جغرافياً في مرحلة اللااستقرار، والمؤامرات من كل حدب وصوب، فمن الطبيعي الا يستقر له وضع، او ان تحل له مشكلة دون تدخل من هنا واعتراض من هناك ونصح من هنالك او تحذير!!!

لذلك نرى في ازمة تأليف الحكومة مشكلة اقليمية - دولية، توجب زعماء الكتل النافذة في الاكثرية والمعارضة الاخذ في الاعتبار هذا الواقع المفروض شرعاً وسياسة ملّزما لكل خطوة في طريق تشكيل الحكومة العتيدة وصولا الى توزيع الحقائب الوزارية!

هذا هو لبنان، شئنا ام ابينا عارضنا او والينا.

فما يمكن قوله ان الوزارة ستشكل برئاسة الشيخ سعد الحريري - والسما زرقا - ولو بعد مخاض عسير، او نصح سفير او ايحاء بتدبير، لان لبنان لا يزال حاجة اقليمية ودينية، ونقطة لقاء هامة بين الدول الراغبة في الحضور الاستراتيجي في المنطقة العربية المحيطة «بالفليوم» الاسرائيلي.

ذهب النواب قبل عشرين سنة تقريباً الى الطائف وعادوا بوفاق ضامن لبقاء لبنان ولو على حساب الموارنة!

وقبل الذهاب الى الدوحة كان لبنان على شفير الهاوية، فعاد سالماً بعد تعديل وانتخاب رئيس توافقي للجمهورية.

ثم حان موعد الانتخابات النيابية فتقرر اجراؤها في يوم واحد، وقد تمّ ذلك امعاناً في التأكيد على التوافق الدولي حول استمرارية هذا البلد بالرغم من المشككين بديمومته، وبالرغم من التعارض العربي والايراني والاميركي انتهاء بالاوروبي الذي يريدون من عرس الحكومة الجديدة اكثر من قرص وفرش للسجاد الاحمر...!! فان الحكومة السعدّية ستبصر النور قبل انتهاء المدة القانونية المحددة في العشرين من الشهر الجاري!

لن يعتذر الرئيس المكلف سعد الحريري مهما حوصر بالشروط الداخلية والنسب الوزارية لان ارادة الابقاء على لبنان الامثولة، اقوى، وان تعثرت الحروف بين س وس، وميم، وتضاربت مصالح الدول العربية، لان «لا مهرب من المكتوب» على مراحل درب الصليب اللبناني الذي صُلب اكثر من مرة ودفن وقام في اليوم الثالث - ليس كما جاء في الكتب - بل كما جرى يوم انتخاب العماد ميشال سليمان رئيس الجمهورية بتوافق دولي وعربي، واجراء انتخابات نيابية بيوم واحد، والآن نحن بصدد ولادة حكومية ولو طال المخاض... اياماً.

فلبنان باق، والحكومة آتية والمصالحات على الطريق، والسما زرقا.

تعليقات: