الخيام تفتح ذراعيها لاستقبال ريم حيدر و.. «العباية»

من منا لا يذكر ريم حيدر والحاجة كاملة؟

السيّدتان العظيمتان اللتان ساهمتا بصنع الصمود خلال عدوان تمّوز!

أنهما نجمتي فيلم وثائقي أنتجه وأخرجه إبن الخيام المخرج رضا قشمر، ساهمت السيدة ريم بإعداده، عن صمود المرأة ومساهمتها في رفع المعنويات ومواجهة التحدي الصهيوني الإجرامي.

الفيلم سيُعرض على الخياميين عصر يوم السبت القادم في مركز محمد طويل الخيري الإجتماعي، بحضور السيدة ريم حيدر أهالي البلدة وفاعلياتها، سيأتي ذلك بمناسبة إفتتاح مكتب لموقع خيام دوت كوم في حفل يبدأ عند الخامسة عصراً...

والدعوة عامة

تجدر الإشارة إلى أن الفيلم مسجّل على DVD، تباع النسخة بعشرة دولات لكنه سوف يعرض في الخيام خلال الحفل بعشرة آلاف ليرة فقط!

ريم حيدر التي تغيرت حياتها بعدما قدّم لها سماحة السيّد حسن نصرالله عباءته فأصبحت تُعرف بــ <أم العباءة>،

ريم تتشرّف الخيام بزيارتها هذه، وإدارة الموقع فخورة بمشاركتها لنا في حفل افتتاح مكتب الموقع

ولا شك أن الخياميين سيسعدون بمشاهدة الفيلم بحضورها...

موضوع "فتح مكتب موقع خيامكم في الخيام في احتفال شعبي"

موضوع "الخيام ستتبارك بعباءة السيد حسن"

عن ريم حيدر كتبت جريدة السفير في أيلول 2006 الموضوع التالي:

==============================================

ريم حيدر، سيدة لبنانية في عقدها الرابع، منفصلة عن زوجها وأم لطفلة اسمها سارة (مواليد 1998).

وقفت ريم خلال الحرب الإسرائيلية الاخيرة أمام عدسة <المنار> وقالت كلاماً ترك أثره في اللبنانيين. وبعد عرض المقابلة كان أكثر سؤال تعرضت له: <هل تدربت على الكلام قبل قوله؟>.

كان يوماً عادياً كباقي الأيام، اشترت الجريدة وتوجهت الى الحمرا. في طريقها الى هناك، صادفها وجود الكاميرا على الجانب الآخر من الرصيف.

ناداها المخرج فاجتازت الطريق، وهو لا يعرف توجهاتها السياسية، هل هي مؤيدة أم غير مؤيدة؟ ستوبخه أم ستجيبه على سؤاله؟

سألها إن كانت ترغب بتوجيه أي كلمة عبر التلفزيون. فأتى الجواب <كلا>.

<لا أعرف ما الذي ألهم المخرج وسألني: ولا حتى كلمة للمقاومة؟> تقول ريم التي بادرته بسؤال <مضاد>: لأي تلفزيون تصوّر؟ فأجابها بتواضع <للمنار>. كان هناك الكثير لتقوله للمقاومة <كان دمي عم يغلي وكلام مخنّق في قلبي، وقد بدأنا اعتصاماتنا المفتوحة في ساحة الشهداء>. ثم سألها عن كلمة توجهها للداخل اللبناني، فكان جوابها الشهير الذي كانت تعرضه <المنار> يوميا طوال فترة الحرب، مع الإشارة الى أن المقابلة أجريت معها في بداية الحرب، أي حين كانت الاشتباكات العنيفة والمجازر ما تزال محدودة جدا، ورلا <كنت عملت كارثة، لو كان قد حدث ما حدث> تؤكد ريم بحماسة.

بعدها سألها المخرج عن السيد حسن نصر الله: <شو بتحبي تقولي له؟> ردّت السيدة بأن ليس لها أي أمنية بعد النصر <سوى الحصول على عباءة السيّد للتمرغ في عرقه، ثم قصّها قطعا قطعا لتوزيعها على الناس حتى يشعروا بالكرامة>.

أطفئت الكاميرا على هذا الكلام وأكملت ريم طريقها الى <القهوة> لخوض سجال <حار> جديد مع الأصدقاء كما في كل يوم.

تلفت ري الى أن <السيّد لم يكن ببالي، قبل هذه المقابلة. صدقا. أنا أصلا لا أتعاطى معه كما يتعاطى جمهوره معه. أنا أعشق هذه التركيبة الإنسانية، اسمها حسن أو اسمها جورج، هذا لا يعنيني. ما يعنيني هي فقط تركيبته الإنسانية>. وتضيف شارحة طلبها للعباءة: <أردته بمعناه المجازي من دون توقع تحقيقه حسياً. فما قصدته هو الحصول على غطاء السيّد أي غطاء العزة والكرامة والشجاعة>. كذلك كان تعبيرها مجازياً عندما أرادت تقطيع العباءة وتوزيع أجزاء منها على الناس <تلك كانت رسالة للطرف الآخر أي لمن لم يكن معنا>. فحين كانت تشاهد ريم السيّد وتسمعه لم تكن تلتفت الى عباءته بل كانت أكثر انشدادا الى حديثه، تعابير وجهه، نبرته ومواقفه.

لكن متى بدأت تحدّق في العباءة؟ طبعا بعد بثّ المقابلة. إذ لقبها الناس ب<أم العباءة>، وأصبحوا يسألونها عن أي عباءة سيرسل لها السيد حسن؟ الكحلية أم البنية أم السوداء؟ حتى أتى الخبر اليقين الذي لم تكن تتوقعه؛ ريم تحصل على العباءة <الخارجية> للسيّد، وهي العباءة التي تلبس أيام الأفراح والمناسبات السعيدة. والقصة تقول:

يوم وقوع مجزرة قانا بالتحديد، اتصل بها رجل من قيادة الحزب وقال لها: <إن ما وعدت نفسك به ستحصلين عليه>. شكرته ريم وردت بأن ما تتمناه ليس إلا سلامة السيّد وصحته.

كان هذا الاتصال الأول وقد تبعته اتصالات أخرى الى أن ضمت ريم العباءة بين يديها في 18 أيلول الحالي.

هذا التاريخ كان مفصلياً بالنسبة للسيدة في نواح كثيرة. صحيح أن شهرتها تبعت مباشرة بثّ كلامها على <المنار>، حتى باتت محطّ أنظار المارين في الشارع والممرضات والأطباء حين تدخل مستشفى لزيارة صديقة، وزبون عزيز على سائقي سيارات الأجرة الذين يصرّون على <توصيلة ببلاش!>. لكن ما تعيشه بعد ذاك التاريخ، يتعدى لفت الأنظار والترحيب وسيل الأسئلة التي تضطر الى الإجابة عنها. فريم تلقت أربعة اتصالات تهددها بسرقة العباءة منها. علماً أنها ستتعاقد مع شركة تأمين للتأمين على <كنزها>، لتصبح أول عباءة يؤمن عليها في العالم. وهي كنز بكل ما للكلمة من معنى، وإلا لما كانت ريم لتتلقى عرضاً بشراء الرداء مقابل مليون دولار أو أكثر <من رجل كويتي> تفصح بعد إصرار، وهذا ليس بالعرض الأول الذي تتلقاه تلك السيدة التي ترفض رفضا قاطعا بيع هدية السيّد <ولو حتى مقابل كنوز الدنيا>.

على <أجندة> ريم اليوم مواعيد كثيرة، فبعد المقابلة مع <السفير> كانت تستعد لإجراء مقابلات مع مجلات مناطقية، والتصريح لمحطة تلفزيونية، بعد استقبالها وفداً أردنياً... وأقيم لها في بلدتها بدنايل حفل تكريم حضره نواب وشخصيات عديدة. كل ذلك من دون أن تنسى مواعيدها مع الحاجة كاملة التي صرحت أيضا أمام التلفزيون أن منزليها <فدى المقاومة!>.

ريم والحاجة كاملة ستكونان <نجمتي> فيلم وثائقي يعدّه المخرج رضا قشمر عن صورة المرأة ومساهمتها في صنع الصمود.

تجدر الإشارة الى أن ريم العاطلة عن العمل تتلقى عروضاً في مجالات عمل مختلفة ومنها عرض لتقديم البرامج على إحدى المحطات العربية، لكنها رفضته لأنها تأبى الهجرة حتى للعمل. أليست هي من قالت لابنتها عندما انهالت عليها نصائح مغادرة لبنان أيام الحرب أنه بإخلاء المنازل يسهل على إسرائيل هزمنا.

هل تحلم ريم اليوم بمقابلة السيّد؟ تجيب: <أنا لا أحلم بذلك، ما أتمناه فقط هو أن يبقى في كامل قوته الصحية والجسدية والنفسية. هذا هو أكبر حلم عندي>. وتكتفي ريم بأن تعتبره أباها الذي فقدته منذ خمس عشرة سنة <اليوم الذي أسر فيه الأسيران شعرت بأنني لست بيتيمة وأن هناك من ثأر لي>.

=======================================

جريدة السفير 28-9-2006

تعليقات:

    أصبحت التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وستكون من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.