منتظر الزيـدي فـي بيروت ويتحدث إلى موقع خيام دوت كوم

---------------------------------

في مكان ما في شارع الحمرا ببيروت، إلتقينا منتظر الزيـدي!

لم يطول لقاؤنا معه بعدما أبدى خشيته من أن الاستخبارات الأميركية لن تدخر جهدا في ملاحقته والنيل منه..

وكان الصحافي العراقي منتظر الزيدي، الذي رشق الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بحذائه، قد وصل إلى بيروت قادماً من دمشق بعدما جرى فيها بعض الفحوص الطبية، وكان برفقة سيدة (من المرجح أن تكون شقيقته) وبعض الأصحاب..

كان بصحة جيدة، لكنه كان فاقداً أحد أسنانه الأمامية نتيجة الضرب المبرح الذي تعرض له في قاعة المؤتمر فور رشق بوش...

في حديثه إلينا أشار إلى أنه سيغادر إلى سويسرا للنقاهة والعلاج وأنه يرغب في الإقامة فيها كونها بلد محايد وكونها كانت ضد إجتياح العراق واحتلاله.

وعن لبنان قال: "أنا لا اشعر هنا أني خارج وطني، كذلك الأمر عندما كنت في سوريا، كل الدول العربية هي وطني، إنه وطني العربي!".

وأشار أيضاً إلى أنه مصمم على جمع أكبر عدد من العراقيين لرفع شكوى جماعية على بوش لمحاكمته، ومحاكمة الذين تعاونوا معه، أمام محكمة دولية على جرائم الحرب التي اقترفوها خلال احتلال العراق.

وعن المالكي قال: :إنه كان يكذب على الناس ويستخف بعقولهم عندما قال أنه لم ينم لا بعد أن اطمأن عليّ.. ففي هذا الوقت كنت أتعرض لأبشع أصناف التعذيب من ضرب بكابلات الكهرباء والقضبان الحديدية في برد الشتاء القارص بعد أن أغرقوني بالماء وأنا أشكر كل من وقف إلى جانبه من الشرفاء في الوطن العربي والدول الإسلامية".

ها هو الزيدي يعود إلى حضن الحرية، بعد أن مورس بحقه أقسى أنواع التعذيب من قبل الذين جاؤوا إلى السلطة على ظهر دبابات الإحتلال الأميركي..

هنيئاً لك بالحرية يا منتظر وهنيئاً لنا بك نحن اللبنانيين وسيسقط المتعاملون مع الإحتلال في العراق كما سقط المتعاملون عندنا.

عدسة موقع خيامكم إلتقطت لمنتظر الزيدي بعض الصور ليكون موقع الخيام أول من ينشر خبر وصوله إلى بيروت وينشر صوره في بلده الثاني.

------------------------------------------

من هو منتظر الزيدي؟

(عن الأخبار البيروتية)

تقول بطاقته الشخصية إنه وُلد في 12 تشرين الثاني 1979، ونشأ وترعرع في مدينة «الثورة» شرق بغداد، التي شيّدها الزعيم عبد الكريم قاسم في أوائل ستينيات القرن الماضي، ثم تغير اسمها في زمن النظام السابق إلى «مدينة صدام»، وأصبحت تسمى «مدينة الصدر» بعد الاحتلال. مدينة معروف أنها منبع الطبقة العاملة، وإحدى المناطق الأفقر والأكثر ازدحاماً سكانياً.

عُرف منتظر خلال سنوات دراسته، بميوله اليسارية، وكان من الناشطين في المجال الطلابي أثناء دراسته في كلية الإعلام. إلا أنه لم يُعرَف عنه انتماؤه إلى حزب معيّن، رغم أن المقربين منه أشاروا إلى أنه انخرط لفترة في صفوف «الحزب الشيوعي العمالي» قبل أن يفك ارتباطه به عندما أعلنت قيادته انضمامها إلى الحزب الشيوعي «الرسمي» الذي يرأسه حميد مجيد موسى، أحد نواب برلمان الاحتلال وأحد أركان «العملية السياسية» المرسومة من المحتل.

ومعروف عن الزيدي، الذي ينحدر من أسرة عاصرت تأسيس الحزب الشيوعي العراقي، رفضه للاحتلال الأميركي، ومهاجمته التي لا تتعب للسياسة الأميركية من خلال التقارير التي كان يبثّها من على شاشة قناة «البغدادية» التي عمل فيها منذ إنشائها عام 2005. ويرى المقربون منه أن أحد أفضل تقارير الزيدي كان عن «زهراء»، التلميذة العراقية الصغيرة التي قُتلت برصاص قوات الاحتلال، فقد وثّقَ المأساةَ في تحقيق مصوّر، كان عبارة عن مقابلاتِ أجراها مَع عائلتها وجيرانها وأصدقائها، ما أكسبَه احترام الكثير من العراقيين.

ويقول الزيدي عن نفسه: «أنا عراقي فخور ببلادي». ويقول أصدقاؤه إنه رفض الاحتلال، ورفض الاقتتال بين العراقيين، ورأى أن الاتفاقية الأمنية الأميركية ـــــ العراقية هي «تشريع للاحتلال».

تعرض الزيدي للاختطاف «من جهة مجهولة» أثناء توجهه إلى مقر عمله في 16 تشرين الثاني عام 2007، وكان يقيم آنذاك في شقة متواضعة وسط بغداد، وقد خصصت «البغدادية» برنامجاً من ساعتين عن عمله واختطافه، بثّته بعد يومين من اختطافه. ويروي الزيدي أن الخاطفين أجبروه على الدخول إلى سيارة، وضربوه حتى أفقدوه الوعي، ثم استخدموا ربطة عنقه في تعصيبه ورباط أحذيته لتقييد يديه، وأثناء احتجازه، استجوبوه في موضوع عمله بالصحافة، وقدموا إليه القليل من الطعام والشراب، غير أنهم أفرجوا عنه وأطلقوه في الشارع وهو معصوب العينين، وذلك بعد ثلاثة أيام من اختطافه، من دون مقابل مادي أو فدية. وفي كانون الثاني 2008، اعتقلته قوات الاحتلال بعدما فتشت منزله ليلاً، لكنها أطلقت سراحه لاحقاً. وبعدما رشق بوش بفردتي حذائه في 14 كانون الأول 2008، علّق بوش قائلاً: «هذا أغرب شيء أتعرض له».

شخصيّة عام 2008 بفارق كبير عن أوباما

بينما حظي الزيدي بتعاطف منقطع النظير في العراق، راحت أوساط «العملية السياسية» تكيل له التهم بمختلف أشكالها، إلا أنّ أكثرها «مأساوية»، كانت الانتقادات الموجّهة من الحزب الشيوعي الذي رأى أن الزيدي عبّر عن رأيه «بأسلوب غير متحضّر». كذلك جاءت انتقادات نقابة الصحافيين مخجلة بالنسبة إلى السواد الأعظم من العراقيين، إذ قدمت اعتذاراً عمّا فعله أحد أعضائها.

واختير الزيدي شخصية عام 2008 من شبكة «سي أن أن» الأميركية، في استطلاع أجرته لقراء موقعها العربي على الإنترنت. وعلق الموقع على اختياره بالقول: «في زمن غابت عنه الزعامات الكاريزماتية، أصبح منتظر الزيدي شخصية عام ٢٠٠٨، باختيار قرائنا بالعربية له، متفوقاً على شخصيات أخرى برزت خلال العام نفسه، منها الرئيس باراك أوباما، حيث حصل الزيدي على 57 في المئة من أصوات القراء، في مقابل ٢٧ في المئة فقط لأوباما».

تعليقات:

    أصبحت التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وستكون من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.