حسين أحمد عواضة حدّاد ماهر ومدرّب ناجح

أبو هادي حسين أحمد عواضة
أبو هادي حسين أحمد عواضة


.

حسين أحمد عواضة، أبو هادي، يملك ورشة للحدادة الإفرنجية، دقيق في عمله ومتفان فيه، وهو رب عائة مؤلفة من خمسة أشخاص...

عام 2001 أدخل أبو هادي البهجة والسرور لأبنائه الثلاثة (سيرين، نور وهادي)، عندما جاءهم بكلب صغير، لا يتجاوز السنة الأولى من عمره، قرر تربيته في حديقة منزلهم الكائن في وادي العصافير، فأطلقوا عليه إسم "ميلو".

درّبه بدايةً على الصيد، وعلى الحراسة إلى أن صار مميزاً ولم يطول الأمر ليظهر كم هو خارق الذكاء وليحوز على استحسان أصحابه.

بعدما كبر الكلب قليلاً صار يبدي حبّه الكبير لتلك العائلة، وكان يقوم ببعض الحركات التي توحي كم هو سعيد بالعيش معهم، لكنه كان يستاء من ربطه ، فتقرر لاحقاً عدم تققيده على الإطلاق.

في السنوات القليلة الماضية كان ، كلما تجوّل أبو هادي في الخيام، سواء سيراً على الأقدام أو في سيارته "الفان"، كانت تتوجه إليه الأنظار.. إلى أن صار المشهد مألوفاً وملفتا لدى الكثيرينً، والسبب هو أن الكلب كان يرافقه أينما ذهب وكأنه حارسه الأمين، وكان الكلب يسرع الخطى أو يتباطئ وفقاً لحركة سير صاحبه، وكأنه خياله.

لكن إذا طلب حسين من الكلب عدم اللحاق به والبقاء قرب المنزل أو في مكان معين كان الكلب يطيع أوامر سيده، لكنه كان يطأطأ رأسه ويدور حول نفسه مبدياً إنزعاجه. حينها ينقلب المشهد ويصير حسين أكثر لفتاً للنظر، عندما يتجول من دون الكلب، فيستغرب الأصحاب الذين يصادفونه وتكثر الأسئلة عن أسباب غياب "ميلو".

الكثير من الأهل كانوا يزورون منزل حسين، مصطحبين أطفالهم، لمجرّد مشاهدة الكلب وملاعبته..

خلال عدوان تموز، تهجرت العائلة أسوة بمعظم سكان البلدة، ولم يكونوا عرفون إلى أين هم ذاهبون، فاضطروا لترك ميلو في البلدة في منطقة الجلاحية، قرب سيارة "الفان"، كانوا يظنون أن أن الحرب لن تطول إلا أياماً قليلة.

وطيلة أيام الحرب عاشت العائلة أجواء القلق على البلدة وعلى المنزل وعلى ميلو أيضاً.

بعد اندحار العدوان بدأ الأهالي بالعودة إلى البلدة...

كان حسين عواضة وعائلته من أول العائدين، لم يتوجوا إلى البيت بداية لأن شوقهم كان لميلو وكانوا واثقين أنه سيبقى حيث تركوه لأنه مطيع تماماً، فتوجهوا إلى الجلاحية نحو سيارة الفان وكانت مفاجأتهم كبيرة أن ميلو ما زال هناك وبقي حياً، وقد علموا لاحقاً أن الشباب الذين بقوا في البلدة كانوا يطعمونه من وقت لآخر..

أما المنزل فدمّر بالكامل، وحسناً فعلوا بترك ميلو في الجلاحية.

عاش ميلو حوالي الثمان سنوات مع عائلة حسين عواضة...

لكن منذ أشهر قليلة، وتحديداً في بداية شهر أيار 2009 وجد ميلو ميتاً وتبين أنه قُتل من قبل شبان دسّوا السم لبعض الكلاب، فمات على الفور...

كل من عرف ميلو أعرب عن الأسف لفقدانه..

أولاد حسين عواضة طالهم الحزن الشديد، بعدما تربى عندهم وكبروا معه، والحيوان هو روح أيضاً..

ويقول حسين عواضة أن الشتلة التي تغرس ويجري الإعتناء بها يؤسف عليها إذا جرى اقتلاعها أو القضاء عليها، فكيف بالحيوان الذي يجري تقويمه وتدريبه والتعايش معه ثماني سنوات؟...

قبل موته، ترك ميلو جرويين، يشبهانه، يعمل حسين على تربية أحدهما بما يخفف من وطأة غضب أبنائه الذين أطلقوا عليه أيضاً إسم "ميلو".

حسين أحمد عواضة، الذي توارث مهنة الحدادة الفرنجية من والده، يعتبر من بين معلمي الحدادة الأمهر والأبرع في المنطقة، لكن ذلك لا يمنعه من أن يكون في نفس الوقت مدرباً جيداً وستظهر النتيجة بعدما يكبر "ميلو جونيور"!

* رقم هاتف حسين أحمد عواضة: 603108 - 03

ألبوم صور عائلة أبو هادي حسين أحمد عواضة

أحد الأطفال الزوار مع ميلو
أحد الأطفال الزوار مع ميلو


سيرين، نور وهادي حسين عواضة
سيرين، نور وهادي حسين عواضة


ميلو جونيور وشقيقه
ميلو جونيور وشقيقه


تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.