عدنان خشيش.. الكبار يلاطفونه لـ «يتوصى بهم لاحقاً»

.

إعتاد الخياميون على صوت عدنان خشيش، فهو الصوت المعبّر عن بعض آلامهم، يدخل من وقت لآخر كل بيت دون استئذان وبنفس الوقت يرسم ملامح الايام التي تمرّ على البلدة..

صوته ليس صوتاً إنتخابياً أو سياسياً، رغم ما له من وقع في النفوس، إنه اجتماعي بامتياز..

ما يميّزه أنه عندما يصدح في الأرجاء ينصت الجميع لسماع ما يذيعه..

أشغاله:

كان عدنان يعمل في الأساس (وما زال) على بيع وصيانة الأجهزة الكهربائية والألكترونية في محله الكائن قرب "مقرّ البلدية القديمة في الساحة التحتا"..

بدأنا بسماع مذياعه بعد عدوان تمّوز، بعدما تضررت صوتيات مئذنة الجامع.

على إثر ذلك قام بتأمين البديل، لتلبية حاجة الخياميين، عبر مذياع جهّز به سيارته ليجول بها مختلف أرجاء البلدة ويذيع ما كان يُذاع من الجامع كأخبار الوفاة أو البخّورة أو ذكرى أسبوع أو ما شابه ذلك..

توسيع العمل:

ثم تطوّر المشروع تلقائياً وتوسعت مساحة الإفادة منه لتطال الجمعيات والفاعليات والجهات الرسمية لإذاعة الدعوات للأنشطة الثقافية والإجتماعية والرياضية والطبيّة والمناسبات الدينية المقامة في البلدة.

في المناسبات الوطنية يزّين سيارته بالعلم الوطني وبأعلام المقاومة وأيام عاشوراء يضع عليها الشارات السوداء..

عائلته:

عدنان خشيش، صاحب الصوت الجهوري، صار معروفاً من قبل المقيمين في الخيام، ومن قبل الذين يترددون عليها، وكثيراُ ما نصادفه خارج بيته، في محلّه أو يذيع في الشوارع أو يقوم بأشغال صيانة كهربائية في المنازل والمحلات.

ورغم تجواله اليومي فهو يولي عائلته الكثير من الرعاية والإهتمام وهو فخور أن أبناءه الأربعة هم دوماً متفوقون دراستهم.

هو حريص بأن ينزّه عائلته، وبالأخص أطفاله أيام عطلهم، وأحيانا نراه يتجوّل بصغيرته في سيارته أثناء عمله كي يوفيها حقها في النزهة يوم عطلتها.

مزاجه الجيّد:

يتقاضى عدنان خشيش مبلغاً زهيداً مقابل الطلبات التي تأتيه، أي ما يزيد بقليل عن ثمن المحروقات التي تستهلكها سيارته (بحدود تنكة بنزين أو أكثر بقليل) في التجوال أكثر من ساعتين لإذاعة الخبر في مختلف أرجاء البلدة...

هو كريم النفس لدرجة أنه أحياناً يذيع خبر الوفاة دون مقابل إذا كانت عائلة المتوفي فقيرة أو "مشحّرة" كما يقول...

يتقبل المزاح وهو صاحب نكتة ومزاج خيامي جيد، ويقول أن المسنّين يلاطفونه كثيراً أينما حلّ.. على أمل أن " يتوصى بهم لاحقاً"

للإتصال به أو لإذاعة نداء: 840686 / 07

تعليقات:

    أصبحت التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وستكون من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.