الاحتلال يختطف راعياً لبنانياَ من مزرعة بسطرة

والدا الراعي المخطوف يقفان في منطقة قريبة من المكان الذي تعرض فيه للخطف (طارق أبو حمدان)
والدا الراعي المخطوف يقفان في منطقة قريبة من المكان الذي تعرض فيه للخطف (طارق أبو حمدان)


لبنان يقدم شكوى إلى مجلس الأمن..

اختطف جيش الاحتلال الإسرائيلي بعد ظهر أمس الراعي ربيع محمد زهرة (من بلدة شبعا)، في اعتداء جديد على الأراضي اللبنانية، وخرق لاتفاق 1701، وقد تقدم لبنان عبر بعثته لدى الأمم المتحدة في نيويورك، بشكوى إلى مجلس الأمن الدولي، مشيرا الى ان الاختطاف يشكل «انتهاكا صارخا للقرار 1701، إذ تشكل عملية الاختطاف هذه اعتداء على سيادة الأراضي اللبنانية واحتجازا لحرية أحد المواطنين».

وأشار مراسل «السفير» في المنطقة طارق أبو حمدان، الى ان الشاب زهرة (18عاما) كان يرعى الماشية في مزرعة بسطرة، الى الغرب من بلدته شبعا برفقة العديد من الرعاة، ولدى اقترابه الى محاذاة القطاع المحتل في هذا المحور، وقع في كمين كان يقيمه جيش الاحتلال داخل المنطقة المحررة لمسافة تتراوح بين 200 الى 300 متر. وقامت قوات الاحتلال باعتقاله ومن ثم نقله معصوب العينين الى داخل المزارع المحتلة. في حين فر باقي الرعاة باتجاه شبعا وكفرشوبا وحلتا، ليبلغوا ما حصل لذويهم، الذين ابلغوا الجيش اللبناني العامل في المنطقة بالحادثة، فأجرى الجيش اللبناني بدوره اتصالات عاجلة مع قيادة «اليونيفيل»، التي أكدت حصول عملية الخطف، مشيرة الى ان جيش الاحتلال كان ابلغها باعتقال مواطن لبناني، مدعيا بأنه حاول اجتياز السياج عند «الخط الأزرق» في هذا المحور الى الجهة المقابلة، وجرى نقله الى احد المقرات الأمنية الإسرائيلية في شمال فلسطين المحتلة رهن التحقيق، وسوف يفرج عنه لاحقا بعد الانتهاء من التحقيق معه.

وكثف جيش الاحتلال دورياته الراجلة والمدرعة في أعقاب عملية الخطف، خصوصا في المنطقة الممتدة من موقع العباسية غربا وصولا حتى وادي العسل ومرتفعات جبل الشيخ شرقا، في ظل تحليق مكثف للمروحيات وطائرات الاستطلاع من دون طيار، في أجواء المزارع المحتلة وخط التماس لهذه المزارع مع المناطق المحررة المحاذية. كذلك رصدت دوريات مكثفة داخل الطرف اللبناني من بلدة الغجر، كانت تأخذ لها مواقع قتالية بين المنازل المشرفة على نبع الوزاني.

وأفيد ان السلطات اللبنانية اعتبرت ما حصل خرقا فاضحا لحرمة الأراضي اللبنانية ، وطلبت الى القيادة الدولية إجراء تحقيق ميداني لتحديد المسؤولية عبر لجنة مشتركة من «اليونيفيل» والجيش اللبناني، على ان يتبع ذلك احتجاج رسمي ضد العدو الصهيوني.

وصدر عن قيادة الجيش ـ مديرية التوجيه بيان جاء فيه: «عند الساعة 13,45 من بعد ظهر اليوم (أمس)، أقدمت دورية تابعة لقوات العدو الإسرائيلي في محيط مزرعة بسطرة ـ خراج بلدة كفرشوبا، وهي المنطقة المتحفظ عليها من مزارع شبعا، على اختطاف المواطن ربيع محمد زهرة مواليد 1992، مما يشكل ذلك اعتداء على السيادة اللبنانية واحتجازا لحرية أحد المواطنين. وتجري اتصالات مكثفة من قبل الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان لإطلاق سراح المواطن المذكور على الفور».

وأكد وزير الخارجية علي الشامي لـ«السفير»: ان لبنان يدين هذا العمل الإسرائيلي، الذي يأتي في سياق الخرق الدائم للسيادة اللبنانية، والانتهاك المتواصل للقرار 1701، والاعتداء على المواطنين اللبنانيين وخطفهم من داخل الأراضي اللبنانية.

وقال: إننا سنتابع هذا الأمر وصولا حتى الإفراج عن المواطن المخطوف، وستكون لوزارة الخارجية خطوات أخرى الى جانب تقديم شكوى، وتتمثل باتصالات سنجريها في الساعات المقبلة مع البعثات الدبلوماسية العاملة في لبنان، سواء ممثل الأمين العام للأمم المتحدة، او سفراء الدول الممثلة في قوات «اليونيفيل».

في هذا الإطار، اتصل النائب قاسم هاشم بالرئيس نبيه بري ووزير الخارجية وقيادة الجيش «ووضعهم في أجواء عملية القرصنة الإسرائيلية».

تعليقات: