محمد سويد حَبيس أعماله لكنه سعيد جداً في حياته Video +

قبل إطلالة شمس الصباح ينهض محمد سويد من فراشه لينطلق إلى ممارسة أعماله في سبيل راحة عياله وتأمين حياة سعيدة تليق بهم في ظروف إقتصادية صعبة أرخت بظلالها على الجميع.

محمد يوسف سويد لا يمارس مهنة واحدة، بل ثلاث مهن:

فهو يعمل سائق حافلة لنقل التلامذة إلى إحدى مدارس المنطقة..

ويعمل أيضاً في مشغله المخصص للحدادة والبويا للسيارات، على المدخل الشمالي من البلدة، في منطقة "الحمّام"..

ويملك مزرعة لتربية المواشي، يربي فيها عشرات رؤوس الماعز.

محمد يوفّق جيداً بين المهن الثلاث بعملية تزامن متواصلة:

التأخير بنقل التلامذة غير مقبول، ومصداقيته مع زبائنه في المشغل أساس عمله والمواشي التي يربيها يوليها العناية الدائمة والمتواصلة، وتصريف إنتاجها يدرّ عليه بعض المدخول الإضافي.

محمد سويد، الشاب الثلاثيني، ليس كباقي الشبان الذين في سنّه..

لا وقت لديه للهو

لا ساعات سهر عنده يقضيها في السمر

ولا أيام لديه للإستجمام أو الراحة

أبو يوسف محمد سويد هو حَبيس أعماله ورغم ذلك فهو سعيد في حياته وفي نجاحه بتأمين كافة احتياجات عائلته في تلك الظروف الصعبة...

في الدول الحضارية، أو التي تحترم شعبها، التعليم المدرسي مجاني بل إلزامي..

الأقساط المدرسية المترتبة على ولدين (من أولاد محمد سويد الثلاثة) تبلغ ثلاثة ملايين ونصف ليرة لبنانية، يدفعها يالكامل من جيبه، وسيزداد المبلغ عند إخال إبنته الصغرى إلى المدرسة في السنة القادمة.

هو لا يتقاضى أية مساعدة مدرسية أو ضمان صحّي، مما يدفعه إلى المزيد من المثابرة ليؤمن لأطفاله العلم الذي حُرم منه في صباه، ويحرص على تسجيلهم في أفضل المدارس.

أجمل اللحظات لديه عندما يجول بقطيعه في البريّة، بين أحضان الطبيعة، بغمرة الهواء النقي في براري الخيام، إنها رياضة يجدد من خلالها نشاطه اليومي... ولا بدّ لمحبي الطبيعة أن يكونوا قد تعرفوا عليه أو التقوا به أكثر من مرّة.

محمد هو رمز الإنسان الجنوبي الكادح والمناضل الذي لا تفارق البسمة محياه!

.. ولا يستسلم مهما تعاظمت صعاب الحياة ومتطلباتها.

رقم هاتف محمد يوسف سويد:

338394 / 03

مشهد فيديو لمحمد سويد مع قطيع الماعز بالقرب من نبع المسيل في الخيام

تعليقات:

    أصبحت التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وستكون من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.