كامل خريس الذي رحل

هكذا كانت الخيام جراء عدوان تموز
هكذا كانت الخيام جراء عدوان تموز


الحاج كامل محمد علي خريس (أبو رضا) المعروف بكامل درّة هو من الخياميين القلائل الذين لم يغادروا الخيام طيلة أيام عدوان تمّوز.

ثلاث وثلاثون يوماً أمضاها الحاج أبو رضا في بلدته تحت القصف المدّمر إلى جانب زوجته(الحاجة مريم خليل ادريس)، التي كانت مقعدة حينها...

وبسبب مرضها كانت زوجته قد رفضت مغادرة بلدتها وفضّلت البقاء فيها وملاقاة وجه ربّها وهي في فراشها داخل بيتها في الخيام على أن تكون عبئاً ثقيلاً على الآخرين خلال أيام التهجير الصعبة.

أبو رضا وقع في حيرة..

لم ينجح في إقناع زوجته المريضة ولم يشأ أن يفرض عليها المغادرة رغماً عنها.. وأبى أن يتركها في أصعب الظروف وأقساها ليهرب مع الآخرين، فقرر البقاء إلى جانبها وخدمتها..

أمضى أيام العدوان الطويلة بين مغارة قريبة كان يلتجئ إلىيها كلما اشتدّ القصف وبين بيته الذي كان يسارع بالعودة إليه، كلما تسنى له ذلك، للإهتمام بزوجته.

لم تمض إلا أشهر قليلة على عدوان تمّوز حتى وافت المنيّة الحاجة أم رضا.

يوم أمس الأحد توفي أبو رضا.. دفن إلى جوار رفيقة عمره في جبانة البلدة، ليرقد في راحة أبدية بعدما قست عليه الدنيا في حياته..

لا شك أنه غادرنا وهو مرتاح الضمير.

... رحمه الله،

عندما شاع نبأ وفاته في البلدة، للدلالة عليه كان الناس يقولون عنه "إنه كامل درّة الذي بقي 33 يوماً تحت القصف لخدمة زوجته"

سجل التعازي بالمرحوم الحاج أبو رضا كامل محمد علي خريس

تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.