بلدية عباس عواضة.. هل تنجح في إختبارها الأول؟

الإنتخابات البلدية والإختيارية تمّت، صفحة طويت وصفحة جديدة فُتحت.

مبروك للفائزين، كيفما جاؤا.. وللذين لم يفوزوا نتمنى حظاً أوفراً في المستقبل.

ست سنوات من العمل ومن المسؤولية بانتظار الفائزين بمقاعد البلدية الجديدة، أو الذين تزاحموا ليصبحوا أعضاءً في مجلسها..

من المؤسف أنه لم تتح للخياميين فرصة ممارسة حقهم في اختيار الأفضل من بين المرشحين، إنما فُرضت عليهم "لائحة توافقية" جرى التوافق عليها بين مسؤولين حزبيين ليسوا من الخيام كالدكتور خالد فوعاني و غيره (مع كامل الإحترام للجميع ولتاريخهم النضالي)...

رغم كل ذلك فالإنتخابات أصبحت وراءنا وعلينا التعاطي مع المجلس الجديد بكل إيجابية، وهم بالنهاية من أبناء الخيام...

المجلس البلدي السابق الذي يرأسه الحاج علي زريق نجح في الحفاظ على المال العام وفي الحدّ من الهدر ونجح في عملية تنمية المدينة وفي تقديم الكثير من المشاريع العمرانية لها لكنه أخفق في مسألة هامة تتعلق بشريحة كبرى من الخياميين هي السعي الجدي مع المعنيين سواء كانوا جهات سياسية حزبية أو وزارات وإدارات رسمية أو دول مانحة من أجل اكتمال دفع التعويضات للذين تضررت أملاكهم وأرزاقهم خلال عدوان تموز...

نعّم.. أربع سنوات تكاد تمضي على العدوان دون أن تكتمل عملية دفع تعويضات فرق المساحات للبيوت المهدمة وللمزروعات والآليات المتضررة والمحلات التجارية...

مساعدات وتعويضات كثيرة أتت لمساعدة المنكوبين، أستفاد منها كثيرون على حساب أصحاب الحقوق، وبرز أغنياء حرب (Nouveaux Riches) بينما آخرون لم ينالوا حقوقهم بعد..

أغنياء الحرب معروفون.. إنهم الأشخاص الأكثر هجومية على كل من يطالب باستكمال دفع التعويضات المحقة وهم من يعرقل تسكير هذا الملف.. لأنهم طالما التعويضات غير مكتملة طالما هم مستفيدون!

بلدية علي زريق رغم كل ما أنجزته، إلا أنها قصّرت في التعاطي بهذا الملف، بل كانت مغيّبة عنه في المدة الأخيرة!

توقفنا عن الحديث عن الأمر في الشهور الماضية، كي لا يُستغل الأمر انتخابياً، لكن آن الأوان لإعادة فتح هذا الملف المحقّ!

البلدية الجديدة هي أمام الإمتحان الأول، يمكنها أن تنجح فيه بمجرد أن تضع على رأس جدول أعمالها وفي أولى أولوياتها العمل الحثيث لاستكمال دفع التعويضات...

وإن لم تفعل ذلك علينا الإنتظار ست سنوات لمجيئ بلدية يختارها الخياميون دون وصاية (فيكون قد مضى عشر سنوات على العدوان، أو يكون قد جاء عدوان آخر، هذا هو قدرنا)..

وسيبقى الخياميون أحراراً، يرفعون الصوت عالياً في منابرهم ويعبرون، بالطرق التي يرونها مناسبة، عن استيائهم للطريقة السيئة في التعاطي بهذا الملف!

لا أحد يستطيع أن ينكر أن البلدية الجديدة تحوي بين صفوفها الكثير من أصحاب الكفاءات والخبرة..

ولا أحد يستطيع أن ينكر أيضاً أن الرئيس القادم للبلدية، الشاب الواعد الذي يفخر به الخياميون هو المهندس عباس عواضة المشهود له بعصاميته و"بأودمته"، وإنه من هذه الناحية كسلفه الرئيس علي زريق، لكن عليه أن يسترد مسألة متابعة ملف التعويضات ويُبقيها بعهدة بلدية الخيام..

الآمال معلقة على أعضاء المجلس البلدي الجديد وندعو لهم بالتوفيق بمهامهم ولهم منا كل الدعم ونتأمل نجاحهم في الإختبار الأول المتعلق بمسألة اكتمال دفع التعويضات باستعادة حق البلدية وواجبها بالمتابعة الجديّةوالتحرر من أية وصاية.

والصبر مفتاح الفرج!

موضوع سابق حول ملف التعويضات: "متى تكتمل فرحة الخياميين؟"

الفائزون بالتزكية في اللائحة التوافقية بالإنتخابات البلدية في الخيام

تعليقات:

    أصبحت التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وستكون من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.