الصداقة الكاملة

جنود لبنانيون في مكان المواجهات في العديسة
جنود لبنانيون في مكان المواجهات في العديسة


قال الجندي للضابط المسؤول:

- إسمح لي يا سيدي ان أذهب لكي أبحث عن صديقي الذي لم يعد من ساحة المعركة، اطلب منك الاذن بالذهاب.

- الاذن مرفوض!

واضاف ألضابط قائلاً: لا اريدك ان تخاطر بحياتك من اجل رجل من المحتمل انه قد مات!

ذهب الجندي للبحث عن صديقه في ساحة المعركة ومن دون ان يعطي اهمية لرفض ضابطه..

وبعد ساعة عاد مصاباً بجرح قاتل وهو يحمل جثة صديقه معه.

كان الضابط المسؤول معتزاً بنفسه وقال:

- لقد قلت لك بأنه مات..

قل لي اكان يستحق منك أن تخاطر بحياتك للعثور على جثته؟

أجاب الجندي وهو يحتضر:

- بكل تأكيد يا سيدي!

عندما وجدته كان لا يزال حياً... واستطاع ان يقول لي "كنت واثقا من أنك ستأتي يا صديقي" وفجاة انفجرت قنيلة بجانبنا، حاولت ان اتلقاها عنه لكنني اصبت وهو اصيب أيضاً.

وقال لي ايضا قبل ان يلفض انفاسه الاخيرة "أخبر امي انني احبها كثيرا واوصها ان تعتني بنفسها، واخبر حبيبتي كنت اتمنى لو عشت لها ولحبنا ولكن الحياة لم تعطني الفرصة لانفذ وعدي لها وأخبرها اني أحبها وسٍاراها من جديد ... ولكن ليس هنا...وأشكرك يا صديقي لأنك صديقي.ومات عندها"...

وبعد أن انهى الكلام... أغلق الجندي عينيه ايضا ومات.

ما أعظم الصداقة عندما تبقى كاملة للنهاية .

محمد سالم شيري

الامارات العربية المتحدة

تعليقات: