الصندوق الكويتي يعلن إنشاء عدد من دُور رعاية الأيتام

في اليوم العالمي لحقوق الطفل: الصندوق الكويتي يعلن إنشاء عدد من دُور رعاية الأيتام

...

"إن الطفل، بسبب عدم نضجه البدني والعقلي، يحتاج إلى إجراءات وقاية ورعاية خاصة، بما في ذلك حماية قانونية مناسبة، قبل الولادة وبعدها" (إعلان حقوق الطفل).

إنطلاقاً من هذا المبدأ قامت الأمم المتحدة في 20 نوفمبر 1959 بالاعلان العالمي لحقوق الطفل والاعتراف الدولي بحقه في تلقّي رعاية ومساعدة خاصَّتين. فحقوق الاطفال ورعايتهم جزء لايتجزأ من حقوق الانسان، حيث تزدهر الديمقراطية بازدهارها وتنتهك في حال عدم تطبيقها.

وإذ تنص الإتفاقية الدولية لحقوق الطفل بوجوب إعداده ليحيا حياة كريمة في المجتمع وحقه في تلقّي التعليم وحصوله على عائلة، تعمل دور الأيتام على توفير هذه الحاجات للأطفال الذين حرموا لسبب أو لآخر منها. وقد شهدت مراكز رعاية الأيتام في لبنان تطوراً ملحوظاً على مر السنين تماشياً مع التطور الإجتماعي، وتؤمن للأطفال الرعاية الداخلية مع متطلبات التعليم والكساء والغذاء بالإضافة للإهتمام الصحي والتأهيل لخوض معترك الحياة المهنية. حيث تستقبل هذه المراكز الأطفال الذين فقدوا أحد والدَيهم أو الإثنين معاً إضافة للأولاد الذين يعانون من مشكلات إجتماعية وعائلية مختلفة، فيواكبهم المختصون في مختلف مراحلهم العمرية إلى أن يصلوا إلى مرحلة الإتكال على أنفسهم.

في هذا السياق يشير السيد سعيد مكاوي المسؤول عن مركز اليتيم في صيدا، إلى أن المركز يلحق بالتطور الذي طرأ على الظروف والبيئة التعليمية ويعمل على التكامل بين الدور الرعائي والتعليمي لثَقل شخصية الطفل وحل المشاكل التي يواجهها قدر المستطاع. وأضاف " نحن نأخذ الأولاد من بيئة سواءً فيها مشاكل إجتماعية أو حالة فقر، وننتقل بهم إلى حيث يمكن لكل منهم أن يصبح عنصراً فاعلاً ومنتجاً في المجتمع ".

ولعل لدار الأيتام الإسلامية حصة كبيرة في رعاية الأيتام والمحتاجين أيضاً حيث تنتشر مراكزها في العديد من المناطق اللبنانية وتعمل هذه المؤسسة على تأمين كل إحتياجات الأولاد الذين تحتضنهم ليحصلوا على حياة سليمة وكريمة، كما تقوم بمتابعة كل يتيم إلى ما بعد حصوله على العمل وضمان استقراره.

مدير عام دار الأيتام الإسلامية، محمد بركات " نحن نؤمن له أول عمل وعليه أن يستقر ويتدبر أمره، نحن نريده أن يتأقلم بسرعة في المجتمع بحيث يعتمد على نفسه. وطبعاً سوف يعود إلينا عندما يواجه أي مشكلة كما يعود كل شخص لأسرته "

اليوم بات واضحاً إزدياد الإهتمام بقضايا حقوق الإنسان، إلا أنه ومع مرور واحد وخمسون عاماً على إقرار الإتفاقية العالمية لحقوق الطفل ورغم كونها معاهدة دولية، مازال الإستغلال والحرمان يطال الطفولة في العديد من بلدان العالم.

وانطلاقاً من مواجهة هذا الواقع الأليم ومن إهتمام الصندوق الكويتي بالتنمية البشرية التي تشكل الطفولة السليمة عامودها الفقري، ساهم الصندوق في إنشاء العديد من المراكز التي تعنى بهذا الخصوص. فعمل على تحسين الشروط الصحية وظروف المنامة في قسم الذكور في مركز اليتيم في صيدا. كما ساهم في إنشاء مركز لدار الأيتام الإسلامية في بعلبك وتأمين ألعاب ترفيهية وتربوية لحضانة الخيرات في بيروت وغيرها من المشاريع المماثلة في معروب وكسروان وغيرها...

تعليقات: