نحو 77 الف سيارة بينها 31 الفا جديدة محجوزة في مرفأ بيروت بانتظار الاجراءات المعقدة

نحو 77 الف سيارة بينها 31 الفا جديدة محجوزة في مرفأ بيروت بانتظار الاجراءات المعقدة
نحو 77 الف سيارة بينها 31 الفا جديدة محجوزة في مرفأ بيروت بانتظار الاجراءات المعقدة


قانون السير الجديد بدأ تطبيقه بلا رخصة سماح فكبد مستوردي السيارات خسائر بالمليارات

نحو 77 الف سيارة بينها 31 الفا جديدة محجوزة في مرفأ بيروت بانتظار "الاجراءات المعقدة"

حظّر قانون السير الجديد الذي صدر اخيرا وخصوصا المادة 348 منه، استيراد المركبات الآلية غير الصالحة للسير والتي تشكل خطرا على السلامة العامة كالمركبات المصدومة في هيكلها الاساسي او تعرضت للحريق او الغرق، فيما ينص البند الثاني من المادة عينها في القانون على انشاء مراكز معاينة داخل المرافئ، مما يؤدي تطبيقه الى اعاقة مسار العمل ويكبد التجار مصاريف اضافية سيدفعها المستهلك اولا واخيرا.

يصل العديد من السيارات الى مرفأ بيروت، خالية من الوقود وبطاريتها معطلة او إطاراتها خالية من الهواء او مفاتيحها ضائعة او جهاز الكومبيوتر فيها معطل، ويمكن ان يكون محركها او "جهاز تحكم السرعة – الفيتاس"، لا يعملان، فكيف يمكن ارسالها الى مركز المعاينة داخل المرفأ الخالي من محطات الوقود ومحال تصليح الاطارات و"كاراجات" تصليح ميكانيك وكهرباء ومحل بيع المفاتيح والبطاريات وقطع الغيار؟

يوضح رئيس نقابة اصحاب معارض السيارات وليد فرنسيس ان القانون الجديد "لا يسمح بقيادة السيارات داخل المرفأ بين الشاحنات المحملة بغية المحافظة على السلامة العامة. فلا يوجد سائقون داخل المرفأ لقيادة السيارات الى المعاينة، كذلك ان الامن العام يرفض اعطاء تصاريح دخول الى المرفأ لاي كان من السائقين، فيما تُرصّف باخرتان سويا وتُفرّغ نحو 1500 معاً سويا ايضا مرات عدة في السنة، فمن في استطاعته تصليحها وارسالها الى مركز المعاينة؟ علما انه يوجد لدى ادارة الجمارك كشافون وخبراء فنيون في الميكانيك يعاينون جميع السيارات قبل خروجها من المرفأ".

ويلفت الى انه "اذا اراد العميل الجمركي إخراج سيارة واحدة من العنبر بغية معاينتها، فان عمال العنبر يضطرون الى إخراج سيارات عدة مركونة امامها، مما يستغرق الامر ساعات عدة ويؤدي الى تأخير مسار المعاملات الجمركية"

اعباء اضافية

يؤكد فرنسيس باسم نقابات اصحاب المعارض في جبل لبنان والشمال والجنوب، ان هذه الاجراءات الجديدة "ستكبد مستوردي السيارات رسوما اضافية تبلغ 250 دولارا (رسم المعاينة 100 دولار، زيادة اتعاب عملاء الجمارك 50 دولارا، نقل السيارة بواسطة رافعة لارسالها الى المعاينة 50 دولارا، مع رسم اضافي عن تأخيرها داخل العنبر 50 دولارا)، وعليه فان اي تاجر سيارات يستورد سنويا نحو الفي سيارة سيضطر الى تسديد 500 الف دولار سنويا، من رصيد شركته او مؤسسته مما سيرفع سعر السيارة عمليا ويؤدي الى تكبيد المستهلك هذه الاعباء".

ويطالب المسؤولين المعنيين ضرورة "اعتماد البند الثالث من المادة 348 بدل البند الثاني على السيارات غير المصدومة، لانه يسهل العمل ويحصره بموظفي الجمارك من دون سواهم، اذ يطلعون على رخصة سير المركبة وشهادة المعاينة الميكانيكية من بلد التصدير تؤكد صلاحيتها للسير حيال السلامة العامة، وانه غير مدون على رخصتها عبارة RECONSTRACTED – SALVAGE وبعدها تُدفع رسوم جمركها من دون تحويلها الى المعاينة، في حين ينبغي اعتماد البند الثاني فقط للسيارات المدون على رخصة سيرها عبارة RECONSTRACTED – SALVAGE، وتُحال على المعاينة الميكانيكية للتأكد ما اذا كانت صالحة ولا تشكل خطرا على السلامة العامة، مما يسهل مسار العمل والمعاملات الجمركية من دون اي كلفة اضافية على الدولة، او التاجر وتاليا المواطن".

وكشف فرنسيس ان ثمة اكثر من 40 معرض سيارات في جميع المناطق ستقفل في 2013 بسبب هذه "الاجراءات المعقدة"، مشيرا الى ان خزينة الدولة كانت تحقق قبل صدور هذا القانون نحو 5 ملايين دولار من خلال اجراءات الاستيراد (رسوم الجمارك، الضريبة على القيمة المضافة TVA والتسجيل)، فيما بات دخل الخزينة بعد صدور القانون في 25 – 10 – 2012، نحو مليوني دولار.

الحلول متوافرة؟

يشير رئيس نقابة وكلاء الشحن البحري حسن جارودي الى ان وزارة النقل ابلغت شركة ادارة واستثمار مرفأ بيروت، "تخصيص مكان مكشوف في العنبر رقم 6 لمعاينة السيارات المستوردة فورا، في حين ان ادارة الجمارك ستطلب من اصحاب البضائع بوليصة الشحن الاصلية للتأكد من شحنها قبل صدور القانون الجديد، وعليه سيجري الافراج عن السيارات التي تنجح عبر المعاينة الميكانيكية خلال الاسبوع المقبل".

المرفأ مرآب كبير!

من جهته، ينتقد رئيس الغرفة الدولية للملاحة ايلي زخور القانون الجديد، حيال سريانه فور صدوره ومن دون "فترة سماح لمدة شهرين على الاقل" تمكن مستوردي السيارات من تصريفها "بدل احتجازها مما حوّل مرفأ بيروت مرأبا كبيرا للسيارات المستوردة"، مشيرا الى ان هذه السيارات المجمدة في المرفأ منذ اول السنة الجارية حتى تشرين الثاني الماضي تكلف مستورديها مليارات الدولارات، ويبلغ عددها في مرفأ بيروت نحو 77 الفا بينها 31 الف سيارة جديدة، في حين يبلغ عددها في مرفأ طرابلس نحو 8 الاف سيارة (800 سيارة شهريا).

الحلول ربما متوافرة وقد يبدأ تنفيذها الاسبوع المقبل، اذا صدقت التوقعات، لكن بعدما يكون قد تكبد المستوردون عناء الانتظار والخسائر المادية، وهي لن تتوقف مستقبلا، ما دامت الامور اخذت منحى الاجراءات الادارية لآلاف السيارات المكدسة.

haytham.ajam@annahar.com.lb

تعليقات: