خمس ليرات في اللفة‎


الصدق خصلة حميدة ومطلوبة من كل انسان

يحكى عن المرحوم ابو سعيد مهنا حسين، ابن قرية حرفيش، والذي سلك ومنذ نعومة اظفارة طريق البر والتقوى ورزق الحلال.. عمل اسوة بالكثيرين من ابناء بلدتة بالتجارة ورغم مخاطر الطريق بين حرفيش وبنت جبيل الحديث قبل عام 1948.

وفي احد الايام خرج مع جماعة من بلدته وكل منهم معه مبلغ من المال وامتعة خاصة قاصدين رميش وبنت جبيل ولكن ولسوء حظهم اعترضتهم مجموعة من اللصوص اوقفتهم محذرة ومتوعدة ليسلموا كل ما لديهم من امتعة واموال والا سيتعرضون لاصعب انواع العذاب والاهانة.

بطبيعة الحال بعضهم رفض الافصاح عما يحملة من مال او سلع ورغم تعرضهم للضرب والاهانة. لكن الرجل المذكور رفض الذل والاهانة ولم يقبل على نفسة الكذب عزت الدنيا علية مستنيرا بقولة تعالى "صدق اللسان والاتكال على الرحمن".

اعترف مسبقا بما يحملة خمس ليرات خبأهم في احدى ثنايا ملابسه خوفا من مباغتات الطريق. فاعطاهم المبلغ المذكور وافرج عنة ورجع لتوه الى القرية مع الاخرين

نعم انتشر الخبر بين الناس ولاغم قلة التوفيق

لكن بعض الناس سخروا منة واستضعفوا رايه

لكنه لم يندم على فعلتة وبعد بضعة ايام وقبل ان تنسى الحادثة مر الرجل المذكور هو وزوجتة على الطريق الموصلة الى ارضة

وتفاجا لما رات عيناه"

قطع معدنية ملقاة على المسرب وكانت سبع ليرات

جمعوها الواحدة تلو الاخرى

وعلى الطريق يحكون بينهم

"الحمد للة نعم خسرنا خمس ليرات وسمعنا الكثير من الاشاعات ولكن ربنا عوض علينا

حفضنا من الظالمين واللصوص

نعم من اتكل على مولاو فلم يخيب رجاءه"

وانتشرت المقولة بين الناس والى يومنا هذا

خمس ليرات باللفة

رمز للبساطة وعزة النفس للاستقامة والصدق

* فواز حسين حرفيش 1992

تعليقات: