خدمة «أوجيرو» السيئة تشجّع السنترالات الخاصة في البقاع


البقاع ــ

تفتقر محطات توزيع الخطوط الهاتفية الثابتة التي تعمل لاسلكياً في بعض مناطق البقاع إلى بعض الخدمات التي تؤمّنها السنترالات المركزية، إذ تتعرض الخطوط الهوائية لأعطال عدة أبرزها انقطاع التيار الكهربائي بسبب ساعات التقنين القاسي وعدم قدرة الأجهزة البديلة التي تعمل بواسطة البطاريات المشحونة على تأمين التخابر بصورة متواصلة، إضافة إلى التأثير السلبي للعوامل الطبيعية على عمل هذه الهواتف خلال فصل الشتاء (ضعف إرسال ــ تشويش ــ تقطّع في الاتصال).

كانت الدراسة التي اعتمدتها المديرية العامة للإنشاء والتجهيز التابعة لوزارة الاتصالات لتركيب السنترالات الهوائية في بعض مناطق البقاع تشير إلى أن توفير كلفة أعمال الحفر لتمديد الأسلاك باتجاه بعض القرى النائية والوحدات السكنية المتباعدة تستوجب تأمين الخطوط الهاتفية الهوائية.

إلا أن المؤسسة استبدلت هذه المحطات الهوائية خلال السنوات العشر الأخيرة بأخرى سلكية، ولم يبق منها إلّا 15 محطة 3 منها في البقاع الأوسط قريبة جداً من المراكز الرئيسية، وبالتالي، فإنّ إمكان استبدالها بخطوط سلكية لا يكلّف الوزارة مبالغ كبيرة، أمّا الباقي فـ12 محطة هوائية في منطقة بعلبك ــ الهرمل.

ولا تقتصر الخدمة السيئة على هذه النوعية من الخطوط وما يرافقها من أعطال بل تفرض على المشتركين في هذه السنترالات عدم الاستفادة من خدمات أخرى مثل الرقم الكاشف المجاني، وعدم قدرة الخطوط الهوائية على تأمين خدمة نظام الـDSL المنوي تعميمه على كل المناطق، ولا سيما أنه يقتصر حالياً على ثلاثة أحياء فقط في مدينة زحله، واذا استمر الوضع على ما هو عليه فإن الخسارة لا تلحق بالمواطن وحده، الذي تتعطّل مصالحه بل تطال وزارة الاتصالات التي تخسر مبالغ لا يُستهان بها جراء ذلك.

وعود كثيرة تلقّاها مشتركو تلك الخطوط من المراجع المعنية باستبدال هذه المحطات ولكن من دون جدوى، علماً أن مصلحة الهاتف قطعت خطوط الكثيرين بعد تمنّعهم عن دفع الفواتير. من جهة أخرى، فإن عدم الرقابة على الخطوط الهاتفية في بعض المناطق البقاعية يشجّع المواطنين على تمديد سنترالات خاصة تُستخدم لمدة شهرين تقريباً، ويستحصل أصحابها على أموال كبيرة بعد تأمين اتصالات محلية وخلوية وتخابر دولي، ومن ثم التوقف عن دفع الفواتير واعادة الاشتراك بأسماء أخرى للاستفادة مجدداً وبالطريقة نفسها «ولا من رقيب أو حسيب».

تعليقات: