محاضرة توعوية حول آفة المخدرات في جديدة مرجعيون


أقيم في القصر البلدي في بلدة جديدة مرجعيون، محاضرة تثقيفية توعوية حول آفة المخدرات بعنوان "الشباب اللبناني إلى أين؟" القتها الدكتورة جورجينا نعمةالله بالتعاون مع البلدية وبمشاركة رئيس مكتب مكافحة المخدرات في الجنوب الرائد هيثم سويد ورئيس جمعية "جاد" جوزيف حواط، في حضور متروبوليت صيدا وصور ومرجعيون وتوابعهما للروم الأرثوذكس المطران الياس الكفوري ممثلا بالأب فيليب العقلة، رئيس الجمعية الإسلامية للرعاية والإنماءالشيخ حسين نادر، ممثل تجمع علماء المسلمين في لبنان الشيخ جهاد السعدي، قائد اللواء السابع العميد روجيه الحلو ممثلا بالعقيد وسام صوفيا، آمر سرية درك مرجعيون الملازم اول نقولا الحايك، رئيس مكتب معلومات مرجعيون الملازم اول فراس منذر، قائد القطاع الشرقي في اليونيفيل الجنرال انطونيو روميرو لوسادا ممثلا بالمقدم بيدرو دي لا ايغليسيا، قائد الكتيبة الاسبانية في اليونيفيل المقدم كويستا، رئيس بلدية جديدة مرجعيون آمال حوراني ممثلا بنائب الرئيس سري غلمية، لفيف من الكهنة والراهبات والمشايخ، رؤساء بلديات ومخاتير، أعضاء المجالس البلدية والاختيارية، فاعليات أمنية وعسكرية وحزبية، مفتشين عامين ورؤساء الدوائر العامة وفاعليات اجتماعية وتربوية ومدنية وطبية وحشد من أهالي المنطقة.

بعد النشيد الوطني استهل الحفل بكلمة ترحيب وتعريف باللقاء وأهميته للدكتورة نعمةالله جاء فيها: "قيل أن درهم وقاية خير من قنطار علاج، وانطلاقا من إحساسنا بالمسؤولية الوطنية والإجتماعية والصحية، ومن خلال تعاطينا المستمر ولمدة تزيد عن 22 عاما في حقل الصيدلة في منطقتنا العزيزة مرجعيون، إرتأينا أنه من الضرورة الإضاءة على موضوع مهم لطالما انشغل به اغلبية الأهالي من آباء وتربويين ومسؤولين، الا وهو موضوع الإدمان على المخدرات وغيرها من المؤثرات العقلية والنفسية، ومن هنا جاءت فكرة هذا اللقاء تحت عنوان: "الشباب اللبناني الى اين".

واضافت: "إن موضوع الإدمان هو موضوع واسع ومتشعب جدا وبات يهم الكثير من شرائح المجتمع لا سيما بعد ظهور التطور العلمي والتكنولوجي الحاصل حاليا في العالم عامة وفي لبنان خاصة، إذ اصبح من السهل جدا على كل فرد التواصل مع اي كان، واينما كان، عبر الإنترنت ووسائل التواصل الإجتماعي، والإطلاع على مواقع جيدة وأخرى خطرة ولهذا الشىء ايجابياته وسلبياته.

ولكن الأهم طبعا هو اختلاط الثقافات المختلفة خاصة لأولادنا الذين يعيشون هنا في منطقتنا في كنف عائلة محضونة برعاية الأهل، ويضطرون للانتقال الى بيئة أخرى داخل لبنان او خارجه، إن للعمل أو للدراسة حيث يتعرضون لشتى انواع المغريات، البراقة في مظهرها،السامة في جوهرها وربما لرفقة السوء".

وأردفت: "من هذا المنطلق وبهدف التوعية اردنا تسليط الضوء على عدة جوانب بهذا الخصوص منها القانونية ومنها الإجتماعية مع جمعية

JAD (jeunesse anti-drogue) الممثلة برئيسها السيد جوزيف حواط، هذه الجمعية العريقة في مضمار متابعة الشباب ومساعدتهم على التخلص من الإدمان والتي كانت السباقة في مضمار حملات التوعية وورش العمل إن في لبنان او في الخارج، شاكرين لهم تلبية دعوتنا ومشاركتنا هذا اللقاء".

واختتمت: "أما من الناحية القانونية والجزائية فمن لنا ليهتم أكثر من إبن البيت، إبن كفرحمام الحبيبة جارة مرجعيون، وهذه ليست المرة الأولى التي يلبي فيها النداء بهذا الخصوص مشكورا، فاندفاعه وحرصه على بناء مجتمع لبناني سليم خال من آفة المخدرات وهو الإختصاصي والمسؤول عن مكتب مكافحة المخدرات في الجنوب، وحسه الوطني العالي، كل هذا، حمله لتلبية دعوتنا وليشاركنا هذا اللقاء".

غلمية

وتحدث غلمية عن تجربة شخصية عن معاناة قريب له مع ابنه المدمن على المخدرات، مسلطا الضؤ على "حاجة المدمن الى العلاج والمساعدة لتخطي هذه المشكلة وضرورة إنزال أقصى العقوبات على المروج والتاجر لانهم يهدمون مستقبل الشباب وبالتالي يدمرون المجتمع والوطن".

حواط

وتحدث حواط عن "اهداف الجمعية وابرزها التوعية من مخاطر المخدرات والسيدا وإدمان الإنترنت وغيرها من المواضيع التي تهدد مجتمعنا"، عارضا "مخاطر المخدرات وأنواعه، كمشروبات الطاقة ومجموعة من الحلويات من شوكولا وBonbons تحتوي على الحشيشة والكوكايين، حيث تدخل الى الأسواق اللبنانية بطريقة شرعية، وصورا لمشاهير هوليوود تظهر حالهم قبل التعاطي وما أصبحوا عليه بعده"، شارحا عن "برنامج وقائي علاجي لتعديل اتجاهات الشباب المعرضين لخطر التعاطي، وأهمية اشراك المجتمع الأهلي ودوره بمساعدة المدمن"، وعارضا "مجموعة من الأدوات التي يستخدمها المدمن والتي على الأهل التنبه اليها ليتمكنوا من اكتشاف حالات الإدمان في حال حدوثها".

سويد

وشرح الرائد سويد انواع المخدرات ومصادرها ومخاطرها وطرق الوقاية منها.

كما قدم عرضا مصورا عن ماهية المواد المخدرة وأنواعها وتأثيرها وخطورتها على المتعاطي، وسلط الضؤ على العوارض الجسدية التي تظهر على المتعاطي والتي من خلالها يمكن الأهل من التنبه الى مشكلة التعاطي لدى اولادهم. كما أسهب عن الإدمان، واسبابه وتأثيره على الفرد والمجتمع والوطن. وعرض القوانين المتعلقة بجرائم المخدرات ، والعقوبات التي يخضع لها كل من التاجر والمروج والمتعاطي.

وقدم احصائيات بعدد الموقوفين بقضايا مخدرات، اذ تكتظ سجون لبنان بالمتعاطين مما يشكل مشكلة إضافية.

وركز سويد على أهمية دور الأهل في مراقبة اولادهم ومراقبة المواقع الإلكترونية التي يزورونها والموسيقى التي يستمعون اليها اذ من الممكن أيضا ان تؤدي بهم الى الإدمان وهو ما يعرف ب"الإدمان الرقمي" وعدم التلكؤ بطلب المساعدة من الجمعيات المختصة.

وفي الختام، قدم غلمية دروعا تقديرية لكل من سويد وحواط باسم بلدية جديدة مرجعيون تقديرا لجهودهما في الحد من هذه الآفة الخطرة من خلال التوعية والمتابعة الدؤوبة.










تعليقات: