بوزيان: لا استنفار جنوباً على رغم تكثيف دوريات اليونيفيل

الناطقة باسم \
الناطقة باسم \"اليونيفيل\" ياسمينا بوزيان


الناقورة -

يعيش سكان الجنوب اجواء قاتمة جراء الوضع الامني المقلق الذي دفع بكثيرين الى طلب جوازات سفر وتأشيرات دخول الى الولايات المتحدة والاردن ومصر، فيما شرع البعض في اتخاذ احتياطات اخرى كتخزين مواد غذائية وادوية ووقود استعداداً لحرب مرتقبة. وانعكس هذا الوضع سلباً على نمط الحياة في القرى الحدودية، في ظل احاديث عن معطيات ميدانية مشابهة لتلك التي سبقت حرب تموز 2006.

عشية الذكرى السنوية الثلاثين لمجيء القوة الدولية، التقت "النهار" الناطقة باسم اليونيفيل ياسمينا بوزيان في الناقورة للاطلاع على ارائها في ظل الاجواء المتوترة، خصوصاً ان "اليونيفيل" تشكل جزءاً لا يتجزأ من المجتمع الجنوبي، على قول بوزيان التي شددت ايضاً على التزام القوة الدولية "مساعدة اهالي الجنوب وتطبيق القرار 1701 بغض النظر عن اي وضع او حادثة امنية صغيرة".

وشرحت ان قسماً كبيراً من اقتصاد الجنوب "يدور في فلك اليونيفيل ان على صعيد البناء الذي تنفذه في قواعدنا شركات لبنانية محلية او لجهة ما ينفقه جنودنا يومياً في الاسواق المحلية وما نستهلكه من وقود لآلياتنا. فلو احتسبنا ان الجنود الـ13 الفاً ينفقون يومياً دولاراً واحداً في السوق اللبنانية فهذا يشكل الكثير على مدار الاشهر والاعوام، اضافة الى الموظفين المدنيين اللبنانيين الذين يتقاضون رواتب جيدة من خلال عملهم معنا وينفقونها في قراهم. وهذا كفيل بتحريك العجلة الاقتصادية في المنطقة بصورة جيدة. ويضاف الى ذلك مساهمتنا على مستوى فرق التعاون المدني العسكري داخل كل كتيبة وما يقدم من مشاريع انمائية وخدماتية بالتنسيق مع رؤساء البلديات والمخاتير والجمعيات الاهلية، خصوصاً في المناطق التي طالها العدوان الاسرائيلي في تموز 2006. ونهدف من ذلك الى اعادة انماء القرى لتثبيت اهلها فيها او تحفيزهم على العودة اليها لتعزيز الاستقرار. فالنشاطات التي تقام على مستوى الشؤون المدنية تساعد على ترسيخ ثقة السكان بقراهم والسعي الى الاستثمار فيها، كما ان لبرنامج نزع الالغام الذي تقوم به منظمات بالتعاون مع الامم المتحدة اهمية بالغة في تطهير الاراضي الزراعية من القنابل العنقودية والاجسام الغريبة لتمكين المزارع من العودة الى استثمار اراضيه وزرعها وهذا الامر لم يكن متوفراً السنة الماضية".

• كيف تبددين قلق السكان حيال الخوف من تأزم الوضع الامني في ظل ملاحظتهم لامور غريبة تحدث من حولهم ؟

- شكراً لطرح هذا السؤال لانه من المهم التطرق الى التكهنات التي تستند الى تقارير غير دقيقة. اليونيفيل تعمل ميدانياً وفقاً لحقائق على الارض بالتنسيق مع القوة اللبنانية المسلحة والمسؤولة عن الامن والاستقرار في الجنوب. نقرأ تقارير لا اساس لها من الصحة في الاعلام اللبناني، ويا للاسف، تساهم في تعقيد الامور وتوتير الناس وتزيد المخاوف، لديهم. نحن نريد ان نبدد هذه المخاوف وقد التزمنا مع الاطراف تنفيذ القرار 1701 وتوقفت العمليات العدائية وخرق الخط الازرق، وجرى ضمان الامن والاستقرار في الجنوب. لا احد من الاطراف المعنية يريد تصعيداً، صحيح ان اليونيفيل كثفت دورياتها أخيراً، ولكن هذه الدوريات هي لتبديد قلق الناس، وليس هناك من استنفار لدينا، نحن نحافظ على الوتيرة نفسها في الوظيفة الامنية لدى قواتنا وذلك بالتعاون مع الجيش اللبناني.

• كيف ستتصرف "اليونيفيل" مع السكان؟ ومن يحميهم في حال وقوع حرب؟

الحديث عن حرب أمر فرضي وقائم على التكهنات، و"اليونيفيل" والدول المشاركة في عديدها ملتزمة القرار 1701 وهي مع الجيش اللبناني تلقى دعماً دولياً كبيراً تجلى اخيراً في تقرير الامين العام للامم المتحدة. اذاً نحن هنا لنقوم بمهمة، ولن يعوقنا احد عن تنفيذها كما يجب، بما في ذلك الاحداث الامنية الصغيرة. فقد كانت الاشهر الثمانية عشر الاخيرة الاكثر استقراراً في الجنوب. ومع التزام الاطراف الحفاظ على الاستقرار لا سبب للذعر، لان هذا الالتزام الى الان صلب، ونحن نريد تبديد هذه المخاوف والتزام الاطراف عدم الادلاء باي تصريحات لا تمت الى الواقع بصلة!

• سادت أحاديث متناقضة عن خروق في قريتي الغجر والوزاني وكمائن خارج الشريط التقني في القطاع الشرقي، فما صحة هذه الامور؟

- يهم "اليونيفيل" ضمان الاحترام الكامل للخط الازرق الذي هو مسؤولية القوات المسلحة لمنع اي خرق. وما أشيع اخيراً غير دقيق. كل ما في الامر ان هناك مسافة فاصلة لبضعة امتار بين الشريط التقني والخط الازرق والاهالي يعرفون تماماً الموقع الدقيق للخط الازرق، ولطالما احترموه منذ الانسحاب الاسرائيلي عام 2000، لذا نتمنى على الجميع توخّي الدقة في نقل هذه الاخبار ومراجعة المصادر المعنية في "اليونيفيل" وفي الجيش اللبناني للوقوف عن كثب على الخبر الصحيح تفادياً لتوتير الاوضاع اكثر فاكثر.

"ملتزمون القرار 1701"

• سادت احاديث عن اعادة تموضع لفرق مراقبة الهدنة في ثلاثة مواقع حدودية، فما الامر؟

- اعاد فريق مراقبي الهدنة منذ عام 1948 تموضعه، وهذه عملية طبيعية تدخل في نطاق اعادة هيكلية الفرق مع ارتفاع عديد القوات الدولية من الفي عنصر الى 13 الفاً.

واريد ان يطمئن الناس الى اننا ملتزمون تطبيق القرار 1701 بالتعاون مع القوات المسلحة اللبنانية، والقرار 1701 يدعو الى وقف الاعمال العدائية واحترام الخط الازرق والتأكد ان ما من حركة لسلاح غير مرخص له، ما عدا سلاح اليونيفيل والقوات المسلحة اللبنانية، ونحن رفعنا شكوى بالخروق المتكررة اخيراً الى مجلس الامن عن طريق دائرة عمليات حفظ السلام، كما نرفع دائماً تقارير عن خروق على الجانبين، ونعمل بالتنسيق مع القوات المسلحة اللبنانية التي نعتبرها الطرف القانوني الذي نعمل معه بموجب القرار 1701 وهذا بذاته انجاز لانها المرة الاولى يعود الجيش اللبناني الى هذه المنطقة الجنوبية بعد غياب دام زهاء 38 عاماً.

تعليقات: