بلدية الخيام .. وتوزيع مساعدات غذائية ‎


قرأنا على صفحة بلدية الخيام المنشور على صفحتها الرئيسية ( فيسبوك):

«بمناسبة شهر رمضان المبارك تقوم بلدية الخيام بتوزيع مساعدات غذائية على ابناء بلدتنا المحتاجين الكرام.»

هذا العمل تشكر عليه البلدية رئيساً واعضاءاً ، ونحن لنا الظاهر فيما فعلت وتفعل البلدية ويجب أخذ الأمر بحسن نية ، ولكن ، هذا ليس المطلوب لحل الأزمة التي تعيشها بعض العائلات الخيامية مع اعتبار هذه الخطوة العمل في الطريق الصحيح لعلها تكون القاعدة لعمل اكبر ولحل مشكلة العوز .

السيد رئيس البلدية ، السادة الأعضاء ، كتبنا اكثر من مقال ، وناشدناكم والجمعيات الخيرية والإجتماعية والثقافية والسياسية وكل من يعمل في خدمة الإنسانية تبني فكرة " ابطال الغداء " عن روح الميت والتبرع بتكلفة الغداء الى جمعية تنشأ لأجل هذا المشروع وبما يتجمع من مال تؤسس مصانع حرفية صغيرة لعمل الشباب والشابات من العائلات المحتاجة وتسوق هذه الأعمال لصالح المؤسسة الخيرية ، وإذا ما ابتدأنا بالعمل لا شك بأنه ستفتح للقائمين على هذه الإدارة آفاق جديدة ، وبذلك نكون قد حافظنا على شبابنا وشاباتنا من الضياع وسددنا لهم حاجة أفضل من مد يد العوز .

وليس التبرع فقط سيكون الدخل لهذا المشروع بل من الممكن الطلب من كل ميسور المساهمة بقدر استطاعته ، واستطاعة ذوي الدخل المحدود لو تبرع الواحد منهم بمبلغ 10،000 ليرة لبنانية بالشهر ، بلا شك لو تمت إدارة هذا المشروع بالطرق الصحيحة فإنه بعد خمس سنوات سنقضي على مد يد العوز .

هنا اترحم على روح الحاج علي جمعة " ابو وسام " الذي أوصى بتوزيع كل الكلفة للمحتاجين ، وتعرضت العائلة الكريمة للنقد بنظرات العتب في عيون الناس في عزائه .. وهذه النظرات ، دعت العائلة لكسر الوصية بقهر مخافة كلام الناس ، وقدمت الضيافة .

لا اريد هنا ان افتح جروح هذه العائلة الكريمة لما عانته من لوم الناس ، ولو أن هؤلاء المتطفلين عرفوا معنى الوصية لقاموا بتقديم الشكر الى هذه العائلة بدلاً من اللوم .

اكلنا عن روح الميت ثم قذفنا بباقي الطعام في حاوية القمامة ، هل هذا العمل يرضاه الله ، وعندنا محتاجين ومرضى بحاجة الى الدواء ؟

منذ وفاة المرحوم ابو وسام جمعة حدث وفاة اكثر من 25 حالة ، ولو كل حالة بالحد الأدنى 3000 دولار لجمعنا 75000 دولار ، ولو منذ كتبنا اول مقال عام 2014 لكان المبلغ المجموع اليوم يتجاوز ال 000، 1،500 دولار .

نحن بحاجة الى فريق توعية ، والتركيز على مايرضاه الله من أعمال ، وإن التكافل من احب الأعمال الى الله حيث قال في محكم كتابه :

وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (2المائدة).

اذا التعاون امر مفروض ومرغوب من الله ، وحيث ابتدأتم السيد الرئيس والأعضاء بالخطوة الأولى ، نأمل إكمال الخطوة لتصبح مسيرة تنهي تقديم الأكل والتبرع بالتكلفة لصندوق العمل الخيري ، وهي حسنة جارية عن روح الميت بدلاً من حسنة مقطوعة بعد ساعة .

وفقكم الله لما فيه خير مجتمعنا الخيام

* الحاج صبحي القاعوري - الكويت

تعليقات: