
أحمد خليل حسّان ووالدته الشهيدة الحية الحاجة رفعت عبدالله
ودّعت الخيام، بعد ظهر اليوم، أحد شبّانها إلى مثواه الأخير في جنازة متواضعة جداً، هو أحمد خليل حسّان.
وقد لا يعرف البعض أن أحمد كان من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأنه عاش مع والديه أسابيع طويلة تحت القصف في الخيام خلال عدوان تموز 2006، في ظروف قاسية جعلت من قصته واحدة من أكثر حكايات الحرب إيلاماً.
والدته، الحاجة رفعت عبدالله، كانت مثالاً في التضحية والتفاني. فقد رفضت، مع زوجها المرحوم خليل حسّان «أبو عزات»، مغادرة الخيام إبّان الحرب، رغم شدّة القصف وأهواله، بسبب إعاقة ابنهما أحمد، مفضّلَين البقاء في منزلهما على النزوح، حتى لا يشكّلا عبئاً على أحد.
وهكذا عاش الثلاثة أهوال الحرب لحظة بلحظة، إلى أن استشهد أبو عزات تحت القصف أمام ناظري زوجته. وبقيت الحاجة رفعت أياماً إلى جانب جثمانه، برفقة ابنها أحمد، في انتظار من يساعد على رفعه من تحت الأنقاض.
وفي عام 2016، مرضت الحاجة رفعت، ومع شعورها باقتراب أجلها، كان أكثر ما يشغلها مصير ابنها أحمد من بعدها، فكانت تدعو الله أن يرزقه من يحنو عليه ويرعاه. وقد استُجيبت دعوتها، فحظي أحمد بالرعاية لدى إحدى الجمعيات الخيرية في الشمال، وبقي فيها حتى وفاته يوم أمس.
إن حكاية أحمد خليل حسّان ووالديه ليست مجرد قصة عائلية مؤلمة، بل صفحة أخرى من صفحات ويلات الحروب، وما تخلّفه من جرائم حرب بحقّ المدنيين ومن فقدٍ وألم وتشرد ومعاناة.
المهندس أسعد رشيدي
17 كانون الثاني 2020
المهندس أسعد رشيدي 17 كانون الثاني 2020
سجل التعازي بالمأسوف عليه أحمد خليل حسان
سجل التعازي بالمرحومة الحاجة رفعت ابراهيم الحاج محمود عبدالله (أم أحمد حسّان)
الخيام | khiyam.com
تعليقات: