ضربات قاتلة... جريمة مروّعة أنهت حياة رضا أثناء ممارسة عمله

رحل رضا عاشور ابن بلدة شقرا الجنوبية بعدما قسى عليه جاره
رحل رضا عاشور ابن بلدة شقرا الجنوبية بعدما قسى عليه جاره


كان يبحث عن لقمة عيشه حين تعرّض للضرب على يد شاب لا يرحم، أفرغ غضبه عليه، لكمات على الرأس وكامل أنحاء الجسد، أُدخل بسببها إلى المستشفى، أيام وهو في غيبوبة، إلى أن سلم الروح فجر اليوم... رحل رضا عاشور ابن بلدة شقرا الجنوبية بعدما قسى عليه جاره، وبعد الحياة التي شرب من مرّها الكثير.

ضربات قاتلة

بلدة شقرا اليوم في حالة حزن عميق على ابنها الشاب الهادئ والخلوق؛ وبحسب ما شرحه مختار البلدة حسن سلمان لـ"النهار": "وقع الحادث المروع قبل نحو عشرة أيام، حين صعد رضا إلى سطح أحد الأبنية لتصليح صحن هوائي لأحد الزبائن بعدما طلب منه صاحب العمل ذلك، كانت الساعة الحادية عشرة ليلاً، وما إن همّ وبدأ عمله حتى اصطدم بشاب يبلغ من العمر 25 سنة، رياضي كارتيه، اتهمه تهماً باطلة، فحاول رضا جاهداً أن يشرح له سبب تواجده على السطح، إلا أن ذلك لم يحل دون انقضاض الجار عليه وهو يحمل الجنسية المصرية من أم لبنانية"، وأضاف: "كان يضع حديدة في أصابعه، انهال على رضا بالضرب على رأسه وكلّ أنحاء جسده، أصاب رأسه، طحاله، وكبده بلكمات عنيفة، ما أدى إلى دخوله المستشفى في وضع حرج... بقي أياماً على التنفس الاصطناعي إلى أن أعلن الأطباء مفارقته الحياة فجر اليوم".

رحلة ألم

"رحلة الشاب الثلاثيني على هذه الأرض لم تكن سهلة، أتعبه بحثه عن لقمة العيش، قصد أفريقيا لكن الظروف عاندته، عاد إلى وطنه وعمل مع والده في محل لتغيير زيت السيارات، ولأن الأوضاع المادية ضيقة اضطر للعمل في مجال تركيب الإنترنت والساتلايت، وإذ بنهايته تكون على يد شاب أثناء عمله"، قال المختار مضيفاً: "تم توقيف القاتل على أمل أن يأخذ العقاب الذي يستحقه، فقد أنهى حياة إنسان من دون أن يرفّ له جفن... حَرم والدي رضا وأشقاءه ومحبيه منه، كل أبناء شقرا يبكونه، فقد كان من خيرة الناس، شاب قليل الكلام، لم يفتعل يوماً إشكالاً، كان همه مساعدة والديه وتأمين حياة كريمة، وإذ به يُخطف في جريمة مروعة لا لذنب ارتكبه إلا لأن هناك أشخاصاً لا رحمة في قلبها ولا إنسانية".


تعليقات: