قصة مأساوية لجرحى غزة


منذ أن ولدنا تعلمنا أن نحب فلسطين فقط فلسطين لم نفكر يوما حتى في أسوء لحظات اليأس والقنوط بأن كوننا فلسطينيين سيجلب علينا كل ما تخجل منه النفس الإنسانية.

نحن مجموعه مؤلفه من 67 فلسطيني وفلسطينية أتينا إلي المملكة الأردنية الهاشمية للعلاج من خلال المكرمة الملكية السامية ومن خلال تحويلات وزارة الصحة الفلسطينية .

ومعظم القادمين للعلاج أتو بقافلة ترحيل نظمتها مؤسسات حقوق إنسان "إسرائيلية"، عبر جسر الملك حسين. ومجموعة أخرى عن طريق معبر رفح البري وأصبحنا الآن عالقين في المملكة الأردنية الهاشمية... وحسب المعتاد على الجميع التنسيق للعودة من خلال السفارة الفلسطينية في عمان.

ومنذ تاريخ 3/4/2008 لم يتمكن أحدنا من العودة إلى غزة إلا من كان له تنسيق عالي من خلال الواسطة والمحسوبية.

تقدم الجميع للسفارة بطلب التعجيل بعودة العالقين والحجة التي تتذرع بها السفارة الفلسطينية أن الجانب الإسرائيلي هو المتحكم بالدخول والخروج. ولنتخيل جميعا نساء واطفالا وشيوخ وشباب معظمهم جرحي يذهبون بشكل يومي للسفارة الفلسطينية علهم يروا بصيص أمل ليعودوا ويحتضنوا أبنائهم وبناتهم وأمهاتهم في غزة.

كلنا أحسسنا أن الحصار ليس على غزة وحدها بل طال كل من كانت غزة في قلبه، نعاقب جميعا علينا بأن نتجمع دائما ونتوسل للحصول على الأدوية أو إجراء تحليل أو أشعة لان العلاج قد انتهى في المشافي الأردنية وأصبحنا متسولين وقد يستاء بعضكم من هذا المصطلح ولكن أعذرونا جميعا لكل ما سنقوله لأنه عندما تتقدم المجموعة بمناشده لرئيس الوزراء الفلسطنيى الدكتور /سلام فياض منذ عشرة أيام من تاريخ هذه المناشدة لصرف مبلغ 10 دنانير لكل مواطن حتى يتمكنوا من سداد مستحقات الفنادق حتى لا يضطر صاحب الفندق إلى حجز جواز السفر الفلسطيني ، ومشهد آخر لإمراة أجرت عملية القلب المفتوح تطرق أبواب الناس لكي تجد مكانا تبيت فيه، وشيخ أزهري يفقد وعيه أمام باب السفارة الفلسطينية بسبب التعب والإعياء لأنه ينتقل بين بيوت الأصدقاء .

ليست هذه كل القصص، شاب قام بعملية زرع للكلية يرتدي كمامته يتنقل في الشارع يحدث نفسه، والجرحى الذين حصلوا على أطراف صناعية بسبب إصابتهم هناك منهم من قضي سنينا طويلة في سجون الاحتلال لأنهم امنوا بحق الشعب الفلسطيني في التحرر والاستقلال.

لم نترك بابا إلا وطرقناه وجميعهم قد دفنوا رؤوسهم بالرمال وتم اليوم مكافأة كل فلسطيني من غزة بأن منعوا جميعا من دخول السفارة الفلسطينية وأغلقت الأبواب وشددت الحراسة حتى لايتم إزعاج العاملين في السفارة من تلبية مصالح الشعب الفلسطيني ولكن لا ندري أي شعب يتحدثون عنه وأي مواطنين يقومون برعايتهم .

أخبرونا جميعا ما هو الحكم على سفارة تغلق أبوابها في وجه مواطنيها واقتراحنا هنا أن نسال الجمهور أو نتصل بصديق.

العالقين من أهالي قطاع غزة

تعليقات: