دائرتا الجنوب الثانية والثالثة: ممفد والشيوعي يُعيدان خلط الأوراق

المرشّح الدكتور عدنان عبود.. تطورات أدّت إلى استبداله في اللائحة بمرشّح مواطنون ومواطنات في دولة
المرشّح الدكتور عدنان عبود.. تطورات أدّت إلى استبداله في اللائحة بمرشّح مواطنون ومواطنات في دولة


يبدو أن ولادة اللوائح المعارضة في دائرتي الجنوب الثانية والثالثة لن تكون بالأمر اليسير، فمع كلّ تقدم في المفاوضات، يظهرُ عاملٌ جديد من شأنه إعادة خلط الأوراق والعودة إلى نقطة البداية، وآخر هذه الإبداعات هي الكشف عن اتفاقٍ بين الحزب الشيوعي وحركة "مواطنون ومواطنات في دولة"، يقضي بالتزام كلّ طرفٍ منهما بمرشّح الطرف الآخر.

بطبيعة الحال، فإن كلّ اتفاقٍ أو تحالفٍ بين مكوّناتٍ معارضة، أمرٌ مرحّبٌ به، إلاّ أن ما حدث أشبه بنوعٍ من "الإبتزاز"، فالحزب الشيوعي المنضوي ضمن هيئة التنسيق في النبطية في دائرة الجنوب الثالثة، وضمن "لقاء صور للتغيير" في دائرة الجنوب الثانية، قرّر إبلاغ حلفائه في الدائرتين، قبل أيامٍ قليلة من إقفال باب تسجيل اللوائح، أنه مُلتزمٌ التزاماً كاملاً مع حركة "ممفد"، وهذا ما شكّل إرباكاً على صعيد تشكيل اللوائح ودفع القيّمين إلى الإنقلاب على جميع الآليات التي سبق أن وضعوها بأنفسهم.

وفي التفاصيل، فإن هذه التطورات أدّت إلى استبدال المرشّح عدنان عبود بمرشّح "ممفد" نزار رمال، إلاّ أن ذلك لم يحلّ عقدة دائرة صور الزهراني حيث برز رفضٌ واضحٌ لانضمام مرشّحة "ممفد" رؤى الفارس، إلى لائحة المعارضة بسبب "فوقية تعامل الحركة ورئيسها شربل نحاس مع قوى التغيير"، بحسب مصادر مواكبة لعملية التأليف. فقد سبق للّقاء أن بادر إلى التواصل مع "ممفد" بغية الوصول إلى صيغةٍ تجمع مختلف المكوّنات ضمن لائحةٍ واحدة، إلاّ أن نحاس كان يشترط تعهّد جميع المرشحين بالإنضمام إلى مجلسٍ وطني فور انتهاء الإنتخابات. وتُضيف المصادر أن "نحاس هو من اختار الإنسحاب من إطار الجنوب معاً الذي يضمّ مختلف قوى المعارضة في الدوائر الثلاث".

خلطُ الأوراق، أعاد حسابات العديد من المرشحين الذين باتوا خارج لائحة المعارضة، ومن بين هؤلاء من خضع لمعايير الدخول إلى اللائحة وفشل بتخطّيها مثل المرشّح سامي جواد، ومنهم من رفض الدخول ضمن هذه المعاييرة مثل المرشّحة نعمت بدر الدين، التي لم تتقدّم بترشيحها إلى الهيئة كي يجري التصويت عليه، وذلك لعدم أهلية الهيئة من جهة ولعدم الموافقة على آلية الإختيار من جهة أخرى. كما يُؤخذ على هذه الهيئة، إنتماء معظم أعضائها لأحزابٍ معارضة مثل حزب الطليعة العربي الإشتراكي والحزب الشيوعي وافتقارها إلى المستقلّين.

ووفقاً للمعلومات، فإن المرشّحين فادي أبو جمرة، سامي جواد، نعمت بدر الدين، كريم حمدان، حسين الشاعر، عباس شرف الدين يخوضون مباحثاتٍ بهدف تشكيل لائحة ثانية للمعارضة، مع إمكانية ضمّ المرشّح عن المقعد السنّي رياض عيسى، إلاّ أنه لم يتّضح مدى نجاح هذه المباحثات لغاية اللحظة.

أمام تعقيدات هذا المشهد، لا شكّ أن الأيام الأربع المتبقّية ستكون حاسمة لجهة ولادة لائحة أو لوائح المعارضة في دائرةٍ تحتاج إلى كلّ صوتٍ اعتراضيّ من أجل تحقيق الخرق في لوائح أحزاب السلطة. ومهما تكن النتيجة، فإن الوصول إلى لوائح مشتركة من عدمه، من شأنه أن ينعكس سلباً أو ايجاباً، على علاقة قوى الإعتراض في ما بينها في مرحلة ما بعد الإنتخابات، وهذا ما يُسهّل أو يصعّب عملية إنتاج حراكٍ سياسي جنوبي معارض.


تعليقات: