قاض يحرّض طائفياً ويتوعّد اللبنانيين بحرب!

القاضي سميح صفير
القاضي سميح صفير


لم يجد القاضي سميح صفير حرجاً في نشر كلام طائفي ومذهبي على «غروب» يضمّ عدداً من القضاة على تطبيق «واتساب» متوعِّداً قسماً من اللبنانيين بحربٍ ستُشنّ ضدهم! المستشار في محكمة التمييز دأب على نشر منشورات عنصرية وصل به الأمر حدّ التهديد العلني بالقول: «فليعلم من لديه القُدرة أن يتطاول بالقوة وعسكرياً على المسيحيين في لبنان، بأنّه عند عجز الجيش اللبناني عن الدفاع عنهم وحمايتهم، فإنّ لقداسة البابا الحق بطلب اجتماع طارئ لمجلس الأمن وإقرار تدابير عسكرية سريعة من إرسال بوارج حربية وطائرات لحمايتهم»!

الكلام التحريضي لصفير أتى في معرض هجومه على مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي على خلفية قراره بمصادرة أموال التي حاول المطران موسى الحاج تهريبها من الأراضي المحتلة عبر معبر الناقورة. تهديد القاضي الذي يحكم باسم الشعب اللبناني ويفترض بأنه مسؤول عن تطبيق القانون، تضمّن تلويحاً بإلقاء الحُرم الكنسي على أي قاض ماروني وأي مسؤول وخلعه من الجماعة المارونية، وبأن البطريرك الماروني سيرفُض استقبال رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء وأي وزير يوقع أي مرسوم أو قرار بترقية القاضي المحروم في أي مركز معروف عُرفاً للموارنة! وفي ربط غير مفهوم، نبّه صفير إلى أن قرار عقيقي بتطبيق القانون سيؤدي إلى قطع الفاتيكان العلاقات الديبلوماسية مع لبنان، كما فعل مع إسرائيل في قضية المطران الفلسطيني هيلاريون كبوجي. كما أشار إلى أن اللوبي المسيحي الشرقي في الولايات المتحدة طالب واشنطن بفرض عقوبات على المسؤولين والقضاة في لبنان، محذّراً من أن «الإدارة الأميركية تتابع الأمور عن قُرب».

وفي منشور آخر، استنكر صفير قرار القضاء بمصادرة أدوية إسرائيلية، وكتب: «عجباً من القضاء الذي، باسم القانون، وبقلبٍ من حجر، يحرم اللبنانيين من الدواء ويجعلهم ينازعون بألمٍ كبير ويتحسّرون ويموتون موتاً بشعاً».

هذا التحريض علّق عليه القاضي شادي قردوحي بوصفه «منشور تحريض وتهويل ودعوة للاقتتال ومسّاً بالأمن القومي في إطار فئوي وعنصري». وانتقد قردوحي الادعاء عليه بطلب من مجلس القضاء الأعلى لانتقاده الفساد وسكوت القضاة عن جرائم الفساد، «لكن أحداً لم يتحرك لمساءلة قاض يُطلق مواقف بعيدة كل البعد عن رسالة القاضي ويتدخل في إطار السجال الفئوي والعنصري ويتوعّد شعبه بحرب ضروس». وسأل: «وينك يا موجب التحفظ ويا مجلس القضاء ويا نيابة عامة تمييزية ويا مجلس تأديبي؟».

تعليقات: