مجزرة صبرا وشاتيلا: ألم الذكرى العابر للسنوات


مشاركة في المسيرة السنوية لذكرى المجزرة (هيثم الموسوي)مشاركة في المسيرة السنوية لذكرى المجزرة (هيثم الموسوي)يرتسم ألم الذكرى على وجوه من شاركوا أمس في «مسيرة الوفاء لشهداء صبرا وشاتيلا». ناشطون أوروبيون يحملون في داخلهم قضية عربية ويؤمنون بها. تعكس علامات التأثّر على وجوههم ما تشهده أعينهم من مأساة مستمرة للشعب الفلسطيني. تقترب إحدى الناشطات من الحاجة سميحة حجازي وتطبع قبلة فوق جبينها. تستكين المرأة السبعينية للاحتضان، لكن الدموع لا تفارقها طوال المسيرة. تحمل حجازي صور صغارها. تبكي حين تتذكر كيف «قوّصولي على رجلي وسحبوا ولادي وذبحوهم أمامي». تصمت قليلاً ثم تسأل: «شو عملت زينب وفهد وعلي لسمير جعجع وحبيقة وشارون؟».

ما يعزّي حجازي أنّها تعيش وسط عائلة فلسطينية تؤويها وابنتيها الناجيتين من المجزرة، بعدما تخلّى عنها أهلها اللبنانيون «لأنّ زوجي فلسطيني»، كما تقول، مردفة: «أخدوه الكتائب بتل الزعتر». لكن الغضب يتحول انتقاماً في عيون زهرة نهار. المرأة فقدت زوجها وابنها و22 شاباً من عائلتها. «مين بدّو ينساهم يا ماما. لو بعد 100 سنة بدنا نتذكرهم. ولو فينا ناخد بتارهم مش رح نقصر»، تقول.

سار المتضامنون على وقع موسيقى الكشاف الوطني الفلسطيني من السفارة الكويتية باتجاه مدافن الشهداء في شاتيلا. هناك أطلق المنظّمون ثلاثة آلاف بالون على عدد الشهداء الثلاثة آلاف الذين سقطوا في المجزرة عام 1982. كذلك وزّعت لجنة «كي لا ننسى صبرا وشاتيلا» 400 حاسوب على طلاب شاتيلا مع شهادة تقدير ضمن مشروع مئة ألف حاسوب إلكتروني للطلاب الفلسطينيين.

أما الكلمات، فلم تخلُ من المواقف السياسية. وفيما أكد رئيس بلدية الغبيري محمد سعيد الخنسا «أنّ قلوبنا لن ترتاح حتى تحرير ما يزيد على 11 ألف فلسطيني في سجون الاحتلال»، تابع «أنّ سلاح المقاومة لن يسقط ضمن المشروع الاستراتيجي للدفاع عن لبنان». ورأت أنطونيتا كاريني، شقيقة مؤسّس اللجنة ستيفانو كاريني، أنّ «الجرح ما زال ينزف في صبرا وشاتيلا ولبنان، وفي قلب كل إنسان يفرض تحقيق العدالة في أكبر جريمة في حق الإنسانية».

من جهته، أشار مروان عبد العال، باسم منظمة التحرير الفلسطينية، إلى أنّ «لبنان وهو يحمي مقاومته على طاولة الحوار هو رجاء للشعب الفلسطيني في ترسيخ العلاقة الأخوية وبناء سياسة تحفظ المصلحتين اللبنانية والفلسطينية».

تعليقات: