وائل الدحدوح يودّع والدته

لم يتمكّن الصحافي من وداع والدته بسبب وجوده في قطر
لم يتمكّن الصحافي من وداع والدته بسبب وجوده في قطر


وكأنّ الحزن يأبى أن يُفارق وائل الدحدوح. فبعدما خسر أفراداً من عائلته جرّاء العدوان الإسرائيلي على غزّة، كشف مدير مكتب «الجزيرة» في غزة أخيراً عن وفاة والدته. في هذا السياق، غرّد الصحافي الموجود حالياً في الدوحة لتلقي العلاج، على منصة X معلناً رحيل والدته: «... ما أصعب أن يكون من بين ذلك أوجاع الفقد التي تتناوشنا من كل جانب في عام الحزن. اليوم فقدنا باباً من أبواب الجنة وخسرنا قلباً كان يلهج لنا وللمسلمين بالدعاء صباح مساء. أمضت عقوداً من العمر في التعب والفقر بصبر وإيمان ورضى عمّر قلبها بكل المعاني الطيبة والجميلة». وأضاف الدحدوح: «لقد حُرمنا نظرة الوداع وقُبلة الوداع وشُحنة تحسّس جسدها الطاهر بسبب البعد والغربة والإصابة. واحدة من خنساوات فلسطين كافحت منذ نعومة أظافرها وجاهدت ورابطت وربّت الشهداء والجرحى والمعتقلين في سجون الاحتلال. أنجبت لفلسطين ستة عشر ولداً وبنتاً، بقي لها منهم أحد عشر. اثنان من الخمسة استشهدا في ميادين الوغى. رحمك الله يا أمي أرجو أن تجتمعي مع أحبائك من العائلة في فردوس رب العالمين، مع حبيبك حمزة وحبيبتك أم حمزة وحبيبك محمود ودلوعتك شام وكل الشهداء».

حصد منشور الدحودح تعليقات كثيرة وتفاعلاً كبيراً، أثنى أصحابها على صمود الرجل في وجه الحزن الذي يخيّم على كل تفاصيل حياته. ففي بداية العدوان الإسرائيلي على غزة، استشهدت زوجته ونجلاه شام ومحمود وحفيده. وفي منتصف كانون الأوّل (ديسمبر) الماضي، استهدف العدو الإسرائيلي الصحافي وزميله المصور سامر أبو دقة (1978/2023) أثناء قيامهما بواجبهما المهني (الأخبار 18/11/2023)، فاستشهد سامر وأصيب وائل إصابة بليغة في يده. وفي بداية شهر كانون الثاني (يناير) الماضي، استشهد نجله البكر (1996 ــ 2024) حمزة مع زميله مصطفى ثريا (2004 ــ 2024) في قصف إسرائيلي.

ومع بداية العام الحالي، أعلن «أبو حمزة» سفره إلى الدوحة لتلقي العلاج، قبل أن يخرج أخيراً في فيديو قصير من داخل المستشفى موضحاً أنه أجرى عملية جراحية «معقّدة» في يده اليمنى، استغرقت نحو تسع ساعات متواصلة، على أن يتابع قريباً رحلة علاجه.

تعليقات: