القتيل سوري.. والتضامن مع حراس بلدية بيروت!

محافظ بيروت أمام البلدية وبجانبه أهل العسكري علي مشيك (علي علوش)
محافظ بيروت أمام البلدية وبجانبه أهل العسكري علي مشيك (علي علوش)


تحت شعار "فوج الحرس البلدي خط أحمر!"، نظمت تجمعات من "أهالي بيروت" وقفة تضامنيّة مع فوج الحرس البلدي في بيروت، مساء يوم الإثنين 26 شباط، أمام مبنى البلدية في بيروت، وذلك استنكارًا لما وصفوه بالهجمة التي يتعرض لها عناصر حرس بيروت منذ مساء الجمعة الماضي، على خلفية "حادث الأونيسكو" الذي أدى إلى قتل الشاب السوري.


حادث الاونيسكو

وفي التفاصيل، فقد تسبب حاجز أقامه حرس بيروت يوم الجمعة 23 شباط في محيط الأونيسكو، بهدف توقيف الدراجات النارية المخالفة في المنطقة بمقتل مواطن سوريّ الجنسية وجرح آخر. إلا أن هذه الحادثة أثارت بلبلة واسعة بعد انتشار المقطع المصور الذي يظهر تفاصيل هذا الحادث، ليتبين أن أحد العناصر ويدعى علي مشيك، قام بـ"رفس" إحدى الدراجات النارية، ما أدى إلى إنزلاق الدراجة النارية وموت الشاب السوريّ، ومن ثم تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورة الضحية مرميًا على الأرض ومضرجًا بالدماء.


التوسع بالتحقيقات

وحسب معلومات "المدن"، فقد باشرت التحقيقات القضائية لمعرفة تفاصيل هذا الحادث، حيث تم توقيف العنصر علي مشيك الذي ظهر في المقطع المصور، كما تم الاستماع إلى باقي العناصر الذين تواجدوا لحظة وقوع الحادث. ووفقًا لمصادر "المدن" فإن إفادة العناصر كانت متشابهة. إذ أكدوا أن زميلهم "قام بدفع الدراجة النارية لمنع اصطدامها بدراجة أخرى".

وتضامنًا مع عناصر حرس بيروت، تجمع عشرات الشبان أمام مبنى بلدية بيروت. وفي حديثه مع "المدن" أوضح نديم بيضون، صاحب منصة بيروت 24، وأحد المشاركين في التحرك، أن "مهمة العناصر هي حماية بيروت وأهلها، وهذه الحادثة وقعت خلال قيامهم بواجباتهم، وأوضح أن هدف هذا التجمع للمطالبة بإخلاء سبيل العنصر الموقوف، ومعاقبة جميع قتلة عناصر حرس بيروت، لافتًا إلى أنه بات ضروريًا تسليح العناصر كي يتمكنوا من القيام بواجباتهم بما فيها حماية بيروت وأهلها".

وفي حديث خاص لـ"المدن" مع زهراء مشيك، شقيقة العنصر الموقوف علي مشيك، أكدت أن مهمة شقيقها هي توقيف الدراجات النارية المخالفة، وسائق الدراجة الأجنبي قاد دراجته النارية عكس السير، وخلال محاولة شقيقها لتوقيف هذه الدراجة، "وقع السائق وحده وتوفى"! مضيفة: "لا ذنب للعناصر بهذا الأمر أبدًا".

بدوره، تماشى النائب غسان حاصباني مع هذه الحملة، معلنًا أن "أمن بيروت وحرسها خط أحمر"، وتوجه بالشكر إلى الحرس البلدي في بيروت لقيامه بمهامها الصعبة، وظهر في مقطع مصور على منصة "إكس" (تويتر سابقًا)، طالبًا من المجلس البلدي أن يكون من الداعمين لانتشار العناصر على الأرض، عن طريق إقامة الحواجز لملاحقة الدراجات النارية المخالفة أو عبر حراسة الحدائق وحمايتها، مشددًا أنه لن يساوم على هذه القضية.

يذكر أن الحاصباني قد أعلن سابقًا عن مبادرة تحت عنوان "كل مواطن خفير"، وذلك في تطبيق سمي بـ"تبليغ" ويهدف للإبلاغ عن المخالفات القانونية وتحديدًا التي يرتكبها "أصحاب الجنسيات السورية". وقد أتت هذه الخطوة بالتزامن مع الحملة التي شُنت على السوريين في لبنان، وسط دعوات إلى طردهم وترحيلهم من المناطق اللبنانية.

تعليقات: