اسرائيل تستهدف النبطية.. نتنياهو يشرف على مناورات حرب مع لبنان

نتنياهو: إنهم مصممون ومتمسكون بمهمة الدفاع عن إسرائيل
نتنياهو: إنهم مصممون ومتمسكون بمهمة الدفاع عن إسرائيل


اضطلع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على مناورة تشكيل "رأس الحربة" في المنطقة الشمالية على الحدود مع لبنان. وقال نتنياهو بعد أن شاهد المناورة: "إن تدريبات اللواء مثيرة للإعجاب للغاية، في القدرات وفي التعبئة وفي الوقوف، وكذلك التنفيذ". وتابع نتنياهو في تعليقه على التدريب "إنهم مصممون ومتمسكون بمهمة الدفاع عن إسرائيل". واستمع من قائد المنطقة الشمالية الجنرال أوري غوردين، وقادة الألوية والكتائب، إلى شرح حول أداء مظليي الاحتياط الذين شاركوا في جميع حروب إسرائيل وفي قطاع غزة.

في المقابل، تفقد رئيس الأركان الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، تدريباً عسكرياً يحاكي الحرب في تضاريس جبلية ومناطق مدنية. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية، مساء الأربعاء، أن "هاليفي تفقد أو أشرف بنفسه على تدريبات عسكرية لقوات الاحتياط بالجيش الإسرائيلي على الحدود الشمالية لبلاده بهدف رفع جاهزية قواته العسكرية". وأوضحت القناة على موقعها الإلكتروني أن "التدريبات العسكرية أقيمت على الحدود الشمالية للبلاد وتضمنت التدريب على القتال في مناطق جبلية ومناطق مدنية".

والتقى نتنياهو أمس الثلاثاء، مقاتلي وقادة تشكيل "رأس الحربة" (اللواء 55)، في خضم مناورة للواء بالتخطيط الشمالي. ويأتي هذا التمرين ضمن سلسلة من التدريبات التي ينفذها العديد من الأقسام في الجيش الإسرائيلي لزيادة الكفاءة والتحقق من صحة خطط الهجوم في حال الدخول في حرب شاملة على جبهة الشمال.


المواجهات المسائية

ميدانياً، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي، غارة استهدفت مبنى في النبطيّة وتحديداً في حي البياض ودمّرته بالكامل ما أدى الى سقوط عدد من الإصابات وقد هرعت سيارات الإسعاف الى المكان، وقد أفادت معلومات عن استهداف اجتماع لكوادر في حزب الله. كذلك نفذ العدو الإسرائيلي، مساء الأربعاء، سلسلة من الغارات الجوية استهدفت عدداً من البلدات والقرى في جنوب لبنان. وفي آخر التفاصيل الميدانية، قصف العدو الإسرائيلي بلدات الخيام، بليدا، مارون الرأس، عيتا الشعب. كذلك، أغار العدو الإسرائيلي مُستهدفاً بلدة كفركلا على دفعات، وقد أدت إحدى الغارات إلى تضرر أضرحة الشهداء في البلدة.

بدوره، أعلن "حزب الله"، مساء اليوم الأربعاء، تنفيذ عمليات عديدة ضدّ مواقع عسكرية إسرائيلية عند الحدود بين لبنان وفلسطين المُحتلة. ولفت الحزب إلى أنَّ العملية الأولى حصلت عند الساعة 7.30 مساءً، واستهدفت موقع العاصي بالأسلحة الصاروخيّة.

أمّا العملية الثانية فاستهدفت عند الساعة 7.45 مساء اليوم موقع زبدين في مزارع شبعا اللبنانية المُحتلة، بقذائف المدفعية. كذلك، أعلن الحزب استهداف مبنى يستخدمه جنود العدو الإسرائيلي في مُستعمرة إيفن مناحم الإسرائيلية. ولفت إلى أن العملية جاءت رداً على قصف العدو للقرى الجنوبية والمنازل الآمنة خصوصاً في عيتا الشعب. وقالت وسائل إعلامٍ إسرائيلية، إنَّ حزب الله استهدف منازل في مستوطنتي أفيفيم والمطلة. وذكرت التقارير أن أحد المنازل في أفيفيم تم استهدافه بصاروخٍ مضاد للدروع، ما أدى إلى تضرر جزء كبير منه. وفي المطلة، قالت صحيفة "يسرائيل هيوم" إنّ الحزب أطلق 5 صواريخ مُضادة للدروع باتجاه وحدة سكنية، ما أدى إلى إندلاع النيران فيها.


الاتفاق أم المناوشات أم الحرب؟

وفيما ذكرت "القناة 12" الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، أن "التقديرات تشير إلى الاقتراب من لحظة الحسم مع لبنان". وأشارت الى أن "الجيش بدأ نقل قواته إلى شمال البلاد قرب الحدود اللبنانية"، نشرت صحيفة معاريف مقالاً جاء فيه: "ما يبدو حالياً هو أنه لا مفرّ من حربٍ شاملة مع لبنان تؤدي إلى هزيمة حزب الله"، مشيرة إلى أنهُ "من أجل إدارة هذه الحرب بشكلٍ صحيح، يجب على إسرائيل أن تُوضح للدولة اللبنانية أنها هي أيضاً ستدفعُ ثمناً باهظاً". هناك 3 خيارات مطروحة على الطاولة: اتفاق ينهي حالة الأعمال العدائية مؤقتاً، أو استمرار المناوشات ذات الكثافة المتزايدة التي تجمع بين إطلاق النار من الاتجاه المعاكس وطلعات هجوم جوي على أهداف عسكرية لحزب الله، أو شن هجوم عسكري على طول خطوط الحدود ضد حزب الله في جنوب لبنان واحتلال المنطقة والقضاء على قوات الحزب وعناصره العسكرية".

وأكمل المقال: "يبدو أنه لا مفر من الخيار الثالث. رحلات الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين للتوصل إلى اتفاق مع حزب الله لوقف الصراع، لم تؤد إلى نتيجة حتى الآن. إن الاستمرار في المناوشات وشن حرب استنزاف ثابتة أمر غير وارد. عشرات الآلاف من الذين تم إجلاؤهم والأرض المحروقة ثمن لن تتحمله البلاد طويلاً. ما تبقى هو حرب شاملة ستؤدي إلى هزيمة حزب الله. ومن أجل إدارة هذه الحرب بشكل معقول، يجب المضي نحو مواجهة الجهة الأساسية وهي الدولة اللبنانية، وعملياً، فإن القرار 1701 يتطلب سلطة لبنانية ذات سيادة وليس حزباً يفتقر إلى الوضع القانوني والسياسي"، في إشارة إلى حزب الله.

ويلفت المقال إلى أن هجمات إسرائيل ستؤدي إلى إغراق بيروت بالظلام وضرب مراكز إمدادات المياه للمدينة وإغلاق مطار بيروت الدولي، وتابع: "الحرب هي عالم من عدم اليقين كما قال بحق الخبير الاستراتيجي كارل فون كلاوزفيتز، ولكن في بعض الأحيان لا يمكن تجنبها. وفي ما يتعلق بقرار تجنب الحرب بأي ثمن، قال استراتيجي آخر، ونستون تشرشل: (بين الحرب والعار، إذا اخترت العار، فستحصل في النهاية على الحرب والعار معاً).. في إسرائيل، لقد سئمنا من العار".

تعليقات: