اقتراح قانون تحالف متحدون المعجّل المكرر لضمان وإيفاء الودائع يُناقش مع النواب

تقدّم النائبان إلياس جراده وشربل مسعد باقتراح القانون المعجّل المكرّر الذي كان أعدّه محامو تحالف متحدون بهدف ضمان وإيفاء الودائع مع تعويض مودعي حسابات الليرة اللبنانية
تقدّم النائبان إلياس جراده وشربل مسعد باقتراح القانون المعجّل المكرّر الذي كان أعدّه محامو تحالف متحدون بهدف ضمان وإيفاء الودائع مع تعويض مودعي حسابات الليرة اللبنانية


- مهلة سنتان لرد الجزء الموجود وأربع سنوات للجزء المهرّب والتعويض على مودعي الليرة

- الأرضية الصحيحة لاستعادة الودائع وإعادة الثقة بالقطاع المصرفي ومحاسبة النواب الحاليين وانتخاب الجدد

..

بعد أن تقدّم النائبان إلياس جراده وشربل مسعد في ١١ حزيران باقتراح القانون المعجّل المكرّر الذي كان أعدّه محامو تحالف متحدون بهدف ضمان وإيفاء الودائع مع تعويض مودعي حسابات الليرة اللبنانية، والذي سُجّل لدى الأمانة العامة لمجلس النواب برقم ١٥٦٣/٢٠٢٤، كرّت مسبحة اقتراحات القوانين بهذا الخصوص، في مقابل مشاريع قوانين تناقشها اللجان المشتركة في مجلس النواب كانت تقدّمت بها كتل حزبية وازنة احتلّت الواجهة منها مؤخراً تلك التابعة لـ "التيار الوطني الحر"، مع استمرار أخرى ككتلة "حركة أمل" و"حزب الله" و"القوات اللبنانية" الخوض في بازار تضليل المودعين نفسه عبر التصريح بشيء والعمل بعكسه، بتنسيق خفي وصل حدّ التواطؤ مع أصحاب المصارف وجمعيّتهم عن طريق ما أطلق عليه تسمية "صندوق سيادي".

كل مشاريع القوانين هذه ظاهرها ضمان الودائع لكن باطنها الاستمرار في "تذويبها" بدون ضمانات فعلية، أضف إليه المحاولة القديمة الجديدة لرفع المسؤولية الكبرى عن كاهل المصارف وتحميلها للدولة التي تسيطر عليها الأحزاب المستفيدة من المصارف في آن، مع التفريط بأصول الدولة التي هي ملك لكل الشعب اللبناني والأجيال القادمة، في مقدمة لنهبها هي أيضاً.

بالنسبة إلى اقتراح القانون الذي أعدّه محامو التحالف، وبعد أن استشعروا محاولات من نواب للالتفاف عليه باعتباره المسودّة الأصح لضمان وإيفاء الودائع وإعادة الثقة بالقطاع المصرفي دون أي لبس في الصياغة وآلية التطبيق، ينكب هؤلاء المحامون حالياً على طرحه ومناقشة بنوده مع قسم وازن من النواب الذين كان لهم مواقف متقدمة من قضية المودعين، قبل الانتقال إلى حوار بشأنه مع جميع النواب، حيث يجري التركيز الآن على اعتماد الصيغة الأساسية المقترحة والتي تنصّ على مهل محددة وفق البند "خامساً" من مادته الوحيدة، هي "سنتان" لضمان وإيفاء ديون المودعين لدى المصارف بالنسبة إلى المبالغ الموجودة لدى المصارف ولدى مصرف لبنان من الاحتياطي الإلزامي؛ وأربع سنوات بالنسبة إلى المبالغ المهرّبة من المصارف ومن مصرف لبنان إلى الخارج، جميعها تبدأ من تاريخ نشر القانون في الجريدة الرسمية.

وقد جرى التمحيص بهذه المهل تبعاً لما تبقّى من عمر مجلس النواب الحالي ولمنح فرصة زمنية معقولة من عمر المجلس الجديد المقرر انتخابه، بما في ذلك من تبدّل وتداول للسلطة السياسية، بحيث أنه يبقى الأصح تحديد هذه المهل في مقابل عدم الالتزام بأي منها دون تبرير مقنع مما يصبّ في خانة تذويب الودائع كما هي الحال الآن وعلى امتداد سنوات خمس مرشّحة للتمديد.

يعتمد اقتراح القانون المعجل المكرر هذا يعتمد آلية علميّة وشفّافة وعادلة لاسترداد أموال المودعين في المصارف استناداً إلى الميزانيات التي تبيّن طريقة انتقال الأموال: فميزانيات المصارف تُسلَّم إلى المصرف المركزي ليدقّق فيها إلزامياً؛ وميزانيات المصرف المركزي تُدقّق وثم تُنشر أمام العامة كما توجب القوانين المالية المحليّة والدّولية، وتُعتمد من قبل القضاء المختص لإجراء المُقتضى عند الحاجة. وهو يهدف أيضاً إلى إعادة النهوض بالقطاع المصرفي وفق أسس مهنية وعلمية صحيحة تعيد الثقة بهذا القطاع، أضف إلى أنه يشكّل الأرضية الصالحة لمحاسبة النواب الحاليين ولانتخاب اللبنانيين سيما المودعين منهم ممثّليهم في المجلس النيابي المقبل وفقاً للموقف المتّخذ منه.


تعليقات: